شهدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين حفل تدشين المنتدى الإنساني العالمي الذي جرى بمدينة جنيف السويسرية والفعاليات المصاحبة له.

وتابعت سموها بحضور كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة رئيس المنتدى الإنساني العالمي مراسم الاحتفالية التي أقيمت في باحة متحف أريانا وشهدها نخبة من رموز الأمم المتحدة ورؤساء دول سابقون ومصرفيون وأكاديميون متخصصون في مجال البيئة من أنحاء العالم. وعبر عنان في كلمته بافتتاح المنتدى عن شكره وتقديره للجهود البناءة التي بذلها الأعضاء المؤسسون ومن بينهم سفيرة السلام العالمية للأمم المتحدة سمو الأميرة هيا بنت الحسين في صياغة الخطوط العريضة لهذا التجمع وبلورته حقيقة ماثلة منوها بأن المنتدى سيركز على تنسيق الجهود الدولية لمكافحة آثار التغيرات المناخية. وأوضح ان المنتدى الإنساني العالمي يهدف إلى جمع كبار صناع القرار من أنحاء العالم في أول اجتماع سنوي له سيعقد في جنيف يونيو المقبل ليدفعوا إلى الأمام المناقشات المتعلقة بوضع السياسة المناخية باعتبارها قضية عامة تستدعي على الجميع أن يتحمل مسؤولياته تجاهها.

وكانت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين قد تصدرت جلسة اجتماع مجلس إدارة المنتدى الذي عقد في مقر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بجنيف برئاسة كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة وحضره أعضاء المجلس المؤلف من نخبة من أبرز الشخصيات العالمية في مجال العمل الإنساني والتنمية الاقتصادية والعمل الاجتماعي من بينهم الأخضر الإبراهيمي المستشار الخاص للأمين العام السابق للأمم المتحدة وماري روبنسون رئيسة ايرلندا السابقة والمفوض السامي السابق لحقوق الإنسان وأحمد يونس مؤسس بنك جريمين للفقراء وكاثرين بيتني المديرة التنفيذية السابقة لبرنامج الغذاء العالمي وراجيندرا باتشوري رئيس لجنة الأمم المتحدة للتغير المناخي ويان ايغلاند المنسق السابق للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة وجيمس ويلفنسن الرئيس السابق للبنك الدولي.

كما ضم المنتدى الذي مقره جنيف وتموله وتدعمه السلطات السويسرية في مجلس إدارته كذلك كلا من بلايس غودت رئيس البعثة السويسرية الدائمة بالأمم المتحدة ودين هيرستش المدير التنفيذي لمؤسسة رولد فجن الإنسانية الدولية غير الهادفة للربح وهانز كونغ رئيس المؤسسة الدولية لأخلاقيات العمل وريكاردو لاغوس رئيس جمهورية تشيلي السابق وأمارتيا سن أستاذ اقتصاد وفلسفة بجامعة هارفارد وماريانا فاردينويانس المؤسس

ورئيس مؤسسة الطفل والعائلة في أثينا ومايكل كامدسس المحافظ الفخري لبنك فرنسا وماري تشينري النائب السابق لرئيس المنظمة الدولية للعمال في جنيف وألويس هيرشمغل وهو بيرغادير جنرال وباربرا ستوكنغ رئيسة أكسفام البريطانية وإيفان بكتت الخبير في مجال الاستثمار وجاكويس فورستر من سويسرا.

وحضرت سمو الأميرة غداء العمل الذي تخلل الاجتماع وأقامه الأمين العام السابق للأمم المتحدة على شرف المؤسسين ووقفت سموها مع رئيس وأعضاء مجلس إدارة المنتدى الإنساني العالمي لالتقاط صور جماعية على هامش المنتدى.

وكانت سموها دعت المجتمع الدولي للمشاركة في حملة «قف وعبر» التي انطلقت على مستوى الإمارات في اليوم العالمي للقضاء على الفقر 17 أكتوبر الجاري، وحشدت الحملة أكثر من 100 ألف شخص من مختلف فئات المجتمع في دولة الإمارات قاموا بالتسجيل في الحملة في كل من دبي وأبوظبي والفجيرة والعين، وقامت العديد من المدارس والشركات والمؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية بالالتحاق بملايين الأشخاص المشاركين حول العالم في هذه الحملة.

ووجهت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رسالة متلفزة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر تحدثت من خلالها إلى المجتمع الدولي، قائلة: «إننا نعيش حياة محكومة بعصر الاتصالات، وهناك العديد من الحملات التي تظل لحد كبير مهمشة بجانب السلام».

وأضافت لابد أن ندرك أن الجوع هو أساس المشكلة وهو المسبب الأساسي للقلق الاجتماعي. ويسعدني أن أضم صوتي وجهدي لكافة العاملين على جعل العالم مكانا أفضل وذلك ضمانا لمستقبل أطفالنا. وقالت: وبصفتي سفيرة للسلام للأمم المتحدة، فإن أهداف الألفية تشكل الطريق الذي نسلكه للوصول لمستقبل أفضل. وأنا أؤمن بأننا نستطيع تحقيق السلام في حياتنا عن طريق مواجهة المسألة الرئيسية وهي التصدي للفقر».

