أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس، خلال زيارته إلى اندونيسيا أملا في التوصل إلى «حل حقيقي» للصراع مع الإسرائيليين بنهاية العام 2008، وشدد على ضرورة شمول العملية السلمية حركة «حماس»، ودعوة سوريا لحضور مؤتمر الخريف.
فيما قررت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الاستعانة خلال التفاوض على قضايا القدس والحدود واللاجئين بخبراء إسرائيليين من خريجي «كامب ديفيد»، في إشارة إلى المفاوضات التي جرت مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وفى سياق جولة على دول إسلامية في آسيا لحشد دعمها قبل انعقاد مؤتمر الخريف للسلام في انابوليس في الولايات المتحدة، أعرب أبومازن بعد لقائه الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو، عن الأمل في أن تصبح الوثيقة التي يجري الإعداد لها قبل مؤتمر الخريف «مرجعا لمؤتمرات مستقبلية.
وحينها سيكون هناك مفاوضات مع الإسرائيليين وقبل نهاية 2008 نأمل في أن يتم التوصل إلى حل حقيقي». ولم ينس التذكير بضرورة توجيه الدعوة لسوريا ولبنان لحضور المؤتمر في رسالة موجهة لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي لا تريد مشاركة سوريا.
غير انه أوضح أن أي عملية سلام مع إسرائيل يجب أن تشمل «حماس»، الخصم السياسي التي انشقت في أعقاب سيطرتها على قطاع غزة. وقال انه لا يمكن إنكار وجود «حماس» فهي جزء من الشعب الفلسطيني وضرورية لضمان مستقبل ناجح للدولة الفلسطينية.
إلا انه قال إن الحركة «قامت بانقلاب على الحكومة الشرعية وهذا يمكن أن يقسم ويضعف جهودنا لإيجاد حل، يجب أن يعودوا إلى أصولهم، وفي الحقيقة لا يمكننا ان نتحرك الا بالعمل سويا». وأضاف أن السلطة الفلسطينية مستعدة للحوار مع حماس شريطة إعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل انقلاب غزة .
وبدوره قال الرئيس الاندونيسي ان اندونيسيا وجنوب افريقيا اللتين تشغلان حاليا مقعدين غير دائمين في مجلس الأمن إضافة الى دول آسيوية أخرى تخطط لإقامة مؤتمر منفصل يركز على بناء المؤسسات الفلسطينية. ووقع عباس ويودويونو خلال محادثاتهما على إعلان مشترك وخمس مذكرات تفاهم حول عدد من مسائل التعاون.
وعلى ضفة الاستعداد الإسرائيلي لتفريغ مؤتمر الخريف من مضمونه ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس نقلا عن مصادر دبلوماسية، ان وزيرة الخارجية تسيبي لفني معنية بإقامة «إدارة مفاوضات» تضم خريجي «كامب ديفيد» للإشراف على محادثات الحل النهائي (القدس، الحدود واللاجئين) في اليوم التالي لمؤتمر أنابوليس.
وأشارت الصحيفة الى ان ليفنى التقت ومدير عام وزارتها اهرون ابرموبيتش ومستشاريهما، مع سلسلة من المسؤولين الكبار السابقين في الهيئة السياسية الأمنية ممن شاركوا في جولات سابقة من المفاوضات بين إسرائيل والسلطة، ولا سيما في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ايهود باراك.
وأوضحت المصادر انه بين خريجي «كامب ديفيد 2000»، العقيد احتياط شاؤول ارئيلي والمحامي جلعاد شير ونمرود نوفيك والعقيد احتياط دانييل رايزنر وغيدي غرينشتاين. وتسعى ليفنى للاستفادة من خبرات المفاوضات والاتفاقات السابقة والمبادرات التي لم تخرج إلى حيز التنفيذ، مثل مبادرة جنيف ووثيقة نسيبة ـ ايالون.
بهدف تعظيم فرص انتزاع تنازلات من الجانب الفلسطيني. من جهته تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت برفع الوثيقة المشتركة التي ستستخدم قاعدة للمفاوضات المقبلة مع الفلسطينيين الى البرلمان للموافقة عليها.
وقدم المستشار مناحيم مزوز الى أولمرت طلباً بهذا المعنى من النائب جدعون سار زعيم الكتلة البرلمانية لليكود (معارضة يمينية). وقال أولمرت في سياق رده على هذا الطلب إن أي وثيقة تتضمن تعهداً من اسرائيل بشأن قضايا سياسية عسكرية ذات أهمية ان كانت على شكل اتفاق او اعلان مشترك، ستعرض على الكنيست للموافقة.
إلى ذلك أعلنت مجموعة كبيرة من المنظمات الحقوقية والمعارضة للحرب والحركات السياسية في بريطانيا تنظيم يوم عمل في البرلمان في الثامن والعشرين من نوفمبر القادم للمطالبة بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي في فلسطين.
وقالت المنظمات في بيان امس «يتعين على حكومتنا إنهاء العزلة الإقتصادية والسياسية المفروضة على قطاع غزة فوراً حيث يعاني 5ر1 مليون فلسطيني من كارثة إنسانية ويعيش 78% من الغزاويين تحت خط الفقر، وإلزام إسرائيل بالتقيد بالقانون الدولي وإنهاء التوسيع المستمر للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية .
كما دعت المنظمات المعنية الحكومة البريطانية إلى إخلاء سبيل السجناء السياسيين المحتجزين لدى كل طرف وخاصة الأطفال»، مشددة على أن إنهاء الإحتلال وإيجاد تسوية عادلة هما الطريق الوحيد لإنجاز السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين