لا يختلف اثنان على أهمية المطبات الصناعية في الحد من الحوادث المرورية والحفاظ على سلامة أرواح الناس في الطرق، وبناء على ضرورة الاهتمام بها طالب سائقو السيارات في مدينة العين الجهات المسؤولة الاهتمام بالمطبات الصناعية والتي تتوزع في الشوارع الرئيسية والداخلية حتى أصبح عبارة عن أكوام من الحجارة تساوى لونها مع لون الشارع الأسود نتيجة قدمها لأنها لا تلقى الصيانة المطلوبة.

يقول عمر سالم ويسكن في مجمع سكني تكثر فيه المطبات الحديدية أيضا إن اغلب المطبات الموجودة في الأحياء الشعبية وبعض الشوارع الرئيسية في العين قديمة وغير مرممة ورغم أنها مفيدة إلا أن لها سلبيات قد تعود على السائق والسيارة بالضرر لأنها لا تتناسب مع المقاييس الصحيحة للمطبات المفترض أن تؤدي دورها في الحفاظ على سلامة الطريق فبعضها بلا لون ينبه السائق بوجود مطبات على الطريق، وبعضها قد يصل إلى سبعة مطبات في نصف كيلو متر رغم أن المكان هو حي سكني فأين التخطيط الصحيح لتوزيع المطبات ولم هذه العشوائية؟

مطبات مفاجئة

أما محمد النظامي «موظف» فأكد أن بعض المطبات وخاصة في بعض المناطق مثل المناصير وطريق الصاروج مثلا تأتيك مفاجئة فتفقد سيطرتك على السيارة وتؤدي إلى حوادث لا تحمد عقباها مشيرا إلى انه شهد عددا من الحوادث بسبب المطبات المهملة التي لم تصبغ والمرتفعة وهي الأسوأ لأنها تؤدي بالسيارات إلى الهلاك مشيرا من جانب آخر إلى ضرورة إضافة المطبات عند طريق العوهة ودوار مدينة العاب الهيلي حتى تتم السيطرة على الشارع بشكل مناسب.

ويوافقه الرأي علاء بسيوني حول ضرورة إضافة المطبات عند إشارات «العين مول» مثلا لسرعة الشباب خاصة في هذا المكان ولأنها منطقة ازدحام خاصة في نهاية الأسبوع والمناسبات العامة وقد شهدت هذه المساحة حوادث كثيرة بسبب عدم وجود مطبات تهدئ من سرعة السائقين.

ويستغرب سعيد الأحبابي الإهمال الذي تعاني منه المطبات فهي لا تحتاج إلا إلى صيانة دورية كل فترة حتى نقي أنفسنا شر الحوادث التي تحصل من عدم وجود المطبات خاصة في الليل والتي تعترض السائق مطبات غير مصبوغة وغير واضحة المعالم أيضا ويشدد على ضرورة إضافة المطبات أمام مناطق المدارس للحفاظ على حياة الطلبة من التهور والسرعة والازدحام.

مسح شامل

من جهته أشار المهندس سليمان محمد الشعيب مدير قطاع الطرق والبنية التحتية في بلدية العين إلى أنهم يعملون الآن على مسح شامل لحصر عدد المطبات بأنواعها المختلفة على الطرق لجميع المناطق بمدينة العين وسوف تتم دراستها وإعادة النظر فيها بأسلوب حضاري وفني يتناسب مع التطور الجاري في المدينة.

وأضاف إن المطبات الصناعية الموجودة على الطرق هي في الأصل قديمة قدم المناطق الشعبية السكنية وهي بالفعل تحتاج إلى تحديث وصيانة ولقد تم ذلك في بعض المناطق السكنية ومازالت الدراسات لأعمال صيانة الطرق وإعادة تأهيلها وتطويرها مستمرة ليعم جميع الطرق بمدينة العين.

أما بخصوص شكاوى الأهالي وسكان المناطق الشعبية من كثرة المطبات فأود أن انوه بأنها ظاهرة حضارية ولا يوجد ما يمنع من دراسة مثل هذه الشكاوى وذلك من اجل التقليل بقدر الإمكان من عدد المطبات الموجودة على الطرق وهي وجدت بالأصل بناء على طلبات وشكاوى من هؤلاء السكان وذلك لنسبة تهور بعض مستخدمي الطرق الموجودة في المناطق الشعبية ذات الكثافة السكانية العالية وتكون مدعومة من شرطة المرور تفيد بوقوع حوادث مرورية ويطلب على ضوئها تنفيذ المطبات.

أما بالنسبة لفترة الصيانة المحددة للمطبات فليس هناك وقت محدد لصيانتها ولكن متى ما ظهر تلف مضر أو أضرار فيها وجبت صيانتها. وأحيانا ما تكون الأضرار نتيجة لحوادث مرورية أو حوادث طبيعية أو عبث في اللوحات الإرشادية الدالة على هذه المطبات أو تلف طبيعي نتيجة لانتهاء العمر الافتراضي لها ما يستدعي الضرورة لتحديثها.

وأشار المهندس سليمان إلى المواصفات الفنية والمقاييس الفنية للمطبات إلى أنها أنواع مختلفة ويتم اختيار المطب على حسب الدراسات المرورية ونوع وأبعاد الطريق والحجم المروري على الطريق والسرعات المحددة على الطريق والكثافة السكانية بالمنطقة والمنشآت المجاورة لها.

دراسة الطلبات

وأكد أن قطاع الطرق والبنية التحتية الآن يعمل على دراسة الطلبات الواردة لعمل المطبات بصورة متوازنة بين تلبية طلبات السكان وذلك لحماية الأرواح من مخاطر الاستخدام الخاطئ للطرق وقيادة السيارات بسرعة عالية وتهور وعدم التزام بالسرعات المحددة مع مراعاة عدم تحجيم وإعاقة الحركة المرورية وإلحاق الأضرار بمستخدمي الطرق. وستنفذ بصورة انسيابية ومرنة وبمواصفات ومقاييس فنية عالية الجودة وخاصة تلك الموجودة على الطرق في المناطق الشعبية القديمة للتقليل من النتائج السلبية.

العين ـ أمل الدويلة