كشف معالي علي عبد الله الكعبي وزير العمل أن استحداث تمثيل عمالي للعمالة الموجودة في الدولة أمر مطروح للنقاش بين الجهات المعنية بالعمالة، لافتا أنه تم تشكيل ثلاث لجان لدراسة هذا الأمر عقب اجتماع اللقاء التشاوري الثاني أمس بدبي بمشاركة ممثلين عن مؤسسات حكومية اتحادية ومحلية بالإضافة إلى الشركاء الاجتماعيين المعنيين بالدولة.
ومن المقرر أن تنتهي اللجان الثلاث من إعداد تقاريرها الخاصة ورفعها إلى وزارة العمل في نوفمبر المقبل للخروج بصيغة موحدة ورفعها إلى مجلس الوزراء نهاية العام الحالي. وأكد وزير العمل أن التمثيل العمالي المقترح يأخذ في الاعتبار المصالح الوطنية للدولة وخصوصية العمالة فيها، ومراعاة التشريعات والقوانين والمواثيق الدولية للعمالة.
وأوضح الكعبي في مؤتمر صحافي عقب اللقاء التشاوري أن اللجان التي تقرر تشكيلها هي لجنة تطوير الآليات الخاصة بإرساء مفهوم العمالة التعاقدية المؤقتة، ولجنة التنظيم العمالي، ولجنة تفعيل دور المجتمع المدني في التعاطي مع قضايا العمالة الوافدة. واستبعد وزير العمل إنشاء أشكال نمطية للتمثيل العمالي.
كما في باقي الدول التي تختلف في خصوصيتها عن الإمارات قائلا «إن الإمارات كما يطمح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن تكون الأولى، فان الصيغة المقترحة للتمثيل العمالي ستكون بمعايير عالمية مميزة تراعي حقوق العمالة».
وأضاف أن اللجان المشكلة سوف تعمل على طرح بدائل للتمثيل العمالي تنسجم مع خصوصية الدولة ومصالحها الوطنية في جانب، ومع التشريعات والقوانين الدولية في جانب آخر. وتضم اللجان في تشكيلها الوزارات المعنية ومنظمات القطاع الخاص والجمعيات المهنية وعدداً من الخبراء والأكاديميين. وشدد الكعبي على «أننا دولة تسعى لمصالحها في إقرار أية تشريعات عمالية بما فيها اعتماد نظام 3+3 بشأن وجود العمالة على أراضيها».
وحول اعتماد النظام الجديد للعمالة قال معالي وزير العمل ان ذلك دلالة على تأكيد أن العمالة الموجودة في الدولة عمالة مؤقتة ونعمل على شرح ذلك دائما في المحافل الدولية. وردا على سؤال حول إمكانية إدراج التمثيل العمالي في قانون العمل بالدولة ألمح الوزير إلى إمكانية ذلك ولكن بعد الدراسة. وقال يوسف عبد الغني وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية إن الدولة تبحث عن أفضل صيغة للتمثيل العمالي وأن الجهات المعنية مشاركة في التوصل لهذه الصيغة.
من جانبه أكد حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد أن تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني يأتي من أجل مشاركة تلك المؤسسات في حماية حقوق العمال. في سياق متزامن كشف وزير العمل أن الدراسة التي تقوم بها هيئة تنمية بشأن الحد الأدنى للأجور لم يتم الانتهاء منها بعد وسوف تشمل جميع العاملين في المنشآت مواطنين ومقيمين. وقد نظمت وزارة العمل بفندق شانجريلا بدبي أمس اللقاء الثاني ضمن سلسلة اللقاءات التشاورية حول قضايا العمالة الوافدة المؤقتة. شارك في اللقاء ممثلون عن مؤسسات حكومية اتحادية ومحلية بالإضافة إلى الشركاء الاجتماعيين بالدولة. وكان اللقاء الأول عقد في أبوظبي.
وتركزت محاور اللقاء الثاني أمس حول العمالة الوافدة من منطلق ضرورة إيجاد حلول مبدعة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية سوق العمل وتنسجم مع المواثيق الدولية الصادرة في هذا الشأن وتصون المصالح الوطنية، وكيفية مراعاة البعد الثقافي في صياغة الأطر القانونية المنظمة لأوضاع العمالة الوافدة المؤقتة. وناقش اللقاء التشاوري مجموعة من الصيغ المطروحة لحماية حقوق العمال في الإمارات.
دبي ـ عادل السنهوري
