يبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام القريبة المقبلة حملة بين الإسرائيليين، هدفها إعدادهم لمواجهة احتمال نشوب حرب في المنطقة وإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وسط تقييمات مختلفة داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، بشأن إمكان اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة حال فشل مؤتمر السلام المرجح الشهر المقبل.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية امس، عن ضباط كبار في جيش الاحتلال قولهم إن «حالة الاستنفار لم تتصاعد ولا يوجد إنذار يحذر من حرب قريبة»، لكن حملة قيادة الجبهة الداخلية تأتي في سياق استمرار التهديدات الأميركية لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران والجولة المكوكية التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيل ايهود أولمرت لعدة دول أوروبية لإقناع قادتها بدعم فرض المزيد من العقوبات على إيران واستشراف موقفها من احتمال توجيه ضربة لإيران لوقف برنامجها النووي.
ونشرت الصحيفة في هذا السياق نشرة للدفاع المدني موجهة إلى البلديات، وتتضمن توصيات أساسية للسكان في حال التعرض لهجوم بصواريخ ذات رؤوس غير تقليدية.
وطلبت النشرة من الإسرائيليين التزود بأوراق بلاستيكية وأشرطة لاصقة، لسد فجوات الملاجيء في المنازل حال التعرض لهجوم كيمياوي. وأوضحت «لا نملك معلومات فعلية عن تهديد وشيك بهجوم كيميائي ولكن ينبغي الافادة من الهدوء للاستعداد له». ونصح السكان ايضا بتخزين أطعمة ومياه وصناديق إسعافات أولية ومصابيح كهربائية.
وستفعّل قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي خلال الحملة، مركز معلومات قطري يمكن للإسرائيليين الاتصال به هاتفيا إضافة إلى موقع الكتروني جديد يشمل الكثير من المعلومات والأجوبة على تساؤلات محتملة.
وأكد الجيش الإسرائيلي هذه التحضيرات من دون الدخول في تفاصيل هذه الحملة التي لن تطلق الا بقرار من الأوساط السياسية. وقال الناطق باسم الجيش انه «في إطار الدروس التي استخلصناها من الحرب الثانية على لبنان وضع الدفاع المدني نهجا جديدا يتمحور حول حملة توعية ليكون السكان مستعدين مسبقا لمواجهة أي حالة طارئة».
وكانت السلطات الإسرائيلية قامت بحملة مشابهة عشية حرب الخليج الأولى على العراق في العام 1991 والتي سقط خلالها قرابة 50 صاروخا عراقيا في إسرائيل.
يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ايضا أن هناك تقييمات مختلفة في إسرائيل بشأن إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة حال فشل مؤتمر السلام المرجح الشهر المقبل.
وأضافت انه بشأن هذه المسألة اصطدم رئيس المخابرات الحالي يوفال ديسكن، ورئيس المخابرات الأسبق الوزير من دون حقيبة في الحكومة الإسرائيلية عامي ايالون. وتابعت الصحيفة ان «ديسكن يقدر بان فشل المؤتمر لن يؤدي إلى اندلاع انتفاضة ثالثة». وحسب أقواله «فليس للشعب الفلسطيني اليوم طاقات ودوافع» لإدارة مواجهة أخرى مع إسرائيل.
هذه التقديرات، التي أطلقها ديسكن أثناء جلسة الحكومة في بداية الأسبوع، حظيت بالانتقاد من جانب ايالون الذي اعتبر بان فشل المؤتمر من شأنه أن يؤدي إلى انتفاضة ثالثة. وحذر من إمكان تعاظم العمليات التفجيرية.