شدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم على أن التدريب والتأهيل المستمر للكوادر التربوية يجب أن يحتل سلم أولويات الأنظمة التعليمية لتطوير قدراتها لمواجهة المستحدثات التربوية، التي تزخر بها العديد من الدول وخاصة المتقدمة منها، حيث توفر جزءا كبيرا من موازناتها لعمليات التدريب التي لا تتوقف طالما إن الفرد لا يزال يعمل في هذا الحقل.

جاء ذلك خلال زيارة الدكتور حنيف حسن يرافقه سفير الدولة لدى فرنسا سيف العرياني للمعهد الجامعي لتأهيل المعلمين في العاصمة الفرنسية باريس، على هامش مشاركته في الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو.

وقال الوزير إن الدول المتقدمة تؤمن دائما بأن التدريب حق من حقوق الموظف مادام على رأس عمله، لذلك تضع برامج تدريبية متخصصة لكل فرد بعد دراسة مستفيضة لاحتياجاتها وبما يتوافق مع خططها التطويرية المستقبلية بعيدا عن العشوائية التي تحكم عمليات التدريب في بعض الدول.

وكان الوزير والوفد المرافق له المكون من فاطمة المري المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي بدبي، ومهرة المطيوعي من مكتب السياسات والتخطيط، وأيوب حبيب رئيس قسم الصحافة، قد استمعوا إلى شرح مفصل من المسؤولين في المعهد عن السياسة التي يتبعها في عملياته التدريبية، والبرامج المخصصة لتدريب المعلمين، إذ يحتل المعهد المرتبة الثانية من حيث عدد الدارسين فيه، من بين المعاهد الفرنسية التي تبلغ 28 معهدا، ويقوم بتدريب ما يقارب 2000 طالب سنويا من الحاصلين على البكالوريوس لتأهيلهم للحصول على رخصة معلم بعد دراسة مكثفة تستغرق نحو سنة ونصف.

كما التقى وزير التربية مسؤولة العلاقات الدولية لمعاهد تدريب المعلمين بفرنسا، حيث قدمت المسؤولة شرحا للدور الذي تقوم به المؤسسة التي تتبع وزير التربية للإشراف على المعاهد، حيث أكدت بأن المؤسسة تقوم سنويا بإعداد أبحاث ودراسات حول الحاجة التدريبية للمعلمين تقوم بعدها بتزويد المعاهد بنتائج بحوثها واحتياجاتها التدريبية، ومن ثم طرح وتصميم برامجها التدريبية وفق هذه الدراسات، وقد أبدى الدكتور حنيف حسن استعداد الوزارة للتعاون مع المؤسسة بعد دراسة احتياجاتها التدريبية.