ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، إن خبراء مستقلين لديهم صور أقمار صناعية لما يعتقدون انه موقع نووي سوري، استهدفته غارة جوية إسرائيلية الشهر الماضي، تبين مباني قيد الإنشاء مماثلة في تصميمها لمفاعل يونغبيون الكوري الشمالي.
ونقلت «واشنطن بوست» عن الباحثين في معهد العلوم والأمن الدولي (وهو مؤسسة أبحاث ترصد الأسلحة النووية ومخزوناتها) ديفيد أولبرايت وبول برانان، إن الصور تبين أيضا ما يمكن أن تكون محطة ضخ تستخدم في تزويد المفاعل النووي بمياه التبريد. وقال أولبرايت، وهو مفتش أسلحة سابق في الأمم المتحدة، إن حجم الإنشاءات يشير إلى أن سوريا ربما كانت تبني مفاعلا مماثلا للمفاعل الذي أقامته كوريا الشمالية في يونغبيون. ووفقا لتقرير المعهد المقرر نشره خلال ساعات يطل هذا الموقع على نهر الفرات، ويبعد نحو عشرة كيلومترات إلى الشمال من قرية التبنة في منطقة دير الزور (على بعد 145 كيلومترا من الحدود العراقية السورية). أضافت الصحيفة الأميركية إن بعض الخبراء النوويين، دعوا إلى توخي الحذر في تفسير صور معهد العلوم والأمن الدولي، وأشاروا إلى أن نوع المفاعل الذي تفضله كوريا الشمالية له بعض العلامات المميزة المرئية من الجو.
وقال الخبير النووي والمدير في مؤسسة «غلوبال سيكيوريتي جون بايك» للصحيفة «يمكنك أن تنظر إلى مباني مفاعل كوريا الشمالية وتجد أنها لا تشبه أي شيء».
ونقلت الصحيفة عن خبراء مستقلين قولهم إن الصور التقطت قبل الضربة الجوية. وقالت سوريا أمس إن إسرائيل لم تقصف أي أهداف في البلاد رغم التقارير الإخبارية المتكررة عن أن مبنى سوريا يشتبه في أنه منشأة نووية قد تعرض لهجوم يوم 6 سبتمبر.
ورد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشير جعفري على موضوع الصحيفة قائلاً إن الطائرة الإسرائيلية منعت من تنفيذ الضربة.
وقال إن الموقع الموجود على نهر الفرات هو مركز أبحاث لمكافحة التصحر تديره جامعة الدول العربية. وقال جعفري للصحافيين في مقر الأمم المتحدة «ليس هناك موقع نووي في سوريا. إننا لدينا جميع منشآتنا طبقاً لاتفاقية وسائل الحماية النووية التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وقال جعفري إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفتش بانتظام على المنشآت. وأضاف «إن سوريا طرف في معاهدة حظر الانتشار النووي. وإن كل هذه الشائعات لها مبرر واحد فقط وهو التغطية على العدوان الإسرائيلي على سيادتنا».
وقال جعفري إن الطائرة الإسرائيلية صدها الجيش السوري عن تنفيذ الضربة وبدلاً من ذلك قامت بإلقاء حمولتها من المتفجرات والوقود وسارعت إلى خارج المجال الجوي السوري.

