أكدت وزارة العمل ان اللقاء التشاوري الذي سيعقد غداً الأحد لبحث قضايا العمالة الوافدة والتنظيمات العمالية يمثل المرحلة الأولى من سلسلة لقاءات مماثلة وسيليها مرحلتان اخريان والتي تهدف جمعيها إلى إطلاق مبادرة تؤسس لحوار وطني حول قضايا العمل المطروحة والى بلورة خيارات وبدائل في مجال علاقات العمل وسبل إدارتها ووضعها بتصرف المسؤولين الحكوميين لدراستها واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

كما انها قد تفضي في النهاية إلى وضع وبلورة رؤية مشتركة حول هذه القضايا ومن بينها السماح بتشكيل تنظيمات عمالية في الدولة من عدمه. وقالت مصادر ذات صلة ان المرحلة الأولى ستأخذ شكل طاولة مستديرة يشارك فيها كل من وزارات العمل، الدولة لشؤون المجلس الوطني، العدل، الداخلية، الخارجية، لجان وزارية مشتركة وحكومات محلية، بالإضافة إلى مدير الجلسة وسيتم خلالها الاتفاق على مضمون المبادرة ومراحلها ومخرجاتها وعلى الخط العام لبلورة المواقف تجاه القضايا المطروحة.

وأوضحت المصادر ان المرحلة الثانية ستأخذ شكل طاولة مستديرة أيضاً يضاف إلى المشاركين في المرحلة الأولى ممثلين عن منظمة العمل الدولية، منظمة الهجرة الدولية، وزارة العمل الألمانية، وزارة العمل الأميركية، وزارة العمل الكندية، وعدد من الأكاديميين ويتم خلالها التوصل إلى مضمون البدائل المتاحة فيما يخص التنظيم العمالي.

وأشارت إلى ان المرحلة الثالثة والتي ستأخذ شكل مؤتمر أو ندوة مفتوحة يشارك فيها الأطراف التي ستشارك في المرحلتين الأولى والثانية، بالإضافة إلى منظمات دولية غير حكومية ومؤسسات حكومية من دول مجلس التعاون وحضور عام ويتم خلاله التواصل حول مواقف الدولة من القضايا المطروحة.

وأضافت المصادر ان اللقاء يهدف إلى الوصول إلى تشكيل قناعات مشتركة تؤسس لصياغة مواقف متماسكة من هذه القضايا والتواصل حولها مع شركاء الوزارة الدوليين والتي يتم الاستناد إليها في تطوير وتحديث الإطارين القانوني والرقابي لإدارة سوق العمل بالدولة.

وأشارت إلى ان اللقاء ينطلق كذلك من وعي الوزارة للمسؤولية الملقاة على عاتقها في تحقيق إجماع وطني حول سبل معالجة التحديات اللازمة لواقع سوق العمل بالدولة وذلك على أرضية الحوار البناء ومن خلال طرح الحلول وتقديم البدائل التي من شأنها ان ترفد وتعزز من القدرة على صنع القرار.

وكشف تقرير أعدته الوزارة حول اللقاءات ان الهدف من هذه اللقاءات وضع رؤية مشتركة لدى المؤسسات الحكومية المعنية والشركاء المحليين من أصحاب عمل وجمعيات مهنية حول كيفية التصدي للضغوط الدولية التي تواجهها الدولة فيما يتعلق بالعمالة الأجنبية وصياغة موقف متكامل من القضايا المتعلقة بعلاقات العمل.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد