يواصل أنجال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» صاحب مبادرة حملة دبي العطاء زياراتهم المكوكية لعدد من مناطق الدول الفقيرة لاستطلاع أحوال واحتياجات المدارس والطلبة الدارسين خاصة في المناطق الأشد عوزاً ومساعدة.
وقام سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام بزيارة جمهورية البوسنة والهرسك حيث انتقل سموه عقب وصوله المطار الدولي في العاصمة سراييفو مباشرة إلى مدرسة بلالوفاك البوسنية يرافقه عبدالحميد عبدالفتاح كاظم سفير الدولة غير المقيم في البوسنة. واستقبل سموه ومرافقوه من قبل مديري المناطق التعليمية في المنطقة والهيئة التدريسية وطلبة المدرسة بكل الترحيب.
واستمع سفير «دبي العطاء» من المسؤولين الذين التقاهم في المدرسة إلى شرح تضمن الظروف والصعوبات التي يعاني منها قطاع التعليم في البوسنة وافتقار طلبة المدارس إلى أبسط مستلزمات التعليم الأساسي من مناهج مدرسية ومرافق صحية ورياضية ومكتبات وما إلى ذلك.
ثم تفقد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة فصول المدرسة ووقف على احتياجاتها وتحدث إلى التلاميذ واعداً إياهم بتجهيز وترميم مدرستهم في أسرع وقت ممكن وتوفير البيئة المدرسية الملائمة لهم حتى يتمكنوا من التفرغ لتحصيلهم الدراسي والتركيز على دراستهم ونجاحهم.
وتعبيراً عن شكرهم وامتنانهم للأيادي البيضاء التي مدت لهم وقت الشدة أهدى تلاميذ مدرسة بلالوفاك هدايا تذكارية من صنع مجموعات الفن والرسم في المدرسة.
وغادر موفد صاحب مبادرة «دبي العطاء» المدرسة المحطة الأولى من جولته قاصداً المدرسة الصربية الأولى في منطقة صربيا من الجمهورية.
واستقبل سموه هناك بكل الحفاوة والأناشيد والأهازيج الوطنية الفولكلورية التي تعبر عن فرحة تلاميذ وتلميذات المدرسة التي تضم نحو 400 طالب وطالبة وتتكون من 16 فصلاً تفتقر للصيانة ومتطلبات الحياة الدراسية الكريمة ووسائط النقل لاسيما للطلبة الذين يعيشون في مناطق نائية وبعيدة عن المدرسة.
وتجول سموه في عدد من الفصول واستمع من إحدى الطالبات إلى بعض من معاناة التلاميذ واحتياجهم لمساعدات عاجلة حرموا منها بسبب ظروف الحرب البوسنية التي دمرت معظم المرافق والمباني المدرسية وغيرها.
سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم الذي قطع مسافة طويلة بين المدرستين وسط ظروف مناخية باردة ومثلجة ترك أثراً طيباً وتفاؤلاً مشوباً بالأمل لدى طلاب البوسنة الذين يتطلعون إلى من يمد إليهم يد الخير والحنان والعطاء.
وقد اختتم سفير الخير والعطاء زيارته إلى البوسنة والهرسك بزيارة مدرسة برايمر الابتدائية في العاصمة سراييفو حيث عاد ثانية إلى العاصمة البوسنية قادماً من صربيا.
وحضر سمو الشيخ مكتوم في المدرسة ورشة عمل تضمنت شرحاً عن الخراب والدمار الذي لحق بالمدرسة ومثيلاتها جراء الحرب البوسنية الطويلة ومعوقات التعليم التي تحول دون الالتحاق المبكر للأطفال في المدارس نظراً لأحوالهم المعيشية وظروفهم المادية القاسية. وشهد سموه فقرات تعبيرية من الرقص الشعبي التي قدمها تلاميذ وتلميذات المدرسة ترحيباً بمقدم سموه ومرافقيه.
سراييفو ـ وليد العارضة
