تسببت تسريبات صحافية لبنانية عن مقترح أميركي لإقامة قواعد عسكرية في لبنان، لمواجهة ما أسموه الوجود العسكري الروسي المرتقب في شمال سوريا، في موجة نفي لبنانية أميركية، بينما تترقب القيادة الإسرائيلية قبل نهاية العام المضمون الشامل لتقرير لجنة فينوغراد التي حققت في تداعيات حرب صيف 2006 والتي انتهت بخسارة إسرائيلية أمام المقاومة اللبنانية.
وكانت صحيفة «السفير» تحدثت أمس عن عرض الإدارة الأميركية مطلع الأسبوع على الحكومة اللبنانية، مسودة اتفاقية عسكرية تتضمن إقامة قواعد عسكرية وتغيير عقيدة الجيش.
ونقلت عن مصادر وصفتها بــ «موثوقة» وإلى ما وصفته ب«تقارير أميركية رسمية» القول إن الوفد الأميركي الذي زار لبنان أخيراً برئاسة وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسة اريك ايدلمان طرح مع المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم أربعة مواضيع هي: الوضع العسكري، والوضع الأمني الاستخباراتي، وواقع الجيش اللبناني وسياسة الدولة اللبنانية.
وأضافت الصحيفة أن الوفد الأميركي شدد على أن الوجود الروسي الكثيف في شمال سوريا بات يهدد الوجود الأميركي في المنطقة.
لكن مصادر حكومية لبنانية شددت على أن المباحثات التي أجراها الوفد الأميركي «لم تتطرق إلى إنشاء قواعد عسكرية»، كما نفى السفير الأميركي لدى بيروت جيفري فيلتمان هذه التقارير، وقال «شعرت أن الموضوع بمثابة إهانة لقيادة الجيش اللبناني ضباطاً وجنوداً».
وتابع فيلتمان القول «هذا المقال نموذج عن اختراع الحدث وليس نقله». على صعيد متصل، أظهرت رسائل من لجنة فينوغراد، التي تحقق في أداء القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية أثناء حرب لبنان الثانية أن اللجنة تعتزم نشر تقريرها النهائي قبل حلول نهاية العام الحالي.
وأفاد موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أمس، بأن اللجنة ذكرت في رسائل جوابية بعثتها إلى المحامية العسكرية الإسرائيلية العامة العميد أورنا ديفيد وعضو الكنيست زهافا غلئون من حزب «ميريتس»، أنها تولي أهمية كبيرة لنشر التقرير النهائي قبل انتهاء السنة الميلادية.
وأشارت إلى أن التقرير سيكتب بموجب تعليمات المحكمة العليا الإسرائيلية وأنها لم تجد في هذه التعليمات توجيهات حيال ضرورة أن تبعث اللجنة رسائل تحذير لمتضررين محتملين.
وتشير التقديرات التي نشرتها الصحافة الإسرائيلية إلى أن لجنة فينوغراد تسعى للامتناع عن نشر استنتاجات شخصية وعدم إرسال رسائل تحذير لمتضررين محتملين لكي لا يتم تأخير موعد نشر التقرير النهائي إلى العام المقبل.
يذكر أنه يتوقع أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أكثر المتضررين من التقرير النهائي للجنة فينوغراد، خصوصاً وأن التقرير الأولي الذي تم نشره في أبريل الماضي وجه إلى أولمرت انتقادات خطيرة للغاية أهمها أنه فشل في إدارة الحرب مع حزب الله التي دامت 33 يوماً.