تمكنت إدارة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية من ضبط نحو مليون ونصف المليون من أقراص مخدر الكيبتا جون (منشطات) تزن في مجملها 285 كيلوجراماً وتبلغ قيمتها السوقية ما يقارب 15 مليون درهم إماراتي في عملية أطلق عليها «بعملية اليارد».

وترجع تفاصيل هذه القضية بعد نجاح شخص عربي من استيراد رولات وطيات من الأقمشة التي تستخدم في تنجيد الكراسي والأقمشة المستخدمة لعمل الستائر من إحدى الدول العربية حيث أدخلت الكمية عن طريق ميناء جبل علي ونظراً لطريقة وأسلوب الإخفاء لم يتم اكتشافها حيث تمكن المذكور من نقلها مباشرة إلى أحد المستودعات التابعة له في إحدى الإمارات الشمالية.

ومن ثم أعاد ترتيب وضعية تلك الرولات بتغيير الملصقات لبلد المنشأ وتغيير وضعية شحنها وإحضارها إلى المنطقة المخصصة لإعادة التصدير ليتمكن من تصديرها إلى إحدى الدول الخليجية بعد إنهاء إجراءات النقل واستخراج المستندات المتعلقة بالتغييرات التي أوجدها على بلد المنشأ فتم القبض عليه مع شخصين آخرين من نفس الجنسية أثناء قيامهم بعمليات التحميل.

وقد باشرت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إجراءات التنسيق مع وزارة الداخلية لإجراء الاتصالات اللازمة لضبط الشخص المرسل عن طريق السلطات المختصة في بلد التصدير بعد استكمال المستندات القانونية المتعلقة بإجراءات الملاحقة استناداً لاعترافات المتهمين وهم كل من (ع. ع) و(ع. أ) و(أ. أ) جميعهم من الجنسية العربية بالإضافة إلى (ن. أ) وهو الشخص المطلوب ملاحقته.

هذا وقد بلغ إجمالي الكميات المضبوطة 95 رولاً منها 28 رولاً تحتوي على 1517 كيساً كل كيس يحتوي على 1000 حبة ويزن 6. 681 جراما وأن إجمالي الأقراص المضبوطة قد بلغ 000. 527. 1 حبة تزن في مجموعها 285 كيلوجراماً. وتؤكد الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية التزامها التام في ما تقوم به من جهود استكمالاً لما تم تحقيقه من ضبطيات سابقة لجعل مجتمع الإمارات مجتمعا خاليا من المخدرات.

بالإضافة إلى سد كل الثغرات التي تستغل من قبل المهربين للإساءة إلى السمعة التجارية الجيدة التي تتمتع بها دولة الإمارات في المجتمع الدولي ودبي بصفة خاصة في المجال التجاري والاقتصادي ومحاربة هؤلاء الخارجين عن القانون بشتى الوسائل القانونية التي وردت في قوانين دولة الإمارات.

وصرحت بثينة محمود الخويلدي خبيرة كيميائية بالأدلة الجنائية بشرطة دبي أن الحبوب المضبوطة لها علامة مميزة « قوسين متقابلين» وإنها كانت تحتوي على مادة معينة توقف إنتاجها عام 1986 وأصبح «الكيبتا جون» الحالي يحتوي على مادة «الإمفتامين» التي تعد مادة منشطة للجهاز العصبي المركزي ويستخدمها عادة سائقو الشاحنات وطلاب المدارس أثناء الامتحانات والرياضيين.

وأشارت أن هذه الحبوب مدرجة في جدول المخدرات رقم 6 تحت مسمى مؤثرات عقلية منوم مهلوس ومنشط، ونوهت أن الأقراص المنشطة المضبوطة تستخدم في التخسيس بصورة غير مشروعة، وأنها غير مسجلة في وزارة الصحة، ومن أعراضها السهر وفقد الشهية وكثرة الحركة والتأثير في الذاكرة عند كثرة تناولها.

دبي ـ مصطفى الزرعوني