وتأمل الأمم المتحدة هذا العام أن يتجاوز عدد المشاركين في الحملة الحالية عدد 5,23 مليون شخص شاركوا في احتفالات العام الماضي. وتعتبر الأمم المتحدة يوم 17 أكتوبر اليوم العالمي للقضاء على الفقر حيث يقوم المشاركون بتذكير حكوماتهم بالالتزام بالأهداف التي رسمتها حملة الألفية للتنمية من الأمم المتحدة التي تسعى للقضاء على الفقر وعدم المساواة في العالم.

وكانت مشاركة مجموعة شركات الحبتور أكبر مشاركة من نوعها حيث قام 25 ألف موظف فيها بالتسجيل في هذه الحملة. وسار على خطاهم 2500 طالب من كنيسة القديسة ماري و7 آلاف موظف من مجموعة شركات إي تي إيه. وقد قام بتنظيم هذه الحملة في الإمارات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الدولي للقيم الإنسانية وكذلك مؤسسة فن العيش.

وتشكل الأهداف الإنمائية الثمانية التي تتراوح بين تقليل الفقر المدقع بمقدار النصف ووقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز وتعميم التعليم الابتدائي بحلول الموعد المحدد في عام 2015 مخططا اتفقت عليه بلدان العالم وجميع المؤسسات الإنمائية الرائدة في العالم وهذه الأهداف عضدت جهودا لم يسبق لها مثيل لتلبية احتياجات اشد الناس فقرا في العالم.

وفي منتصف الطريق نحو الموعد النهائي المقرر بحلول 2015 حقق تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية تقدما ملموسا وتتمثل الأهداف في مجموعة من الالتزامات المتفق عليها عالميا من أجل انتشال ملايين الأشخاص من وطأة الفقر المدقع بيد أن نجاح هذه الأهداف في مجملها لا يزال بمنأى عن التأكيد وهذا هو ما توصل إليه التقرير الذي أعدته الأمم المتحدة حول التقدم المحرز.

ويتمثل الهدف الأول في القضاء على الفقر والجوع الشديدين وذلك من خلال خفض نسبة السكان الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد بالإضافة إلى خفض نسبة السكان الذين يعانون من الجوع إلى النصف.

وفي سبيل تحقيق التعليم الابتدائي الشامل دعا التقرير إلى كفالة تمكن الأطفال في كل مكان ذكوراً وإناثاً من إتمام مرحلة التعليم الابتدائي كما دعا إلى تحقيق هدف تعزيز المساواة بين الجنسين من خلال إزالة التفاوت بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي وبالنسبة لجميع مراحل التعليم في موعد لا يتجاوز عام 2015.

ولخفض نسبة وفيات الأطفال دعا التقرير الذي أعدته الأمم المتحدة حول التقدم المحرز لتنفيذ الأهداف الإنمائية إلى خفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بمقدار الثلثين وخفض معدل الوفيات النفاسية بمقدار ثلاثة أرباع تحقيقا لهدف تحسين الصحة الإنجابية. ومن أجل مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب الإيدز شدد التقرير على وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز ووقف انتشار الملاريا وغيرها من الأمراض الرئيسية.

وضمانا لإستدامة بيئية دعا إلى إدماج مبادئ التنمية المستدامة في السياسات والبرامج القطرية وانحسار فقدان الموارد البيئية وتخفيض نسبة الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على مياه الشرب المأمونة إلى النصف وتحقيق تحسين كبير بحلول عام 2020 لمعيشة ما لا يقل عن 100 مليون من سكان الأحياء الفقيرة.

ومن أجل تطوير شراكة عالمية للتنمية فإنه وبحسب الأهداف الإنمائية للألفية ينبغي المضي في إقامة نظام تجاري ومالي يتسم بالانفتاح والتقيد بالقواعد والقابلية للتنبؤ به وعدم التمييز يشمل التزاما بالحكم الرشيد والتنمية وتخفيف وطأة الفقر على الصعيدين المحلي والعالمي.

ومعالجة الاحتياجات الخاصة لأقل البلدان نموا مع الأخذ بالاعتبار قدرة صادرات أقل البلدان نموا على الدخول معفاة من التعريفات الجمركية والخضوع للحصص وتنفيذ برنامج دعم لتخفيف عبء الديون الواقع على البلدان الفقيرة المثقلة بالديون وإلغاء الديون الثنائية الرسمية وتقديم المساعدة الإنمائية الرسمية بصورة أكثر سخاء للبلدان التي أعلنت التزامها بتخفيف وطأة الفقر.

كما يتطلب أمر تطوير شراكة عالمية للتنمية معالجة الاحتياجات الخاصة للبلدان غير الساحلية والدول النامية الصغيرة الجزرية عن طريق برنامج العمل للتنمية المستدامة للدول النامية الصغيرة الجزرية ونتائج الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين للجمعية العامة والمعالجة الشاملة لمشاكل ديون البلدان النامية باتخاذ تدابير على المستويين الوطني والدولي لجعل تحمّل ديونها ممكنا على المدى الطويل.

بجانب التعاون مع البلدان النامية لوضع وتنفيذ استراتيجيات تتيح للشباب عملا لائقا ومنتجا والتعاون مع شركات المستحضرات الصيدلانية لإتاحة العقاقير الأساسية بأسعار ميسورة في البلدان النامية فضلا عن التعاون مع القطاع الخاص لإتاحة فوائد التكنولوجيات الجديدة وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصال.