أعلن مصدر مقرب من الحكومة المغربية أن زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الرباط التي بدأت أمس ستتوج بإعلان اتفاق عسكري ونووي سلمي بين الجانبين بإنشاء محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في الرباط إضافة إلى صفقة لبيع الأسلحة تقدر بمليارين ونصف دولار.
حيث كشفت مصادر مسؤولة أن ساركوزي سيحاول إقناع الرباط بتفضيل طائرات فرنسية لم يسبق أن بيعت لدولة أجنبية، على طائرات «إف ـ 16» الأميركية. وقال المصدر إن «المغرب يدرس إمكانية أن يعهد إلى فرنسا ببناء محطة نووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في جنوب غرب البلاد، مشيراً إلى أن خبراء من الجانبين «يعكفون منذ أشهر على دراسة هذا المشروع».
وان زيارة الرئيس الفرنسي للمغرب ستكون مناسبة للتوقيع على هذه الاتفاقية الهامة. وحل الرئيس الفرنسي أمس في الرباط في زيارة تستغرق 3 أيام حيث أكد في مقابلة مع الصحافة المغربية انه لا يزال ينوي أن يقترح على المغرب أفضل المهارات في مجال التسلح بتأكيده ان رافال طائرة ممتازة من أحدث طراز».
وسيقوم بمحاولة أخيرة لإقناع الرباط بتفضيل هذه الطائرات الفرنسية التي لم يسبق أن بيعت لدولة أجنبية، على طائرات «إف ـ 16» الأميركية بموجب صفقة مالية تتجاوز 5. 2 مليار دولار. وأفادت مصادر مختلفة مطلعة على الملف طلبت عدم كشف هويتها، أن هذا «العقد الذي لا يمكن تصور خسارته» أصبح منذ الصيف الماضي في وضع سيئ للغاية.
وتضافرت العديد من العوامل للوصول إلى هذا الوضع منها نقص التنسيق بين الصناعيين والإدارات وصعوبات إنجاز الجانب المالي من الصفقة بسبب الانتخابات الرئاسية في فرنسا والهفوات الدبلوماسية إضافة إلى الضغط الأميركي القوي على المغرب لشراء الطائرات الأميركية.
في غضون ذلك، ذكر مصدر حكومي أن زيارة ساركوزي إلى المغرب سيتخللها توقيع اتفاق إطار بين البلدين لإنشاء خط سكك حديدية للقطار الفائق السرعة (تي جي في) بين طنجة (شمال) ومراكش (جنوب).
وأضاف أن هذا الخط الحديدي سيكون «ثمرة شراكة بين الديوان الوطني المغربي لسكك الحديد والمؤسسة الوطنية الفرنسية لسكك الحديد والمجموعة الفرنسية لبناء القطارات الستوم».
كما سيوقع المغرب وفرنسا اتفاقية أخرى تتعلق بقطاع النقل وتنص هذه الاتفاقية على قيام مجموعة الستوم الفرنسية بتزويد المغرب بعشرين قاطرة لتراموي الرباط الذي سينجز بحلول العام 2010.
كذلك من المقرر أن تقدم فرنسا هبة بقيمة ثمانية ملايين يورو إلى المغرب دعما للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي عبارة عن برنامج اجتماعي يهدف إلى تنمية المناطق والأحياء الأكثر فقراً في المغرب كما أوضح المصدر الحكومي المغربي
