أكد الرئيس السوري بشار الأسد عدم مشاركة بلاده في المؤتمر الدولي بشأن الشرق الأوسط الذي دعت إليه الإدارة الأميركية، مطالباً بالتفريق بين «مؤتمر السلام ومنبر للكلام»، في حين زعمت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس أن سوريا تقوم حالياً بتفكيك ما تبقى من المنشأة النووية التي استهدفتها الغارة الجوية الإسرائيلية أوائل الشهر الماضي بهدف تضليل أي عمليات تفتيش قد تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستقبلاً.
ونقلت صحيفة «راديكال» التركية عن الأسد تأكيده عدم مشاركة بلاده في مؤتمر الخريف الذي يعقد بمدينة أنابوليس داعياً إلى التفريق بين «مؤتمر السلام ومنبر للكلام»، وقال إن عملية السلام لها متطلبات ليست متوفرة الآن وان سوريا لا يمكن أن تتنازل عن حقها في استعادة كامل الجولان المحتل. كما حذر الرئيس السوري من أن الفشل في الحفاظ على وحدة العراق سيؤدي إلى «تفجير» منطقة الشرق الأوسط.
وعلى صعيد المنشأة النووية السورية المزعومة نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر «مطلعة» أنه «اعتماداً على الصور الملتقطة من الجو فإن هذا الموقع الموجود في الصحراء شرق سوريا بالقرب من نهر الفرات يحمل علامة مميزة أو خصائص تدل على مفاعل نووي صغير لكنه أساسي، شبيه لناحية بنائه بمفاعلات كوريا الشمالية». وأوضحت المصادر أن «المنشأة التي جرى قصفها هي ليست تلك التي سمح السوريون للصحافيين بالاطلاع عليها الأسبوع الماضي من أجل دعم مزاعمهم بأن إسرائيل ضربت مبنى فارغاً».
وفي هذا السياق نقلت الصحيفة الأميركية عن سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة بوش أصلاً بالسعي لامتلاك السلاح النووي».
ودلل بولتون على ذلك الشبه في السلوك بين طهران ودمشق بأن «إيران حاولت مرة إخفاء النشاط النووي عن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال هدم مبان تتعلق بالأنشطة النووية بل وحتى جرف سطح التربة من أجل محو كل الآثار المتعلقة بالمواد النووية». واعتبر أن «التصرف المشترك الذي يعتمده الناس الذين يملكون برامج نووية مدنية وقانونية هو الشفافية لأن ليس لديهم ما يخفونه».
وفي حين تساءل المدير التنفيذي لـ «اتحاد السيطرة على السلاح» داريل كيمبال عن السبب الذي يدعو إسرائيل والولايات المتحدة إلى الإحجام عن تقديم الأدلة، عن سعي سوريا لامتلاك برامج نووية سرية، سواء قبل الضربة أو بعدها، معتبراً أن هذا هو السبب الذي وجدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجله، فإن دبلوماسياً أوروبياً معنياً بشؤون الوكالة لفت إلى أنه «لم يتم تزويد الوكالة حتى الآن بأي دليل عن المنشأة النووية السورية كما لم تستطع الحصول على أي تفاصيل موثوق بها عن ضربة 6 سبتمبر الماضي».
وفي هذا الإطار أشارت مصادر داخل الوكالة إلى أن سوريا دولة موقعة على معاهدة منع الانتشار النووي وتعاونت مع الوكالة بشأن إحدى منشآت الأبحاث التي لديها وهي بقوة 27 كيلو واط والتي تعمل منذ عشرات السنين.