أشادت كل من الهند والفلبين بالإجراءات التي تقوم بها دولة الإمارات لحماية حقوق العمالة الأجنبية العاملة لديها معبرتين عن عميق الشكر والتقدير لحكومة الإمارات على فترة تسوية وتصحيح أوضاع العمالة المخالفة في الدولة والتي ساهمت في تسوية عشرات الآلاف من رعايا هاتين الدولتين والاستفادة منها في البقاء والعمل في الدولة كعمالة نظامية بعد أن ظلوا يعملون مخالفين لفترات طويلة.

وكان معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل قد التقى أمس كلا من فيالارافي وزير العمل الهندي وارتورو دي بريون وزير العمل والتوظيف الفلبيني في مقر الوزارة بأبوظبي أمس بحضور عدد من المسؤولين في سفارتي الدولتين بالدولة وعبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد وفضل احمد صالح مدير مكتب وزير العمل ويوسف جعفر مستشار وزارة العمل.

وقال معالي الدكتور علي الكعبي إن هذين اللقاءين يأتيان في إطار بحث تطبيق مذكرتي التفاهم في مجال القوى العاملة التي تم توقيعهما مع هاتين الدولتين الصديقتين قبل عدة أشهر والتي تنص على عقد لقاءات مشتركة من قبل اللجان الفنية كل 3 شهور.

وأضاف أن بحث الإجراءات التي قامت بها الدولة لضمان حقوق العمال الأجانب بالدولة وخاصة فيما يتعلق بالانتظام في سداد الرواتب ومنح العمال لكافة حقوقهم وفي نفس الوقت تم التأكيد على ضرورة لجوء العمال إلى القنوات الرسمية في الوزارة للمطالبة بحقوقهم وعدم التوقف عن العمل أو الإضرابات العمالية والتي تعتبر غير قانونية ويتم إبعاد أي عامل يقوم بالإضراب بدون أي أسباب أو مبررات وخاصة فيما يتعلق بالمطالبة برفع أجور العمال.

وأوضح الكعبي انه اقترح على الوزيرين الضيفين افتتاح مكاتب عمالية في كل منهما ليتوليا متابعة إجراءات توظيف وجلب العمالة والتأكد من أن اختيارها يتم بطرق سليمة وبنفس الإجراءات المعمول بها في الإمارات.

مشيراً إلى أن هذه المكاتب تقوم كذلك بعملية توعية شاملة للعمال قبل قدومهم إلى الدولة حول العادات والتقاليد المتبعة فيها وإجراءات العمل وتوفير أدلة إرشادية حول الإمارات توزع عليهم قبل الحضور إليها. وأشاد وزير العمل بما قامت به الحكومة الهندية بإجراءات تعديلات على قانون الهجرة هناك لتنظيم عمل وكالات استخدام العمالة وفرض عقوبات صارمة ورادعة بحق المخالفين منها تتراوح بين غرامات مالية والإغلاق لفترات وإلغاء الترخيص لهذه الوكالات.

وذكر أن اللجنة المشتركة بين كل من الإمارات والفلبين ستواصل استكمال اجتماعاتها لبحث كافة أوجه التعاون والتنسيق بين البلدين فيما يتعلق بتطبيق مذكرة التفاهم التي أبرمت هذا العام وتفعليها بما يحقق مصلحة الطرفين.

وقال معالي وزير العمل الهندي إن بلاده تتقدم بجزيل الشكر على فترة تسوية وتصحيح الأوضاع للعمالة الأجنبية والتي استفادت منها عمالة بلاده ويتراوح عدد العمال الهنود الذين تمت تسوية أوضاعهم خلال المهلة بين 40 ألفاً إلى 50 ألف عامل والذين وجدوا فرص عمل أفضل.

وأشاد بما اتخذته الإمارات من إجراءات لحماية حقوق العمال، مشيرا إلى أن ما قامت به الإمارات كان لا بد أن تقابله إجراءات وإصلاحات مماثلة من حكومة بلاده التي قررت إجراء تعديلات على قانون الهجرة الهندي بوضع المزيد من الضوابط على عمل وكالات استخدام العمالة الهندية.

ومن جانبه أعرب الوزير الفلبيني عن ارتياحه لأوضاع عمالة بلاده في الإمارات وخاصة الإجراءات التي تقوم بها السلطات الإماراتية فيما يتعلق بتوفير الحماية للعمالة وحفظ حقوقهم وخاصة صرف الرواتب والأجور في مواعيده مشيدا بفترة تصحيح أوضاع العمال المخالفين.

إخلاء الدولة من العمالة المخالفة

أكد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل في تصريحات للتلفزيون الهندي المرافق لوزير العمل الهندي أن الوزارة تسعى جادة في إخلاء الإمارات من العمالة المخالفة وفي نفس الوقت العمل على حفظ حقوق العمال لديها ولذا جاءت الإجراءات والقرارات الأخيرة ومنها مهلة تسوية الأوضاع حرصا من القيادة السياسية على تصحيح أوضاع المخالفين من المنشآت والعمالة أولا ومن ثم تطبيق العقوبات الجديدة سواء الإدارية أو إحالة المنشآت المخالفة للقضاء والتي ستساهم جمعها في فرض المزيد من الانضباط والتنظيم لسوق العمل.

الكعبي يشيد بتحذير الخارجية المصرية للباحثين عن عمل

أشاد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل بالتحذيرات التي أطلقتها وزارة الخارجية المصرية أمس الأول لرعاياها من الشباب الباحثين عن فرصة عمل بالإمارات بضرورة عدم التعامل مع مكاتب التوظيف التي تستغل ظروفهم وبيع التأشيرات لهم، مشيراً إلى أن هذه التحذيرات تدعم الجهود التي تقوم بها وزارة العمل والأجهزة المعنية في الدولة من أجل ضبط وتنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمال بالدولة.

وقال إن الإمارات حريصة على حماية وصون حقوق العمالة الأجنبية ولكن يجب أن تكون هناك ضوابط وآليات في الدول المصدرة للعمالة لوضع حد لاستغلالها من قبل مكاتب توظيف وهمية تقوم بعملية نصب واحتيال عليهم وتحصل منهم على مقابل لتسفيرهم إلى الدولة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد