عقدت بلدية دبى اجتماعا بالتعاون مع وزارة تطوير القطاع الحكومي لمناقشة تطوير مشروع اعادة تأهيل أجهزة الحاسب الآلي المستعملة وتعميم هذه المبادرة من خلال انشاء مركز وطني يتم من خلاله نشر هذه التجربة الناجحة على مستوى الدولة والاستفادة القصوى منها.

وقال خالد زايد مدير ادارة مراكز البلدية ان الخطوة الجديدة تأتي في ضوء الانجازات المتميزة التي حققتها المبادرة خلال عامها الأول حيث تم تسليم عدد كبير من الحاسبات المستخدمة التي تمت اعادة تأهيلها بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وبالدعم الفني من شركة مايكروسوفت إلى العديد من الجهات الخارجية والداخلية.

وأوضح أن بلدية دبى ووزارة تطوير القطاع الحكومى تدرسان حاليا امكانية انشاء المركز الوطني لاعادة تأهيل الحاسبات الشخصية حيث ستقوم البلدية بتوفير الكوادر المؤهلة للقيام بعملية اعادة تأهيل الحاسبات بدعم فني من شركة مايكروسوفت بينما ستقوم الوزارة بدورها بتحديد الجهات ذات العلاقة والتنسيق معها للاشراف على تنفيذ هذا المشروع الوطنى.

مشيرا الى ان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ستكون معنية بتحديد الجهات المستفيدة من المشروع. وقال ان مشروع اعادة تأهيل الحاسبات الشخصية يعمل على تلقي تبرعات أجهزة الحاسوب الشخصي القديمة وملحقاتها من الأفراد و المؤسسات والدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص و من ثم إعادة تأهيل وصيانة هذه الأجهزة واعادة توزيعها على جميع فئات المجتمع المحتاجة لهذه الأجهزة بهدف تنمية مهاراتها الفنية وتمكينها من انجاز مهامها بشكل أكثر فعالية.

وأضاف ان المشروع يهدف الى حماية البيئة من الآثار السلبية التي قد تترتب على قيام الأفراد بالتخلص من هذه الأجهزة بطرق غير منظمة والجهد الذي ستتحمله الجهات الحكومية لمعالجة النتائج السلبية لعملية التخلص من هذه الأجهزة. ولفت الى أن هذا المشروع يعتبر فريدا من نوعه حيث يتم تطبيقه لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.

منوها بأن بلدية دبي أنشأت مركزا لصيانة الأجهزة المستلمة من المتبرعين والذي تم تزويده بجميع الأجهزة و الوسائل والمعدات وقطع الغيار الفنية كما تم تعيين كوادر بشرية فنية للقيام بمهام صيانة الأجهزة بالتعاون مع شركة مايكروسوفت كشريك فني في المشروع لتوفير البرامج الفنية للأجهزة.

يذكر ان مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية و الإنسانية قامت بتوزيع أكثر من 450 جهاز حاسب شخصي متكامل على العديد من الجهات داخل الدولة وخارجها حيث تنوعت هذه الجهات بين مؤسسات تعليمية ومراكز صحية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وجمعيات اجتماعية ومؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة وجمعيات خيرية ومراكز انشطة اجتماعية وغيرها.

كما تم إرسال ما يقارب 90 جهازا لجمعية المراة العمانية بمسقط و 24 جهازا للسودان. ويهدف المشروع أيضا إلى استقطاب طلبة المدارس والجامعات والكليات والمعاهد لتدريبهم على عمليات إعادة تأهيل الأجهزة ضمن برنامج بلدية دبي للتدريب الصيفي والتنسيق مع الكليات والجامعات لتدريب الطلبة ضمن مشاريع تخرجهم حيث ترحب بلدية دبي بالتعاون والتنسيق مع جميع الجامعات والكليات بالدولة لاستقطاب الطلاب والباحثين.