في تصريحات غير مسبوقة الحدة أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هناك أطماعاً غربية في نفط بلاده مشيراً إلى أن أميركا غزت العراق بهدف السيطرة على حقول النفط هناك ، وقائلا إن روسيا «ليست العراق» لتفرط في ثرواتها، وطالب واشنطن بتحديد موعد لسحب قواتها من العراق، بعد عجزها هناك.
كما لوح بوتين بأسلحة نووية جديدة، موضحاً أن موسكو سترد بشكل مناسب حال قرر الأميركيون الانفراد بقرار نشر الدرع الصاروخية في أوروبا.
وقال بوتين خلال رده على أسئلة المواطنين عبر برنامج «خط الاتصال المباشر مع الرئيس»، الذي تبثه محطات تلفزيونية وإذاعية محلية «إن لدى روسيا القدرة والإمكانات للدفاع عن نفسها». وأعلن بوتين أن روسيا ستبني غواصة نووية جديدة العام المقبل كما أنها تعتزم إنتاج سلاح نووي «جديد تماما»، إلا انه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل حوله. وأضاف «لدينا خطط عظيمة وكلها واقعية».
ورداً على سؤال قال بوتين إن «رد روسيا على نشر عناصر من المنظومة الأميركية للدفاع المضاد للصواريخ في أوروبا سيكون مناسباً». وشدد على أن روسيا «ستتخذ الإجراءات المناسبة إذا اتخذت الولايات المتحدة قراراً أحادياً في هذه المسألة».
وفي معرض حديثه عن سياسة واشنطن في العراق قال بوتين «أنا اتفق مع الرئيس الأميركي عندما يقول إن القوة الدولية لا يمكن سحبها إلا عندما يكون العراق قادراً على ضمان استقراره».
وأضاف «الاختلاف في مواقفنا هو أن الأميركيين يقولون إنه لا يمكنهم تحديد موعد (للانسحاب). أظن انه ينبغي القيام بذلك وإلا سيشعر القادة العراقيون أنهم بحماية مظلة أميركية ولن يكونوا في عجلة لتعزيز أمن (العراق) بأنفسهم». وتابع «من غير المقبول أن يتواجد هناك نظام احتلال إلى ما لا نهاية».
وبرر الرئيس الروسي زيارته إلى طهران وحديثه مع القيادة الإيرانية، بأنها كانت خطوة مهمة على طريق الحل السلمي للخلاف النووي مع إيران. وقال إن «الحوار المباشر يؤدي إلى النجاح بشكل أسرع وأفضل من سياسة التهديد والعقوبات».
وأكد الرئيس الروسي على أن إيران شريك مهم للغاية لموسكو في مجال الطاقة، وأشار إلى أن التقارير السرية الأجنبية التي حذرت من وجود محاولة لاغتياله في إيران «لم تكن هذه سوى محاولة لإلغاء الزيارة».
وأشارت مصادر روسية إلى أن المعلومات التي توفرت عن مؤامرة لاغتيال بوتين في إيران، جاءت من تقارير لأجهزة مخابرات أجنبية.