أعتبر تربويون أن حرمان بعض المدارس من وجود مختبرات للكمبيوتر يعد من أهم معوقات التفكير الإبداعي، مؤكدين أن للمدرسة دورا محوريا في الارتقاء بقدرات الطالب وتنميتها عن طريق إفساح المجال له لاكتساب المهارات والقيم الإنسانية وممارستها والتدرب عليها وتوظيفها ورعايتها في بيئة تعليمية تساعد على نموها، معتقدين أن على وزارة التربية والتعليم أن تميز خطتها التطويرية بمواكبة العصر المتغير الذي يشهد ثورة في عالم التطور التكنولوجي والعلمي.

وأوضح عبدالكريم الأسطل موجه تقنية المعلومات في منطقة عجمان التعليمية أن بعض المدارس محرومة من المناخ والبيئة المدرسية الغنية التي تنمو وتترعرع فيها قدراتهم .

حيث إن بعض المدارس لا تتوفر فيها مختبرات للحاسوب برغم الجهود المضنية التي تقوم بها منطقة عجمان التعليمية والتي عمدت من خلالها على تغطية احتياجات المدارس بالحواسيب إذ زودت وبجهود ذاتية قرابة الإحدى عشرة مدرسة بمختبرات للحاسوب منها مدرستان في المناطق النائية وتسع مدارس داخل الإمارة ذاتها ليتسنى للطلبة اخذ حقهم في التعلم والانتقال من أساليب التعليم التقليدي إلى أساليب حديثة فعالة قوامها التقنية العلمية التي تشهد تطورا كبيرا في العالم، مؤكدا في السياق ذاته على أهمية تطوير مهارات الطلبة في سن مبكرة وهو ما يتطلب بيئة مهيأة لذلك، مضيفا أن ما يطمح له توجيه المادة هو مشاركة طلبتنا المحرومين زملائهم في مختلف المدارس هذا الحق .

وأكد أن مدرسة طيبة التأسيسية محرومة من وجود مختبر للحاسوب نتيجة قدم المبنى وعدم وجود أي غرفة شاغرة لتحويلها إلى مختبر، لافتا إلى أن المنطقة التعليمية استعدت لتزويدها بعدد الحواسيب المطلوبة إلا أن ذلك تم إرجاؤه لحين إحلال المبنى حيث إن المدرسة مدرجة ضمن المدارس الموضوعة على قائمة الإحلال.

من جانبها قالت فاطمة راشد مديرة مدرسة ابن تيمية التأسيسية في عجمان إن المبنى الحالي قديم ومدرج على قائمة الإحلال إلا أن ذلك لم يمنع المدرسة من إيجاد حلول بديلة تحول دون حرمان الطلبة لفترة غير محددة من تعلم مادة أصبحت أساسية في العالم بأسره حيث عمدت إلى تطبيق مشروع واحة الحاسوب وقامت بتجهيز مختبر للحاسوب.

ورغم انه غير مكتمل ويحتاج إلى مزيد من الأثاث والمعدات إلا انه يفي بالغرض، مشيرة إلى انه تم التعاقد مع معلمة حاسوب لإعطاء الطلاب الحصص نظير مبلغ مالي يتم جمعه من الطلبة، لافتة إلى أن المدرسة التي تضم 325 طالبا بانتظار التعيينات من قبل الوزارة بخصوص معلمي مادة الحاسوب وهي أول مدرسة تم تأنيث إدارتها في عجمان. من جانبها أكدت فوزية سلطان مديرة مدرسة طيبة للتعليم الأساسي ان المدرسة محرومة من وجود حواسيب يتعلم من خلالها الطلبة.

معتبرة ذلك هدر لحقوقهم خاصة وان الكمبيوتر أصبح لغة العصر والمرحلة التأسيسية مهمة جدا وإذا أردنا تنمية مواهب وإبداعات أبنائنا فعلينا أن نزودهم بالوسائل التعليمية المتطورة التي تتيح لهم ذلك، مشيرة إلى إمكانية تفريغ غرفة من اجل تحويلها إلى مختبر إلا أن عدم تزويد المدرسة بالحواسيب هو العثرة الحقيقة، داعية وزارة التربية والتعليم إلى التعاون معها في هذا الجانب.

عجمان ـ نورا الأمير