أدان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو أول من أمس.
وأعلنا وقوفهما إلى جانب باكستان التي لاتزال تعيش الصدمة غداة اسوأ هجوم انتحاري في تاريخ البلاد، تسبب في مقتل 140 باكستانيا وإصابة 550 آخرين وأدخل كراتشي التي يسكنها 12 مليون نسمة في حداد لثلاثة ايام وحوّلها مدينة اشباح عقب المجزرة، واتهمت بوتو ضباط استخبارات باكستانيين حاليين كانوا أعضاء في نظام الرئيس السابق الجنرال محمد ضياء الحق بالوقوف وراء التفجيرات. وبعث صاحبا السمو برقيتي تعزية ومواساة إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف أعربا فيهما عن إدانة الإمارات بقوة لهذا الاعتداء وتضامنها مع باكستان وتعاطفها مع عائلات الضحايا. كما بعث سموهما برقيتين إلى بينظير بوتو بمناسبة نجاتها من الاعتداء. وأعربا عن تعازيهما ومواساتهما لأسر الضحايا وتمنياتهما للجرحى بالشفاء العاجل. كما بعث الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة برقيتي تعزية مماثلتين إلى مشرف وبوتو.
من جانبها قالت بوتو في مقابلة لمجلة «باري ماتش»: «أعلم بالضبط من حاول قتلي، إنهم مسؤولون في النظام السابق للجنرال ضياء وهم يقفون في الوقت الحالي وراء التطرف والتعصب في باكستان».
وأضافت: «يجب علينا التخلص من هذه العناصر التي لا تزال موجودة في جهاز الاستخبارات.. إنني أمثل خطرا بالنسبة لهم، إذا طبقت الديمقراطية في باكستان فسيفقدون نفوذهم».
وتابعت بوتو: «لا يمكن لطالبان وللمتشددين الإسلاميين العمل وحدهم، إنهم يحتاجون للدعم اللوجيستي والغذاء والأسلحة ووجود من يشرف عليهم».
ونجت بوتو بأعجوبة من الانفجارين اللذين وقعا وسط حشد كبير جاء للترحيب بعودتها إلى باكستان بعد ثماني سنوات قضتها في المنفى. وأشارت إلى أنها محظوظة لأنها نجت بحياتها من المحاولة. وقالت: «قبل دقائق من الانفجارين خرجت من الشاحنة لأنظر في الخطاب الذي كنت سألقيه لاحقا، وقد وفر الجانب المدرع من الشاحنة حماية لي».
وخلال مؤتمر صحافي عقدته أمس وهي ترتدي شارة حداد سوداء، قالت بوتو: «أنا وزملائي نريد إنقاذ باكستان ولكي ننقذ باكستان نريد أن ننقذ الديمقراطية».
ومن جانبه، أعلن حزب الشعب الباكستاني ان زعيمته بوتو ستبقى في باكستان لتقود الحزب إلى الانتخابات التشريعية في منتصف يناير، بالرغم من الاعتداء الذي استهدفها. وقال صفدار عباسي من حزب الشعب الباكستاني في كراتشي: «ان بوتو ستبقى في باكستان، لن ترحل، هي مصممة على ذلك».
ومن جانبه، قدم الرئيس برويز مشرف أمس تعازيه لبوتو واتصل بها هاتفيا لتقديم «أحر تعازيه بعد هذا الاعتداء الإرهابي» ووعد بالسعي لاعتقال الفاعلين.
وقال وزير الداخلية أفتاب شيرباو: «وردت معلومات بأن بعض المتطرفين ومن بينهم أنصار المتشدد القبلي بيت الله محسود قد يستهدفون بوتو». وأضاف أن حزب بوتو أحيط علما بالتقارير الاستخباراتية قبل وقوع الهجوم.
وعلى صعيد ردود الافعال، نددت مجمل الدول الغربية وعدد من الدول الآسيوية والعربية باعتداء كراتشي. وقال البيت الابيض ان المتطرفين لن ينجحوا في منع الباكستانيين من اختيار ممثليهم عبر عملية ديمقراطية ومنفتحة، فيما أدان الاتحاد بقوة الاعتداء الارهابي الذي قوبل بموجة تنديد دولية شاملة.

