أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس هيئة الصحة في دبي أن دولة الإمارات وإمارة دبي الأكثر تطورا على المستويين الإقليمي والعالمي الأمر الذي يلفت نظر كافة دول العالم للسعي نحو الاستفادة من الفرص الكبرى التي تتاح في كافة المجالات الاقتصادية والمالية والاستثمارية التي تتهيأ نتيجة القفزات الحضارية التي تتحقق على ارض الإمارات.

وقال سموه إن دول العالم تستفيد من التسهيلات الكبرى التي توفرها الدولة المتمثلة في تجهيزات البنية الأساسية من مطارات وتسهيلات في الدخول والخروج للبلاد وخدمات طيران وسبل مواصلات واتصالات وفنادق وغيرها للتواجد في دول مجلس التعاون والشرق الأوسط انطلاقا من الإمارات، مؤكداً سموه أن المشاريع العملاقة التي تنطلق في الإمارات نجحت في جذب المستثمرين من كافة دول العالم. وأشاد سموه بأهمية استضافة الملتقى السنوي للاتحاد العالمي لطب الأسنان 2007 في دبي، علما بان دولة الإمارات هي أول دولة في الشرق الأوسط تستضيف الملتقى السنوي للاتحاد منذ تأسيسه قبل 108 سنوات.. وقد حظي المؤتمر بأكبر نسبة مشاركة في تاريخه وأوضح أن مثل هذه الفعاليات تساهم في المزيد من تعريف دول العالم بالنهضة التي تعيشها الإمارات وتساهم في جلب المزيد من المؤتمرات والأنشطة الاقتصادية للبلاد.

جاء ذلك بعد أن قام سموه بافتتاح المعرض المصاحب للملتقى في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والذي يضم 600 شركة و3 آلاف عارض بحضور معالي حميد القطامي وزير الصحة وقاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى.

وميشال اردن رئيسة الاتحاد الدولي لطب الأسنان والدكتور احمد البنا نائب رئيس اللجنة المنظمة، رئيس لجنة الإعلام والاستضافة للملتقى والدكتور طارق خوري رئيس اللجنة العلمية، وعبد السلام المدني وأعضاء اللجنة المنظمة وندى القاسمي المنسق العام للملتقى وعدد كبير من الشخصيات.

وقال سموه إن هذا الملتقى يشكل أهمية كبرى لدولة الإمارات من الناحيتين الترويجية والاقتصادية، مؤكدا أن عائدات المؤتمرات تنعكس على كافة القطاعات في الدولة، ومشيرا إلى أن نسبة الإشغال والحجوزات في فنادق دبي فاقت نسبة 100% مقارنة بـ 70 إلى 80% في الأشهر التي سبقت تنظيم الملتقى.

وأضاف أن دولة الإمارات تشهد حركة تنموية شاملة وسريعة في مختلف القطاعات والجوانب الأمر الذي يخولها استضافة مثل هذه الفعاليات والأحداث العالمية، مشيرا إلى أن أعداد المشاركين في كافة الفعاليات والمعارض التي تستضيفها دولة الإمارات تفوق دائما الأعداد المتوقعة.

وأضاف سموه أن دولة الإمارات باتت تحظى بالموافقة على استضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية أكثر من الأوروبية والشرق أوسطية بفضل اكتمال البنى التحتية والتسهيلات العديدة الأخرى التي يحظى بها المشاركون من مختلف دول العالم، مؤكدا ترحيب دولة الإمارات باستضافة جميع المؤتمرات دون توجهها إلى المنافسة الإقليمية أو العالمية.

وقال سموه ردا على سؤال حول إمكانية تحول دولة الإمارات إلى الصناعة الطبية بان هذه الصناعة هي من الصناعات المتخصصة التي اشتهرت بها بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وبريطانيا، لافتا إلى أن هذه الصناعة تحتاج إلى رؤوس أموال، والبنوك العاملة في الدولة ليس لديها ما يمنع من تمويل مثل هذه المشاريع في حال رغبة المستثمرين.

وأكد سموه أن هذه الصناعة فردية معربا عن استعداد دولة الإمارات للانفتاح في هذا المجال. وكشف سموه أن التوسعات القائمة في مركز دبي العالمي للمؤتمرات والمعارض والتي تزيد قيمتها على 8 مليارات درهم والمتوقع أن تنتهي في العام 2012 ستضيف نقلة نوعية لصناعة المؤتمرات والمعارض في الدولة.

وقام سموه بجولة تفقدية في «الجاليري» ـ القاعة العصرية الحديثة ـ التي تم تصميمها خصيصاً لعرض أحدث مشاريع مركز دبي التجاري العالمي العملاقة على العالم. واطلع سموه خلال جولته على ما تم تنفيذه من المشاريع الجاري العمل بها حالياً، ومنها «منطقة المركز التجاري»، والتي ستعمل على جذب أهم مجموعات الأعمال إلى دبي.

وبهذه المناسبة أعرب هلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي، عن سعادته بزيارته سموه قائلاً: «سعدنا كثيراً بزيارة سمو الشيخ حمدان بن راشد لـ «الجاليري» بمركز دبي التجاري العالمي، وبدعمه المتواصل لنا من أجل أن تصبح دبي مركزاً لعقد أهم الفعاليات العالمية».

وأضاف المري قائلاً : «صُممت «الجاليري» لاستضافة الوفود الدولية، وكبار الشخصيات الاقتصادية المرموقة من شتى أنحاء العالم، وهي تشكل ملتقى مهما للعديد من الشركات العالمية الراغبة في مشاركتنا العمل بمشاريعنا الحديثة الجاري إقامتها».

يقع مشروع «منطقة المركز التجاري بدبي» الذي يجرى العمل به حالياً في قلب مدينة دبي بالقرب من شارع الشيخ زايد، ومن المتوقع أن يكون وجهة عالمية لإقامة للمؤتمرات، كما سيوفر أرقى مساحات مكتبية متكاملة في المنطقة، وتحيط به مجموعة من المحلات الراقية المستوى، وعدد من الفنادق العالمية المعروفة.

وستكون «مدينة دبي للمعارض» أول مدينة متكاملة في العالم، لاستضافة الفعاليات الرئيسية، وقد بدأت نخبة من الشركات الدولية المعروفة مفاوضات جادة مع مركز دبي التجاري العالمي لإقامة عدد من الفعاليات العالمية بها حيث تضم المدينة مركز المعارض الأحدث والأكثر تطوراً في العالم.

وكان سمو الشيخ حمدان بن راشد قام بعد قص الشريط التقليدي بجولة داخل أروقة المعرض اطلع خلالها على احدث المعدات والأجهزة المتعلقة بقطاع العناية ومعالجة الأسنان. يذكر أن الملتقى العالمي لطب الأسنان يحظى بمشاركة واسعة وقد وصل عدد المشاركين في دورة دبي حتى اليوم إلى 28 ألف مشارك ويتوقع أن يزيد العدد كل يوم، حيث تتم عمليات تسجيل في الموقع كل ساعة.

واستمع سموه من قبل بعض العارضين إلى شرح مفصل حول احدث التقنيات التي توصلت إليها الشركات العالمية المصنعة لمعدات الأسنان. وأعرب سموه عن سعادته بمشاركة هذه العدد الكبير من الشركات العالمية في المعرض والذي يعكس الأهمية الكبرى التي تحظى بها دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص كبوابة عبور لمختلف دول المنطقة.

تغطية : فريد وجدي، عماد عبد الحميد، سمانا النصيرات