قام سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم بزيارة جمهورية جيبوتي في إطار حملة دبي العطاء والزيارات الاستطلاعية التي يقوم بها أنجال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» كسفراء للحملة والوقوف على احتياجات الدول المعنية من مستلزمات ومنشآت مدرسية لتوفير التعليم الأساسي لنحو مليون طفل محروم في هذه الدول.

واستهل سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم زيارته عقب استقباله في المطار فورا من قبل فتحي أحمد شمسان أمين عام وزارة التربية الجيبوتية وعثمان موسى درار قنصل عام جيبوتي في الإمارات ومسؤولين من منظمة اليونسيف إذ تفقد سموه مدرسة حاج ديرة الابتدائية المختلطة التي يدرس فيها قرابة 1200 طالب وطالبة كانوا وهيئة التدريس في استقبال سفير «دبي العطاء» ومرافقيه مرحبين بضيفهم بالأناشيد الوطنية والشعبية. وبعد الاستقبال الحاشد داخل المدرسة المتهالكة التي تتكون من اثنى عشر فصلا. حضر سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم جانبا من الحصص التعليمية في عدد منها وأبدى تعاطفا كبيرا مع التلاميذ الذين يتلقون تعليمهم في ظل ظروف قاسية لا يحسدون عليها حيث كل مستلزمات التعليم والبناء المنتهية مدة صلاحيته والمرافق شبه معدومة ولا تصلح لإيواء أطفال يستحقون العيش والتعليم كنظرائهم في الدول الغنية.

سفير مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الإنسانية حل ضيفا مرحبا به في مدرسة تضم بين جدران فصولها العتيقة حوالي 780 تلميذاً وتلميذة وتفقد سفير العطاء والخير مباني المدرسة الابتدائية المختلطة في الحي السابع في العاصمة جيبوتي وأطلع على احتياجاتها ومتطلبات طلبتها من الكتب والقرطاسية والرعاية الطبية والمرافق الصحية ووعد سموه التلاميذ بتأمين بيئة دراسية وصحية وترفيهية مناسبة لهم ولتطلعاتهم في التحصيل الدراسي.

وفي مقر وزارة التربية والتعليم كان لسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم لقاء مع وزيرها عبدي إبراهيم حيث أطلع الجميع على آليات ورش العمل التي تنفذها الوزارة من خلال خبراء من اليونسيف وكوادر وطنية يعكفون على وضع برامج وخطط ومناهج ترمي إلى الحد من تفشي الأمية في أوساط المجتمع الجيبوتي خاصة في المناطق النائية المحرومة من المنشآت المدرسية والرعاية بكافة أشكالها.

وتقدر مصادر اليونسيف عدد المدارس في جيبوتي بمئة مدرسة فقط غير مؤهلة تماما ولا تغطي كافة مناطق الجمهورية ولا تفي بحاجة أكثر من نصف مليون نسمة مجموع سكانها. وقد عاد سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى البلاد في ختام زيارته إلى جيبوتي التي زرعت الأمل لدى أطفالها المحرومين من كل مقومات الدراسة والتعليم السليم والرعاية الصحية وأبسط المرافق الترفيهية التي تفتقد إليها مدارس جيبوتي عموما.