ارتفع أمس منسوب التفاؤل في إمكان التوافق على انتخاب رئيس جديد للبنان بات من المرجح الكشف عن اسمه في الأفق، قبل الموعد الجديد الذي حدده رئيس مجلس النواب نبيه بري في 12 نوفمبر المقبل لعقد جلسة الانتخاب، مع لقاء جديد بين بري ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري، وسط توقعات بعد سلسلة من لقاءات المصالحة بين الزعماء اللبنانيين في ظل مساع محلية وعربية ودولية محمومة لردم الخلافات بين قوى الأكثرية (14 آذار) من جهة والأقلية البرلمانية (8 آذار) من الجهة الأخرى.

وعقد بري جولة محادثات جديدة مع الحريري خصصت لمواصلة الحوار لتأمين انجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري.

وطبقا لبيان وزعه المكتب الإعلامي للحريري، فإن بري والحريري «ثمنا الأجواء الهادئة والتوافقية التي تم فيها إرجاء جلسة المجلس النيابي حتى 12 نوفمبر، وأكدا على ضرورة توفير جميع الفرص والأجواء الملائمة من أجل انجاز العملية الانتخابية في موعدها الدستوري».

ووصف بري أجواء اللقاء مع الحريري بأنها «ايجابية وجدية»، وقال «أعود وأكرر اليوم بأن التوافق آت آت، حتماً حتماً، ويمكن أن يصير قريباً وقريباً جداً».

وعلمت «البيان» أن الاتصالات جارية على قدم وساق لعقد اجتماع بين زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون والحريري في القريب العاجل، على أن يليه لقاء آخر بين عون ورئيس الهيئة التنفيذية ل«القوات اللبنانية» سمير جعجع. وقال عون «أعتقد أن اللقاء مع الحريري يمكن أن يسبق الاجتماع مع جعجع».

وكذلك يتوقع أن يعقد لقاء بين الجميل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية. وأملت مصادر لبنانية في تتويج هذه اللقاءات الايجابية باجتماع بين عون ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط.

من جهته أكد رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن على أنه «بتفاؤل كبير بدأ العد العكسي لمصلحة الاتفاق على رئيس جديد للجمهورية وبات اسم الرئيس العتيد معلوماً بانتظار التوافق على إعلانه في 12 نوفمبر أو قبله بقليل».

ومن المؤشرات الإيجابية أيضا، دخول العرب على خط الأزمة الداخلية بعد انكفاء ملحوظ في الآونة الأخيرة.

ففيما تنتظر القيادات اللبنانية زيارة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى بيروت بعد غد الذي سيحمل «عناصر رؤية مصرية» لتسوية الأزمة السياسية في لبنان، تردد في بيروت أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى سيوفد ممثلاً رفيعاً، قد يكون الموفد الرئاسي السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، إلى لبنان مطلع الشهر المقبل.

وخلافا لهذه الأجواء التفاؤلية رأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن المرشحين الرئاسيين النائب بطرس حرب والنائب السابق نسيب لحود «ليسا مرشحين توافقيين».

وأفادت تقارير صحافية أمس بأن الأمين العام للحزب حسن نصر الله حسم الأمر، وأبلغ صفير أن «لديه مرشح وحيد للرئاسة هو عون».

بيروت ـ علي بردى والوكالات