رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أمس دعوة فرنسية لعقد مؤتمر دولي لإنقاذ اتفاقية السلام السودانية، في وقت رحبت بها الحركة الشعبية ودعت مجلس الأمن الدولي للتدخل لتسوية الأزمة الراهنة بين الطرفين.
وقال مستشار الرئيس السوداني والقيادي بالمؤتمر الوطني الحاكم غازي صلاح الدين في تصريح له أمس إن فرنسا أبلغت حكومته بدعوة لعقد مؤتمر دولي لتقييم ومعالجة الخلافات الناشبة بين طرفي اتفاقية السلام. وأضاف أنه «تسلم رسالة من السفيرة الفرنسية في الخرطوم كريستين بشوب تتضمن مبادرة للدعوة لمؤتمر دولي تشارك فيه الولايات المتحدة والصين والسعودية ومنظمة إيغاد وشركائها الدوليين».
وقلل صلاح الدين من شأن المبادرة الفرنسية ووصفها بأنها «غير ذات جدوى» لافتا إلى أن اتفاقية السلام تتوفر لها الآليات الخاصة لمعالجة الخلافات الناتجة عن التطبيق، مشيرا إلى مؤسسة الرئاسة ومفوضية التقييم والمحكمة الدستورية. وقال«ليست هناك حاجة لإعادة التفاوض حول قضايا حسمت تماما وتم تحويلها إلى نصوص دستورية، مضيفا «أن التدخل سيعقد القضية أكثر».
غير أن الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم رحب بالمبادرة الفرنسية لعقد اجتماع دولي «للنظر في هذه الخلافات ومحاسبة الطرف المتسبب في عدم تنفيذ الاتفاقية». وقال أموم في خطاب له أمام مهرجان لطلاب من جنوبي السودان أقيم في الخرطوم «إن اتفاقية السلام أمانة في يد مجلس الأمن الدولي». ودعا أموم مجلس الأمن الدولي ومنظمة إيغاد التي قادت الوساطة في مفاوضات السلام إلى عقد اجتماع طارئ «لبحث الأمر والنظر في سبل مساعدة السودان لتطبيق اتفاقية نيفاشا».