افتتحت أمس بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي الورشة الثالثة للربط الأسري ولم الشمل والبحث عن المفقودين التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتناقش الورشة على مدى يومين عددا من أوراق العمل المقدمة من الهيئة واللجنة الدولية حول الأسس القانونية لإعادة الروابط الأٍسرية والبحث عن المفقودين نتيجة الأزمات والكوارث، والاستخدام الأمثل للوسائل المتاحة والأشكال والأدوات في هذا الصدد.
إلى جانب الإجراءات الإدارية التي يجب إتباعها في مثل هذه الظروف. ويشارك في الورشة عدد من المسؤولين والقيادات والعاملين والمتطوعين في الهلال الأحمر. ورحب خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر في الكلمة الافتتاحية للورشة والتي ألقاها نيابة عنه الدكتور صالح موسى الطائي الأمين العام للهيئة بالمشاركين في أعمال الورشة.
وأعرب عن تقديره لجهودهم الخيرية المستمرة من أجل الارتقاء بآليات العمل الإنساني من خلال حرصهم ومشاركتهم في فعاليات مثل هذه الورش والدورات التدريبية لتنمية القدرات وتطوير المهارات في واحدة من أهم المجالات وأكثرها حيوية في وقتنا الراهن.
وأكد أن العالم اليوم يشهد حدة الأزمات وضراوة الكوارث التي أثرت بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية للكثير من الشعوب التي تعاني من وطأة تلك الأحداث مما يتطلب من العاملين في الحقل الإنساني تنمية قدراتهم وتطوير مهاراتهم لمجابهة آثارها وتخفيف حدتها على المتأثرين.
وأضاف: في ظل هذه الظروف كان لزاما على المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية مواكبة المستجدات على الساحة الإنسانية والقيام بمسؤولياتها التضامنية باعتبارها المعنية في الأساس بالحد من شدة الاستضعاف وصون الكرامة الإنسانية وتحسين الحياة في المناطق والساحات الملتهبة.
وقال رئيس مجلس الإدارة إن دور منظماتنا وهيئاتنا الإنسانية أثناء الكوارث والأزمات والطوارئ لا يقتصر على تقديم المساعدات الإغاثية الآنية والدعم اللوجستي وإعادة البناء والإعمار فقط بل يتعداه إلى أبعد من ذلك حيث تفرز المأساة أشكالا أخرى من المعاناة تتمثل في التشرد والحرمان وتتشتت الأسر وتتقطع أوصالها.
مشيرا إلى أنه عندما تشتد وطأة الأزمة أو الكارثة الكل يذهب في اتجاه ويصبح الضحايا في مثل هذه الحالات هم النساء والأطفال أكثر الشرائح تضررا وأوفرها حظا من حدة الاستضعاف وأشدها حاجة للدعم النفسي والرباط الأسري، لذلك نبعت برامج إعادة الروابط الأسرية والبحث عن المفقودين كحاجة ماسة من رحم المعاناة الإنسانية أثناء الحروب والأزمات والكوارث الطبيعية.
من جانبه أشاد خضر عمر نائب المفوض الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في كلمته في افتتاح الورشة بالبرامج الإنسانية والإغاثية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر للحد من معاناة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف الإنسانية في العديد من دول العالم، وأعرب عن تقديره للتطور المستمر الذي تشهده أنشطة الهيئة من خلال تفعيل آلياتها والاستغلال الأمثل لمواردها المادية والبشرية مما مكنها من التواجد السريع في مناطق النزاعات والكوارث وأكسبها خبرة كبيرة في العمل الميداني والانتشار على المستوى الدولي.
وأكد أن تنظيم الهيئة لمثل هذه الورش يؤكد فهمها العميق لمتطلبات العمل والحركة وصقل مهارات منتسبيها وكوادرها التطوعية وتزويدهم بالخبرات اللازمة التي تمكنهم من أداء رسالتهم الإنسانية على الوجه الأفضل، وشدد على أن عملية البحث عن المفقودين وإعادة الروابط الأسرية في أعقاب الأزمات والحروب تمثل تحديا كبيرا للعاملين في الحقل الإنساني لأنها تمر بمراحل معقدة وتتطلب مهارات خاصة لذلك تجئ أهمية مثل هذه الورش للإعداد الجيد واكتساب الخبرة اللازمة للتعامل معها.
