أعربت دولة الإمارات عن قلقها إزاء ما تعانيه الكثير من النساء في العالم وخصوصا في البلدان النامية من أوضاع اقتصادية وإنسانية سيئة للغاية نتيجة للفقر والصراعات والحروب والاحتلال الأجنبي.

جاء ذلك في بيان أدلت به عائشة علي المنصوري عضوة وفد دولة الإمارات أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة والمعنية بالمسائل الاجتماعية وحقوق الإنسان، وحثت المجتمع الدولي على مضاعفة جهوده لإيجاد الحلول العاجلة للنزاعات والصراعات القائمة وتعزيز المساعدات التنموية للدول النامية التزاما بأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية الإنسانية ذات الصلة وذلك لتمكين هذه الدول من تهيئة البيئة الملائمة للنهوض بمجتمعاتها بصورة خاصة.

وأكدت المنصوري مواصلة دولة الإمارات بذل كافة الجهود الممكنة من أجل اتخاذ التدابير اللازمة للنهوض بالمرأة في كافة جوانب الحياة انسجاما مع الاستراتيجية الوطنية للدولة والتزاما منها بتنفيذ توصيات ونتائج كافة المؤتمرات الدولية والإقليمية المعنية بالمرأة وفي مقدمتها إعلان وخطة عمل بكين ونتائج الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين للجمعية العامة والتي تتوافق مع السياسة التنموية للدولة.

ومع قناعتها بأن المرأة شريك فاعل وهام في عملية التنمية المستدامة وانها متساوية مع الرجل في الإنسانية والكرامة والأهلية والحقوق والواجبات في كافة المجالات بما في ذلك العمل والضمان الاجتماعي والتملك وضمان تكافؤ الفرص في كافة الميادين والتمتع بكافة خدمات التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية وهو ما أكدته نصوص وتشريعات دستور الدولة.

وأشارت إلى إصدار الدولة حديثا لعدد من القوانين والتشريعات لتنظيم عمل العمالة الوافدة في البلاد وخاصة النساء العاملات بما يحمي حقوقهن وكرامتهن ويضمن لهن ظروف عمل إنسانية ملائمة كما أنشأت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بهدف متابعة تنفيذ وتطبيق القوانين الوطنية والدولية الخاصة بمكافحة كافة أشكال الاتجار بالبشر بالذات النساء والأطفال وبما يضمن القضاء على هذه الظاهرة وفرض أقسى العقوبات على المتسببين فيها.

وأكدت عائشة المنصوري أن هذه الخطوات والتدابير إنما جاءت إضافة لخطوات سابقة اتخذتها الدولة خلال السنوات القليلة الماضية للنهوض بالمرأة ومساواتها بالرجل كان أبرزها الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإطلاق برنامج مرحلي للإصلاح السياسي فضلا عن السماح بمشاركة المرأة بصورة اكبر في العملية السياسية.

حيث أصبحت تتبوأ مقعدين في مجلس الوزراء ونحو ربع مقاعد المجلس الوطني الاتحادي وهي من أكبر النسب العالمية لمشاركة المرأة في الحياة البرلمانية هذا الى جانب مشاركتها بفاعلية في السلك الدبلوماسي والقضائي وبأعداد تتزايد سنويا.

ونوهت أنه ومع زيادة نسبة تعليم الفتيات في المدارس إلى 94 بالمئة للمرحلة الابتدائية وبلوغ نسبة الفتيات في مراحل التعليم العالي 62بالمئة من مجمل عدد الطلبة واستمرار تزايد أعداد حاملات شهادات الماجستير والدكتوراه ارتفعت نسبة مساهمة المرأة في إجمالي القوة العاملة لتشكل 4. 22 بالمئة في كافة مجالات العمل.

حيث تتولى النساء 66 بالمئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 بالمئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، بالإضافة إلى قطاع الأعمال الخاصة حيث تقوم 14 ألف سيدة أعمال بإدارة أكثر من 4 مليارات دولار .

وأشارت إلى أن الجهات المختصة في الدولة تواصل العمل على إزالة الحواجز الاجتماعية والنفسية أمام الاندماج الكامل للمرأة في كافة قطاعات العمل وتخصصاته من خلال تعميم ونشر ثقافة المساواة والعدالة في كافة مؤسسات الدولة لاسيما في المدارس ووسائل الإعلام.