أكدت دراسة اعتمدتها منظمة الصحة العالمية مؤخراً، إن 50% من أطفال المملكة المتحدة يغادرون المدرسة دون أن يكونوا قد خضعوا لعملية إضافة حشوات لأسنانهم، وان أكثر من 90% من أطفال المدارس بالمملكة العربية السعودية يعانون من تسوس الأسنان، مما يظهر حجم التحدي الذي تواجهه المنطقة على هذا الصعيد.

وتواصل مستويات تسوس الأسنان ارتفاعها لا سيما عند الأطفال، وذلك على الرغم من التطور الملفت في توفر وانتشار العناية بالأسنان في المنطقة، وأطلقت «يونيلفر أورال كير»، منتجة معجون الأسنان سيجنال، أمس مبادرة «مهمة سيجنال الاجتماعية» في الشرق الأوسط، والرامية إلى تشجيع الأطفال على تنظيف أسنانهم مرتين يومياً بمعجون أسنان يحتوي على مادة الفلورايد.

ويتزامن الإعلان عن الدراسة مع إطلاق برنامج الشراكة الجديد «عش. تعلم. اضحك» بين الشركة و«الاتحاد العالمي لطب الأسنان» (FDI)، والذي تم الإعلان عنه خلال مؤتمر صحافي خلال «الملتقى السنوي للاتحاد العالمي لطب الأسنان» في دبي. وقال جي تي برنارد، المدير التنفيذي للاتحاد العالمي لطب الأسنان في هذا الخصوص: «سيلعب برنامج الشراكة الجديد دوراً فاعلاً في مواجهة هذه التحديات، وذلك من خلال نشر الوعي بصحة الفم».

وقامت الدكتورة ميشيل آيردن، رئيس الاتحاد العالمي لطب الأسنان، خلال حفل الإطلاق بتقديم شهادة إلى الجمعية السعودية لطب الأسنان بمناسبة انضمامها إلى البرنامج، وتسلمها الدكتور حسان حلواني أمين مجلس إدارة الجمعية.

وتم إطلاق برنامج «عش. تعلم. اضحك» في 38 دولة وسيشهد تعاون «يونيلفر»، من خلال العلامة التجارية سيجنال، مع الاتحاد العالمي لطب الأسنان والجمعيات الوطنية لطب الأسنان، لتطبيق برامج مدرسية ترمي إلى تحسين صحة الأسنان لدى الأطفال وتشجيعهم على تنظيف أسنانهم مرتين يومياً باستخدام معجون أسنان يحتوي على مادة الفلورايد، إضافة إلى تعزيز مستوى الوعي بصحة الأسنان في المنطقة.

وقال جان زيدرفيلد، رئيس مجلس إدارة يونيلفر: «سيتم إطلاق برنامج الشراكة الجديد في السعودية، إذ أنها تشهد أدنى مستوى استهلاك الفرد لمعجون الأسنان، وذلك بالتعاون مع الاتحاد العالمي لطب الأسنان والجمعية السعودية لطب الأسنان.

وسيركز البرنامج على طلاب الصف الأول الابتدائي في عموم المملكة، حيث سيجري فريق من أخصائيي صحة الأسنان ثلاث زيارات لكل مدرسة. وسيتم تقييم صحة الفم لدى الأطفال على أن تتضمن الزيارات اللاحقة جلسات للعلاج، كما سيتم توزيع منشورات تثقيفية على الأطفال والآباء والمدرسين. ويستهدف البرنامج 200 ألف شخص في عام 2008».

وسيتم تنفيذ المهمة الاجتماعية من خلال برنامج الشراكة الجديد والعديد من البرامج الرامية إلى تحسين صحة الفم في عموم المنطقة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع أبرز الهيئات المحلية العاملة في مجال صحة الفم والأسنان. وسيتم توزيع منشورات ونماذج تثقيفية على المدارس العامة في الإمارات، على أن يتم إطلاق مبادرات شبيهة في بقية دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع وزارات الصحة وجمعيات طب الأسنان.

وأضاف زيدرفيلد: «نهدف بحلول عام 2010 إلى الوصول إلى مليون طالب في عموم منطقة الشرق الأوسط من خلال مبادرات عديدة، سعياً إلى الارتقاء بمستوى صحة الفم والأسنان لدى الشباب العربي. ويعد تسوس الأسنان المرض الأكثر انتشاراً وشعبية في المنطقة، لما يسببه من آلام ومعاناة في الفهم والأسنان. وبالتعاون مع الاتحاد العالمي لطب الأسنان والجمعية السعودية لطب الأسنان، سنعمل من خلال برنامج الشراكة الجديد على معالجة هذه المشكلة والتخلص منها»