توعدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس امس بان الولايات المتحدة ستقضي على أنشطة إيران «الخبيثة» في العراق وتوقف سلوكها الذي يزعزع الاستقرار في أنحاء المنطقة، معتبرة ان ايران تشكل اكبر تحد لمصالح الولايات المتحدة الأمنية في العالم. فيما تحدث كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين السابق علي لاريجاني عن أفكار ايجابية بناءة لحل أزمة الملف النووي. بموازاة نفي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد صحة شائعات عن استقالة وزير الخارجية منوشهر متقي.
وفي إفادة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب قالت رايس ان إيران تعرض أمن ورخاء جيرانها للخطر من خلال دعم قوى متطرفة في أنحاء المنطقة. وقالت ان «ايران تدعم متشددين شيعة بعينهم في العراق يقتلون مدنيين عراقيين أبرياء وأفراد أمن عراقيين وقوات التحالف.
واننا عازمون على القضاء على أنشطة ايران الخبيثة في العراق من خلال الاعتقال والتخلص من أعضاء قوة القدس وغيرهم ممن يعرضون للخطر الحياة البشرية والاستقرار الوطني عموما».
وأضافت رايس «سندافع عن أنفسنا وندافع عن العراقيين ضد تدخل طهران». وقالت ان ايران التي تختلف معها الولايات المتحدة أيضا بخصوص برنامجها النووي تقدم الدعم لجماعة حزب الله اللبنانية وحركة حماس الفلسطينية وحركة طالبان في أفغانستان. وتابعت «نعمل بنشاط لمواجهة أنشطة إيران التي تزعزع الاستقرار في أنحاء المنطقة».
وقالت رايس خلال جلسة استماع في الكونغرس «اننا قلقون للغاية حيال سياسة ايران التي تشكل ربما اكبر تحد لمصالح الولايات المتحدة الأمنية في الشرق الأوسط وفي العالم». وقالت متوجهة الى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب خلال جلسة مساءلة حول السياسة الأميركية في الشرق الأوسط «اننا نواصل مع شركائنا الدوليين مقاربة على مسارين للملف النووي».
وتابعت انه بموازاة المفاوضات التي يجريها الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا، فان واشنطن وشركاءها الأوروبيين يعملون على تشديد العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب رفضها تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.
على ضفة التحركات الإيرانية في الملف النووي أعلن علي لاريجاني في ختام محادثاته مع رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا انه «في القسم الأخير من المحادثات تم عرض أفكار جديدة وبناءة قد تؤدي الى إحراز تقدم في مرحلة لاحقة».
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن ممثل إيران لدى الوكالة الذرية علي اصغر سلطانية قوله ان «لقاء جديدا سيعقد الاثنين في طهران أثناء زيارة مساعد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وفيما تتواصل الشائعات منذ استقالة لاريجاني السبت الماضي، نفى الرئيس الإيراني محمود نجاد امس معلومات تحدثت عن استقالة وزير الخارجية منوشهر متقي، معتبرا ان هذا النوع من المعلومات يندرج في إطار حرب نفسية ضد الحكومة الإيرانية.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية «ايسنا»، ذكرت ان النائبين الايرانيين العضوين في لجنة الشؤون الداخلية والامن القومي كاظم جلالي ورضا طلائع نيد اكدا ان وزير الخارجية قدم مساء الثلاثاء استقالته الى نجاد.
وتحدثت وكالة «مهر» عن احتمال ان يعين نجاد سعيد جليلي مسؤولا بالانابة عن وزارة الخارجية. واضافت ان شائعات في مجلس الشورى تتحدث عن احتمال اجراء تغييرات اخرى في الحكومة.
ومن جانبه، اتهم متقي أطرافاً خارجيين بأنهم لاينظرون بعين الرضا إلى استتباب الهدوء والاستقرار في ايران. واضاف ان البعض يستغل أي موضوع وشائعة وحدث من اجل الايحاء بعدم وجود استقرار في إيران.
