ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن إسرائيل رفضت توصية رفعها مبعوث للأمم المتحدة لبدء مفاوضات مع لبنان بشأن مزارع شبعا بالتزامن مع تزايد اقتناع المنظمة الدولية بتبعيتها للبنان.
ونقلت الصحيفة عن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون إن الأمم المتحدة بدأت تزداد قناعة بأن مزارع شبعا هي لبنانية.
وقالت إنه خلال اجتماع عقد مؤخراً في وزارة الدفاع الإسرائيلية بين بيدرسون وعاموس جلعاد رئيس المكتب السياسي العسكري في الوزارة، قال بيدرسون إن «الأمم المتحدة تعتقد أن لبنان على حق في المطالبة بسيادته على مزارع شبعا».
وشدد الدبلوماسي النرويجي على أنه سيكون من المفيد إذا أطلقت إسرائيل مفاوضات مع لبنان حول هذه المسألة.
ومن المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة أن يتلقى مجلس الأمن الدولي تقريراً جديداً حول تطبيق قراره رقم 1701 الذي وضع نهاية لحرب إسرائيل على لبنان في العام 2006.
وكان بيدرسون قدّم التقرير الأول الذي لم ترد فيه أي إشارة إلى مزارع شبعا نتيجة الضغوط التي مارستها إسرائيل. غير أنه بعد أشهر من الضغوط، قد تصل المماطلة الإسرائيلية إلى نهاية، عقب سلسلة من الاجتماعات التي عقدها بيدرسون مؤخراً مع كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع في تل أبيب وقادة أركان الجيش الإسرائيلي.
وتقع مزارع شبعا في منطقة حساسة تلتقي فيها الحدود اللبنانية والسورية والإسرائيلية وفي الأشهر القليلة الماضية، اقترح لبنان وسوريا أن توضع المزارع المتنازع عليها تحت وصاية الأمم المتحدة مؤقتاً إلى أن ينتهي العمل على ترسيم الحدود بين البلدين، غير أن إسرائيل رفضت ذلك.
وخلال اجتماعه إلى جلعاد أشار المبعوث الدولي إلى أن الإثباتات تدعم التأكيدات اللبنانية وقال إنه من المستحسن أن توافق إسرائيل على إجراء مفاوضات منفصلة مع حكومة لبنان حيال المزارع من أجل حل هذه المسألة، غير أن جلعاد رفض الاقتراح قائلاً: «لن نوافق على حل هذه المسألة بشكل منفصل. كل اتفاق مع لبنان يجب أن يكون جزءاً من سلة اتفاق واحدة».
يشار إلى أن ميكلوس بينتر خبير الخرائط التابع للأمم المتحدة كان يعمل في الأشهر الأخيرة على تحديد حجم ومساحة منطقة مزارع شبعا ولم ينته بعد من إعداد تقريره.