نظرت محكمة جنايات دبي بالأمس في أول جلسة لقضية خطف الطالب الفرنسي بالحيلة وهتك عرضه، والمتهم فيها ثلاثة مواطنين الأول (إ.خ) تجاوز 18 من العمر، والثاني (أ.خ) البالغ من العمر 35 عاما (عاطلان) والثالث حدث (إ.م)، كما وجهت لهما النيابة العامة تهمة التهديد بارتكاب جناية مصحوبا بطلب.

وشهد المجني عليه (أ.ر) البالغ من العمر 15 عاما بأنه أثناء خروجه من أحد المراكز في منطقة جميرا مساء يوم الواقعة برفقة صديقه الشاهد الثاني (ف.ك)، تقابلا بالصدفة مع المتهم الحدث (إ.م) والذي يعرفه المجني عليه معرفة سطحية، وتبادلوا الحديث فيما بينهم وعلم بأنهما متجهان إلى منزلهما، فعرض عليهما إيصالهما ووافقا على عرضه، فاتصل الحدث بهاتفه وبعد ربع ساعة حضر المتهم الثاني بمركبته ويرافقه المتهم الأول، وركبوا السيارة معهم، وأخبره المتهم الحدث بأنهم سيتجهون لأحد الأماكن ومن ثم سيوصلونهما إلى منزلهما.

وبالفعل اتجهوا إلى أحد الأماكن، ومن ثم سلكوا طريقا آخر مؤديا إلى منطقة صحراوية خلف الفلل بمنطقة البرشاء، فأحس المجني عليه بالخوف واتصل على رقم الطوارئ 999 خفية، وتم الرد عليه من قبل الشرطة إلا أن المتهم الحدث سمع الصوت فنزع الهاتف من يده وأخذ هاتف الشاهد الثاني وأغلقهما، وهدده بأنه سيحرق منزله الذي يعرف مكانه وسيحرق أهله وسيهتك عرض والدته.

وأوقفوا السيارة في المنطقة الرملية ونزل المتهم الثاني وهو يحمل بيده عصا بلياردو، وأخرج المتهم الحدث سكينا صغيرة الحجم من جيب بنطاله وطلب من المجني عليه النزول من السيارة، فرفض الأخير عندها هدده المتهم الحدث بقتله بالسكين، وقام المتهم الأول بإمساك الشاهد الثاني وأخرجه من السيارة بالقوة ودخل المتهم الثاني السيارة وطلب من المجني عليه أن يمكنه من نفسه.

إلا أنه رفض فرفع المتهم الثاني العصا وهدد المجني عليه بقتله بها إن لم يطع أوامره، وضربه على بطنه وضربه بيده على رأسه، فخاف المجني عليه وسمح للمتهم الثاني بهتك عرضه داخل السيارة، وتناوب على هتك عرضه من بعده المتهم الحدث ومن بعده المتهم الأول.

وبعد الانتهاء من هتك عرض المجني عليه تبين بأن المركبة عالقة بالرمال، فاتصل المتهم الحدث بأحد أقاربه الذي يملك مركبة ذات دفع رباعي وسأله الحضور لسحب سيارتهم من الرمال، وطلب المتهمون من المجني عليه وصديقه الاختباء بالكرسي الخلفي وعدم النظر.

وعندما حضر قريب المتهم الحدث وسحب السيارة سأل المتهم عن سبب تواجده في المكان فابلغه بأنه دائم التردد على المكان مع أصدقائه لتعاطي المشروبات الكحولية، وغادر الحدث المكان مع قريبه، بينما قام المتهمان الأول والثاني بإيصال المجني عليه وصديقه قبالة فندق جميرا بيتش، ومن ثم استقل الأخيران سيارة أجرة وتم إبلاغ الشرطة.

وثبت من تقرير المختبر الجنائي أن سمات الDNA للحيوانات المنوية الموجودة على المجني عليه مطابقة للمتهمين الثلاثة، كما ثبت أيضا أن المتهم الثاني مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). وأنكر المتهمان في جلسة الأمس التهم الموجهة لهم، بينما طالب وكيل النيابة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، وأجلت المحكمة القضية لندب محام.

دبي ـ سامية الحمودي