برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة الاتحاد النسائي العام، تستعد أبوظبي لاستضافة المؤتمر الإقليمي الثاني للبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار في دول مجلس التعاون الخليجي، يومي 30 و31 أكتوبر الجاري.
ويعقد المؤتمر بمبادرة من المجلس الوطني الاتحادي، وبالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي الذي يتخذ من سويسرا مقرا له، ويشكل فرصة حقيقية للبرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار للتباحث في القضايا المشتركة التي تهمهن واكتساب المهارات التي يحتجن إليها لتفعيل دورهن في مختلف المجالات السياسية بشكل عام والمجال التشريعي والاجتماعي بشكل خاص.
وقال سعادة عبدالعزيز الغرير، رئيس المجلس الوطني الاتحادي: «إن سعي المجلس لاستضافة هذا المؤتمر الإقليمي، بزخم دولي، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذا المؤتمر ورعايته، يعكس ويؤكد ثبات سياسة القيادة الرشيدة للدولة حول تمكين المرأة في مختلف المجالات».
وأشار إلى أن هذا التمكين أخذ أشكالا عديدة منذ قيام الاتحاد، من التمكين الاجتماعي إلى التمكين الاقتصادي. وتعزز في السنوات الأخيرة بالتمكين السياسي مع تولي المرأة المناصب الوزارية ودخولها الندوة البرلمانية عن طريق الانتخاب والتعيين.
وحول أهمية المؤتمر بشكل خاص، قال سعادة عبدالعزيز الغرير: «ان المؤتمر يشكل فرصة مهمة للبرلمانيات وصانعات القرار في مجلس التعاون الخليجي لصقل مهاراتهن والتعرف على تجارب الآخرين، لتصبح مشاركة المرأة في صنع القرار أكثر فاعلية، وتكون مشاركة كاملة ترتكز إلى أسس علمية، تستفيد من التجارب البرلمانية الدولية العريقة والمعايير الحديثة للعمل البرلماني المتطور».
وبحسب الاتحاد البرلماني الدولي فان نسبة النساء في البرلمانات العربية ارتفعت بنسبة اثنين في المئة خلال العام الماضي، لتصل في يناير 2007 إلى تسعة في المئة، لكن ذلك ما زال اقل من المعدل العالمي الذي يصل إلى 17%، علما أن معدل النساء في المجلس الوطني الاتحادي قد تجاوز العشرين في المئة ليصل إلى 23% تقريبا.
وقال انديرس ب. جونسون، أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي: «نحن نتطلع باهتمام كبير إلى هذا المؤتمر المهم في أبوظبي. ان هذا الحدث يعكس التغييرات الكبرى والتقدم الذي عرفته المنطقة، وخصوصا دولة الإمارات، حيث تلعب المرأة دوراً متزايداً في الحياة السياسية».
وأضاف جونسون: «ان مشاركة المرأة في الحكومة الإماراتية وفي المجلس الوطني الاتحادي تعطي بعدا آخر لانعقاد المؤتمر في أبوظبي، وأننا نشعر بالاعتزاز بعقد هذا المؤتمر بالتعاون مع المجلس الوطني الاتحادي، ونتطلع إلى حوار بناء ومثمر».
وسيجمع المؤتمر، الذي تستضيفه الإمارات للمرة الأولى، عددا من الخبراء الدوليين إلى البرلمانيات والنساء في مراكز صنع القرار من دول مجلس التعاون الخليجي، مع مشاركة وفد من الجمهورية اليمنية الشقيقة بصفة مراقب.
يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة الإمارات مؤتمرا بهذه الأهمية منذ إجراء أول انتخابات تشريعية، والتي شهدت للمرة الأولى مشاركة نسائية لافتة في الترشيح والانتخاب والفوز، ما يؤسس لمرحلة جديدة في العمل السياسي.