اقترحت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان إخضاع وتطبيق قانون العمل على الخدم وذلك لحفظ حقوقهم. وطالبت الجمعية بفتح الباب للشركات الرائدة لتوفير الخدم عن طريقها وبضوابط وشروط تحدد لاحقاً وبإشراف الجنسية والإقامة.
الأمر الذي يؤدي إلى التغلب على الكثير من المشاكل القائمة كعدم دفع الرواتب، الهروب، تحديد حد أدنى للرواتب، ساعات العمل، يوم العطلة الأسبوعي وما إلى ذلك مشيرة إلى ان الكثير من الأشخاص لا يرغبون بإقامة «المساعدة» الخادمة بالمنزل ويضطرون لاستخدام المخالفات منهن وبنظام الأجر اليومي.
وقالت مريم الأحمدي نائبة مدير لجنة حقوق العمال والجنسية والإقامة بالجمعية ان الجمعية خاطبت الإدارة العامة للجنسية والإقامة بوزارة الداخلية بملاحظات اللجنة حول العقد الموحد للفئات المساعدة «الخدم».
وأضافت ان اللجنة طالبت إدارات الجنسية والإقامة المعنية بضرورة وضع خط ساخن يذكر في العقد لتلقي أي البلاغات الفورية عن أي انتهاكات أو سوء معاملة قد يتعرض له الخادم سواء الإنسانية أو البدنية للتحرك الفوري واتخاذ اللازم في حينه بما انها الجهة المختصة لتسوية النزاع. وذكرت ان اللجنة شددت على أهمية تشكيل لجنة مختصة لمتابعة البلاغات ومشاركة عضو من لجنة حقوق العمال والجنسية والإقامة من جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في تلك اللجنة.
وحول ملاحظات اللجنة على العقد أشارت الأحمدي إلى ان اللجنة ترى ان العقد لم يحدد اختصاص ومهام كل فئة من الفئات المساعدة في المنازل حيث ان الطرف الثاني بمجرد التوقيع على العقد يلتزم بمختلف الأعمال التي توكل إليه من قبل الطرف الأول علما بأن النظام الأساسي لإصدار تأشيرة الدخول يقسم الفئات المساعدة في المنازل إلى خمس فئات، وكل فئة مختصة بأعمال ومهام تختلف عن الآخر وهي «سائق، خادمة، مربية، طباخ ومزارع».
وقالت ان العقد يخلو من الحد الأدنى للأجر باستثناء الجنسية الفلبينية ومن ثم استمرار تقاضي الخادمات للأجر المتعارف عليه حاليا، والذي لا يتناسب طردا مع الأعمال التي يقومون بأدائها.
وأضافت ان العقد لم يحدد اعمارا خاصة بكل مهنة وحيث ان الجميع يحتاج بغض النظر عن المكان إلى حد أدنى من الحماية الاجتماعية ولن يحدث هذا تلقائيا.
لذا لابد من تحديد اعمار كل فئة حسب الاختصاص والخبرة وذلك من اجل الحماية الاجتماعية وفي الوقت ذاته يلبي احتياجات كل الفئات، وخاصة منهم النساء والمجموعات التي تعمل في بيئة العمل غير المنظم. فليس من المعقول ان يتم جلب فتاة في الثامنة عشرة من عمرها للعمل كمربية؟
وذكرت ان اللجنة أشارت إلى ضرورة وضع آلية لتحويل الرواتب إلى حسابات بنكية خاصة بهم لحمايتهم من أي استغلال وللتأكد من التزام الكفيل في دفع الراتب نهاية كل شهر.
وأكدت ان اللجنة أوضحت ان مدة الإجازة 30 يوماً عن كامل مدة العقد وهي سنتان من العمل تعتبر مخالفة لجميع المعايير والأعراف الدولية وغير كافية. وأضافت ان العقد خالف المعايير الدولية بعدم تحديده ساعات العمل والراحة اليومية والإجازات الأسبوعية وانه من غير المنطقي ان يعمل العامل من الصباح الباكر وحتى ساعات متأخرة من الليل.
وتابعت قائلة إن العقد ألزم الطرف الأول بتوفير سكن صحي وملائم للطرف الثاني، لكن لم يحدد ما هي المعايير والملائمة هنا كما انه لم يكفل حق الكفيل إذا رغب الطرف الثاني في إنهاء العقد قبل انتهاء مدته وكيفية التعويض الاتفاقي وخاصة ان أغلبية الفئة العمالية لا تملك المال لتغطية المصاريف أو التعويض كما لم يتضمن العقد أية أحكام تتعلق بمكاتب توريد الخدم وعدم وجود أي ضمانات من قبل تلك المكاتب عند هروب الخدم حيث الطرف الأول يكبد خسائر مالية هو ليس طرفاً فيه.
وذكرت ان اللجنة أكدت على ضرورة توفير العقود وتعليماتها بلغة متداولة بين «الفئات المساعدة» علماً بأن أغلبية هذه الفئات المساعدة من دول جنوب آسيا واغلبهم من مستويات التعليم المتدني ولا يجيدون العربية أو الانجليزية.
وقالت نائبة رئيس لجنة حقوق العمال والجنسية والإقامة ان العقد يخضع لأحكام القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1973، علما بأن هذا القانون لم يتطرق إلى الفئات المساعدة وهو ليس القانون الذي يحتكم به في حال المنازعات.
ولكنه ينظم عملية دخول وإقامة الأجانب فقط وفي حال وجود أي خلاف من غير الممكن تطبيق هذا القانون مما يتطلب رفع دعوى مدنية للمطالبة بالحقوق كما أن إدارات الجنسية والإقامة بالدولة غير قادرة من الناحية العملية والقانونية تطبيق القانون في حالات المنازعات وذلك لعدم الاختصاص.