يتم بعد غد «السبت» على هامش الإجتماع السنوي للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية إقليم شرق المتوسط بالقاهرة وبحضور 22 وزيرا للصحة ومارجريت تشان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تسليم معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة شهادة بخلو دولة الإمارات العربية المتحدة من وباء الملاريا.

وأعرب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الدكتور حسين عبد الرازق الجزائري في تصريح خاص لـ «البيان» عن خالص تهانيه لدولة الإمارات العربية المتحدة لما حققته من نجاح في التخلص من الملاريا والوصول إلى مرحلة الإشهاد على خلوها من هذا المرض والمحافظة على هذا الخلو على مدار السنوات العشر الماضية.

وأضاف أن هذا النجاح ليس لصالح دولة الإمارات فحسب وإنما لشرق المتوسط والعالم أجمع فلا تزال الملاريا إحدى المشكلات الصحية في العديد من مناطق العالم وفي كل عام يصاب نحو 300 مليون شخص على الأقل ويموت منهم حوالي مليون شخص من جراء هذا المرض والمؤسف أن النسبة الأكبر من المصابين تكون في صفوف الأطفال والشباب والسيدات خاصة الحوامل في حين أن منطقة شرق المتوسط يبلغ عدد المصابين بالمرض فيها نحو 10 ملايين شخص وتقتل 49 ألفاً كل عام.

وقال إن تجربة الإمارات في التخلص من الملاريا مثال رائع للبلدان التي تعاني من هذا الوباء اللعين فقد ضربت الإمارات المثل في كيفية التزام البلدان في التخلص من الأمراض من أجل رقابة المجتمع من المعاناة.

وأشار المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية إلى قيام منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع دولة الإمارات العربية المتحدة ـ بناء على طلبها بالإشهاد على خلوها من الملاريا ـ بتقييم الوضع في الإمارات خلال الفترة من عام 2004 وحتى 2006 .

حيث شملت عملية التقييم مراجعة السجلات وإجراء مسوحات مصلية للمقيمين في المناطق التي كانت تمثل بؤرا نشطة للملاريا ومسوحات مصلية للعمال المهاجرين المؤقتين وتحديثا للسياسات المختبرية وزيارات ميدانية من قبل فرق التقييم التي تقودها منظمة الصحة العالمية وقد خلصت هذه التقييمات والمراجعات إلى كفاءة نظام الترصد الوطني والخدمات الصحية الوطنية في الكشف عن عدوى الملاريا وتدبيرها بشكل استباقي وقدرتها على المحافظة على هذا الخلو.

ومن جانبه أشاد نقيب الأطباء المصريين ورئيس لجنة الصحة والسكان بمجلس الشعب «البرلمان المصري» الدكتور حمدي السيد في تصريح مماثل ل«البيان» بتجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال مكافحة الأمراض والأوبئة ونجاحها في استئصال الملاريا والذي يعد من الأمراض الخطيرة في المنطقة لتعد بذلك من أوائل الدول التي تعلن منظمة الصحة العالمية خلوها من الملاريا وهو عمل يمثل نجاحا صحيا وطبيا بكل المقاييس.

وانتقد حمدي السيد بشدة أسلوب العمل والتنسيق بين الدول العربية وعملها وكأنها جزر منعزلة مطالبا بضرورة التنسيق والتكامل فيما بينها وخاصة في المجال الطبي نظرا لتجاورها الشديد وسهولة انتقال العمالة والسياحة والأحوال الجوية مما يسهل ويساعد على انتقال الأوبئة والأمراض مما يستلزم ضرورة التنسيق فيما بينها.

وشدد على ضرورة التنسيق فيما بين الأجهزة الصحية العربية والاستفادة من التجربة الإماراتية والحذو حذوها والاستعانة بخبراتها في هذا المجال.. معربا عن أمله في أن تنتقل دولة الإمارات من النجاح في القضاء على الملاريا إلى إخلائها من كافة الأمراض والأوبئة.

ومن جانبه أعرب وزير الصحة والسكان المصري السابق الدكتور محمد عوض تاج الدين عن إعجابه وتقديره بالتجربة الإماراتية في القطاع الطبقي خاصة في مجال مكافحة العدوى والأوبئة والأمراض مؤكدا علي أن إعلان منظمة الصحة العالمية خلو دولة الإمارات من الملاريا هو تتويج لجهود كبيرة بذلتها دولة الإمارات على مدار سنوات عدة وبتوجيهات خاصة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى لتوفير بيئة صحية ترتقي بصحة المواطن الإماراتي وفقا للمعدلات العالمية المثلي.

وقال تاج الدين ل«البيان» إن نجاح دولة الإمارات في استئصال الملاريا من أراضيها نتائج منطقية لمقدمات علمية وعملية جادة ودؤوبة لسنوات طويلة لم تبخل خلالها دولة الإمارات رئيسا وحكومة وشعبا بأي مال أو جهد في سبيل الحفاظ على صحة مواطنيها في إطار منظومة متكاملة للرقي بمستوى المواطن الإماراتي على كافة الأصعدة.

ومن ناحيته قدم الناطق الرسمى باسم وزارة الصحة المصرية الدكتور عبد الرحمن شاهين تهانيه لدولة الإمارات على هذا الإنجاز الكبير الذي تحقق بالقضاء على الملاريا وإعلان منظمة الصحة العالمية خلوها منه بصفة نهائية وهو ما يعد نجاحا ليس لدولة الإمارات فحسب وانما للدول العربية كلها وتأكيد على قدرة البلدان العربية على التصدي لتلك الأمراض والأوبئة ومواجهتها وقدرتها على استئصالها وهو مؤشر طيب ودافع قوي للدول العربية كي تسير على نهج دولة الإمارات.