اشتكى عدد من أولياء أمور طالبات مدرسة قباء للتعليم الأساسي حلقة ثانية التي لا تمتلك صالة رياضية، من فرضها «كما يدعون» شراء زي خاص لمادة التربية الرياضية من أحد المحال التجارية القريبة من المدرسة بقيمة 20 درهماً للقميص فقط مما يحتم شراء بنطال خاص له، الأمر الذي لا يتناسب مع إمكانيات بعضهم المادية البسيطة إضافة إلى أن الزي لم يتناسب في بعض الحالات مع حجم الطالبات الكبير ما يلزمهم بالبحث عن مكان آخر يلبي احتياجات بناتهن.

ونفت عائشة التميمي مديرة المدرسة في ردها على استفسارات الأهالي هذا الأمر، مؤكدةً أنه لم يتم إجبار أي طالبة على شراء هذا الزي من المحل بل نصحتهم بالتوجه إليه، لتواجد المعايير التي وضعتها المدرسة في زي الرياضة داخله، وهي طول الأكمام مع طول القميص واللون الموحد لكل مرحلة عمرية، وهذا الأمر يفيدهم خلال طرح نواتج التعلم التي تجري نهاية العام الدراسي من كل عام فلا يضطرون لشراء زي جديد.

وبينت مديرة المدرسة أن هذه المعايير التي وضعت للزي الرياضي ناتجة عن عدد من الأمور التي تم ملاحظتها خلال الأعوام الماضية، فتعدد جنسيات الطالبات داخل المدرسة أوجد حالة من عدم الالتزام بمعايير الحشمة داخل المدرسة خصوصا في مادة التربية الرياضية التي لها خصوصيتها، فتؤدي كثرة حركة الطالبات إلى الكشف عن بعض أجزاء جسدهن بطريقة غير لائقة.

وتضيف أن خطورة وحساسية هذا الأمر لا ينتج من هذا المنطلق فحسب، بل وأيضا لوقوع المدرسة داخل احد الأحياء السكنية ما يجعلها عرضة لأعين المتطفلين فوق الأسطح، ما دفعنا لتشديد أمر الحشمة في الزي الذي لا يمكن وصفه بأي صورة بأنه زي غير محتشم.

وتبين التميمي أن عدم تواجد صالة رياضية داخلية في المدرسة لا يساعد بتاتا على تفادي أعين المتطفلين، ما يضطر معلمة التربية الرياضية إلى إعطاء الحصة في الساحة الرياضية الخلفية للمدرسة، والتي تم تظليلها بجهود المدرسة وتزويدها بعدد من الملحقات لتوفير إجراءات الأمان فيها، وقد ناشدنا مسبقا عددا من المسؤولين لتوفير الصالة الرياضية لتلافي هذه الظاهرة ولم يتم تحقيق مطلبنا.

وتشير سامية معلمة التربية الرياضية في المدرسة إلى أنهم يواجهون العديد من المشاكل نتيجة عدم تواجد صالة رياضية داخلية للطالبات، فعدا الأعين المتطفلة من المساكن المجاورة للساحة الخارجية، تشهد هذه الساحة ضغطا كبيرا في حالة تواجد أكثر من فصل يؤدي المادة، خاصة وان هذه الساحة ليست مظللة بكاملها ما يساهم في الازدحام عند ممارسة المادة، هذا عدا الإزعاج وعدم إمكانية أداء كافة التمارين التي تحتاج لمكان اكبر.

وتذكر هناء محمد الأخصائية الاجتماعية في مدرسة قباء، انه يتم سنويا تسجيل أسماء الطالبات اللواتي لا يستطعن سداد عدد من الاحتياجات المدرسية من بينها الزي الرياضي، لتوفيره لهم من خلال المدرسة والمعلمات، بل ان العام الماضي تم تسجيل أسماء 48 طالبة ووفر لهن الزي بل ان بعضهن لم يكن من الحالات الاقتصادية المتعسرة.

وتقول هناء عن سعر الزي الذي يصل إلى 20 درهما انه ليس بالسعر الغالي جدا مقارنة بالأسعار المرتفعة التي نشهدها في السوق حاليا، خاصة انه يتميز بطول الأكمام والطول العام، هذا عدا تكونه من القطن الطبيعي بنسبة 100%، مبينة انهم لا يستطيعون تبني عملية بيعه داخل المدرسة للطالبات رغم أن هذا الأمر سوف يقلل سعره ويجعله ب15 درهما بسبب عدم جواز البيع والشراء داخل المدارس كما هو معروف.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة