اعتبر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن سعي دولة الإمارات لتحقيق أقصى فائدة ممكنة من عضويتها في المنظمات العالمية، يأتي لتنفيذ برامج الوزارة التربوية والتطويرية، مؤكداً أن الخبرات التي تمتلكها المؤسسات التعليمية والتربوية العالمية تشكل إضافة حقيقية للجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق جودة التعليم، لاسيما وأن الإمارات تحظى باحترام الأسرة الدولية نظرا للمبادرات المتعددة في جانب التربية والتعليم التي تقوم بها، والتي تشكل دعما حقيقيا لجهود المنظمات والمؤسسات الرامية لنشر التعليم بوصفه حقا للجميع.

جاء ذلك لدى تواجد معاليه على رأس وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الرابعة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس، الذي ضمت فعالياته اجتماعاً تنسيقياً للمجموعة العربية يهدف إلى الخروج بموقف موحد إزاء القضايا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر، حيث احتلت قضية مدينة القدس محور مناقشات الاجتماع حيث تم التأكيد على أهمية بذل الوفود العربية لجهود كبيرة لإقرار المؤتمر توصيات وقرارات ملزمة لحماية المدينة المقدسة بوصفها تراثا إنسانيا مهددا.

وقد قدم الوزير شرحا عن الجهود التي تبذلها الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ليظل التعليم ضمن أولويات التنمية في الدولة.

بالإضافة إلى توفير الإمكانيات اللازمة للدول الفقيرة لنشر التعليم فيها بوصفه حقا مشروعا ويجب إن تتكاتف من اجله الأسرة الدولية، لافتاً من جهة أخرى إلى ضرورة الاستفادة من تواجد وفود الدولة في المحافل الدولية لإبراز السمعة العالمية التي تحظى بها دولة الإمارات ومكانتها المتميزة بين الدول المتقدمة على كافة الأصعدة.

وعن علاقة الدولة بمنظمة اليونسكو قال الوزير إن الإمارات تحظى باحترام المنظمة العالمية وقد استطاعت انجاز أغلب البرامج التربوية وخاصة برنامج التعليم للجميع سواء في انجاز البنية التحتية والبيئة المدرسية المناسبة أو في توفير فرص التعليم لمرحلة الأطفال ولكل المتقدمين في سن المدرسة، كما أنها قاربت على الانتهاء من عملية محو الأمية حيث بلغت 93 % من الجنسين، وتبذل الوزارة حاليا جهودا كبيرة لتنفيذ استرتيجية تطوير التعليم لتحقيق جودة نوعية فيه.

وكانت اللجنة المختصة بقضية القدس قد بذلت جهدا كبيرا لطرح قضية القدس على جدول الأعمال نظرا لكون المنظمة الدولية لا تتدخل في الأمور السياسية لذلك تم إدخال هذه القضية من منطلق إن القدس مدينة تراثية ويجب الحفاظ على طابعها التاريخي، إذ تعد اليونسكو من أكبر المنظمات التي تبذل جهودا لحماية المواقع الأثرية، فقد أنقذت خلال مسيرتها 830 موقعا أثريا منها حوالي 50 موقعا في العالم العربي، كما أوصى الاجتماع كافة الوفود العربية بطرح قضية القدس في كلماتهم التي ستلقى في المؤتمر.

كما نظم مكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون بدعوة من مدير عام المكتب الدكتور عبدالله القرني حفل عشاء شارك فيه وزراء التربية والتعليم بدول الخليج والوفود المرافقة، حيث تم التأكيد على ضرورة الاستفادة أكثر من البرامج والمشاريع التي تطرحها اليونسكو لان اغلب الدول الخليجية لم تحقق الفائدة المرجوة منها نظرا للاعتقاد الخاطئ بان المنظمة أقيمت بالأساس لمساعدة الدول الفقيرة وتوفير فرص التعليم فيها.

وبما إن الدول الخليجية دول غنية فإنها لا تحتاج كثيرا لخدمات المنظمة، مع العلم أن اليونسكو تمتلك الكثير من الخبرات التي تستطيع الدول الاستفادة منها في اغلب برامجها المرتبطة بالتعليم والثقافة والعلوم.