كشف محمد عبد الرحمن رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات ببلدية دبي أن الحوت الذي وجد مساء أمس الأول بين الرمال في منطقة لهباب كان قد نقله فريق من الأخصائيين بالبيئة والصحة والسلامة بهدف الدفن، وأن المكان الذي وجد فيه مخصص لدفن الحيوانات الكبيرة وتابع لبلدية دبي وليس مكانا عاما.

وفي رده على سبب ترك الحوت دون دفن قال «وصل الحوت إلى مكان الدفن الساعة السادسة مساء ولم يكن هناك متسع من الوقت لدفنه، إضافة إلى أن السيارة التي كانت تنقله قد علقت في الرمال أثناء إنزاله، فاقترح الفريق إبقاء الحوت في العراء لليوم كي يتم مواراته بالتراب بشكل صحيح».

وأوضح أن الهدف من دفنه في ذلك المكان المحافظة عليه واستخراج هيكله العظمي بعد فترة بهدف الدراسة وعمل فحوصات علمية عليه. بينما أوضحت «البيئة والصحة والسلامة» الذراع التنظيمي ل«دبي العالمية» أنها أشرفت على عملية الحوت الرمادي «النهم» الذي وجد نافقا أمس الأول في القناة البحرية المؤدية إلى ميناء جبل علي، تمهيدا لحفظه وتحنيطه.

وحضر فريق من الأخصائيين في «البيئة والصحة والسلامة» والغواصين بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في الدوائر الحكومية المعنية إلى ميناء جبل علي من أجل القيام بالتحقيقات اللازمة للوقوف على الأسباب التي أدت إلى جنوح الحوت الرمادي الذي بلغ طوله 12 متراً ووزنه 9 أطنان إلى الميناء.

وقال أحمد عبد الحسين، المدير التنفيذي للبيئة والصحة والسلامة إن «الحيتان الرمادية من الفصائل المعرضة للانقراض في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ (آسيا)، ونأمل أن يستفيد علماؤنا من الحوت النافق لأغراض البحث، لاسيما بالنظر إلى أهمية استعمالات الحمض النووي المحفوظ في عظام الحوت في البحوث والتحليلات المستقبلية».

وسلط عبد الحسين الضوء على مزايا التنوع البيئي المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتحقيق اقتصاد وتطور مستديمين، مشددا على أهمية دراسة الوضع الحالي لأعداد الحيتان الرمادية في الشرق الأوسط. وتم نقل الحوت الرمادي إلى منطقة لهباب حيث سيتم دفنه بانتظار تحلله ومن ثم تحنيط هيكله العظمي.

ويشار إلى أن الحوت نفق منذ سبعة أو عشرة أيام مضت وتم اكتشاف جروح متعددة على طول بدنه وهو ما يزيد من احتمال نفوقه جراء الاصطدام بالقوارب أو السفن.

دبي ـ محمد زاهر