أنذرت بلدية الشارقة 28 مطبخا شعبيا، لانتهاء المهلة التي حددتها، وهي منتصف الشهر الجاري عقب انتهاء شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر، للانتقال من المناطق السكنية إلى المناطق الصناعية والتجارية بالشارقة.
وقال مصدر مسؤول إن البلدية قامت بتوجيه إنذارات أخيرة للمطابخ الشعبية، لانتهاء المهلة المحددة لهم لإخلاء الفلل في المناطق السكنية، وضرورة الانتقال إلى المناطق الصناعية والتجارية التي حددتها لممارسة عملها، ضمن مواصفات صحية محددة حرصا على سلامة وحياة المستهلكين.
وأشار جاسم العلي رئيس قسم الأغذية إلى أن البلدية تلقت وعودا من 7 مطابخ بتسوية أوضاعها والانتقال إلى المناطق الصناعية، فيما لم تتلق ردا من 21 مطبخا بخصوص القرار، لافتا إلى ان القرار لا رجعة فيه لأنه يحقق شروط الصحة والأمن والسلامة لأهالي المناطق السكنية التي تتواجد فيها هذه المطابخ.
من جهتهم طالب أصحاب المطابخ الشعبية بضرورة تخصيص مجمع داخل إحدى المناطق الصناعية أو التجارية، يحمل كل المواصفات الصحية والبيئية وشروط السلامة التي تطلبها البلدية، لصعوبة إيجاد شبرات كافية داخل الصناعية يمكن ان تضم كل المطابخ الشعبية في الوقت الراهنة. وأكد عنتر علي صاحب احد المطابخ الشعبية انه تلقى إنذاراً موجها من بلدية الشارقة الأربعاء الماضي، يفيد بضرورة تنفيذ قرارها المتعلق بالانتقال إلى المناطق الصناعية والتجارية في الشارقة.
مشيرا إلى انه لم يستطع خلال المهلة المحددة التي منحتها البلدية للمطابخ الشعبية إيجاد موقع مناسب داخل الصناعية للانتقال إليه، مطالبا بضرورة إنشاء مجمع للمطابخ الشعبية على غرار مجمع المطابخ الشعبية في دبي للانتقال اليه، يضم كل التجهيزات والمستودعات والمرافق التي تحتاجها المطابخ الشعبية، إضافة إلى سكن للعمال.
وأكد علي محمد من مطبخ الهنوف الشعبي ان المهلة التي حددتها البلدية لم تكن كافية على الإطلاق لإيجاد موقع مناسب يضم جميع المرافق التي يحتاجها المطبخ لإعداد الوجبات والأكلات الشعبية، مشيرا إلى انه في رحلة بحثه المضنية في شبرات ومحلات الصناعية المزدحمة لم يجد إلا بعض المحلات التي لا تلبي الاشتراطات الصحية التي تضعها البلدية.
من حيث بعدها عن الكراجات والمصانع، أو لأنها لم تصلها خدمات الكهرباء والماء، لافتا إلى انه اضطر إلى إغلاق المطعم الكائن في منطقة الهنوف، وافتتاح مطبخ شعبي مؤقت في إحدى الإمارات المجاورة، مع استمرار البحث عن موقع مناسب في صناعية الشارقة لإعادة ممارسة العمل.
وقال احد أصحاب المطابخ انه لم يتمكن من تنفيذ قرار البلدية الذي وصفه بصعب المنال، لعدم وجود محلات شاغرة يمكن ان تضم كل المطابخ الشعبية في الشارقة وعددها 28 مطبخا، مشيرا إلى انه سيقوم بالانتقال إلى إحدى الإمارات المجاورة، التي لا تشترط ذات الشروط لممارسة العمل.
الشارقة ـ فراس العويسي
