تمكنت إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي من كشف ملابسات قضية حادث حريق غامض شب بطريقة متزامنة ومتشابهة بخمس أسرة موجودة على الجانب الأيمن في خمس غرف متفرقة بالطابق الأرضي من مبنى مخصص لسكن طلاب أحد المعاهد بأبوظبي وتقديم الأدلة التي قادت إلى تسليم الجاني للعدالة.

وأوضح المقدم عبد الرحمن الحمادى نائب مدير إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي أن خبراء الأدلة الجنائية من قسم فحص آثار الحرائق وقسم البصمة وقسم فحص المستندات وبما يملكون من تقنيات حديثة وخبرات علمية وعملية قاموا بدراسة الأدلة الموجودة على مسرح الحادث ودراسة نمط الاحتراق بالأسرة المحترقة للتوصل إلى المعلومات التي تقودهم إلى كشف الحقيقة.

حيث تم رفع عينات من مخلفات الحريق بالأسرة الخمس (من الرقع المتغلغل بها الاحتراق) ودراسة الأدلة الأخرى للتوصل إلى شخصية الجاني ومنها وجود كتابات استخدم في كتابتها «اسبراي» أسود اللون (معظمها تهديد) على الجدران ببعض الممرات الداخلية بالطابق الأرضي بالمبنى السكني وفي بعض المنشآت بساحة الفناء بالمعهد.

وأشار المقدم الحمادى إلى أن المعاينة والفحوص الفنية والمخبرية بينت أن الحريق شب بالأسرة في الغرف الخمس نتيجة لمصدر حراري ذي لهب مباشر (كلهب ثقاب أو قداحة) تم إيصاله عمداً بكل سرير على حدة بعد تلويثه بسائل بترولي، كما اتضح أن تلويث الأسرة تم من خارج الغرف عبر النوافذ بعد فتح الظلفة اليسرى بالغرف التي تعرضت للحريق والتي ثبت أيضاً من المعاينة أنها لم تكن محكمة الغلق (بعكس نوافذ باقي الغرف الأخرى بالمبنى والتي وجدت جميعها محكمة الغلق).

وأضاف أنه تم أيضاً مقارنة خط الكتابات التي وجدت على الجدران مع نماذج خطية لبعض أوراق إجابات الاختبارات للدارسين بالمعهد، فتطابقت مع خط أحدهم. وتأكدت شخصية الجاني بعد أخذ بصماته ومضاهاتها مع البصمات التي رفعت من عبوتي السائل البترولي و«الاسبراي» الأسود اللتين وجدتا على سطح أحد المباني قرب سكن الطلاب.

وحول تشابه الحرائق بالأسرة الخمس التي تقع على الجانب الأيمن من الغرف الخمس أوضح المقدم الحمادي أن لكل غرفة بالمبنى نافذة واحدة ذات ظلفتين من الزجاج والألمونيوم، وتبين أن جميع النوافذ محكمة الغلق عدا نوافذ الغرف الخمس التي تعرضت للحريق حيث تبين أن نوافذها غير محكمة الغلق وفي حالة فتح جزئي دون أي آثار للعنف.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي