عشية جلسة البرلمان في 23 الجاري لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً للرئيس إميل لحود، الذي تنتهي ولايته في 24 نوفمبر المقبل، انطلقت أمس دورة الانعقاد العادي الثاني لمجلس النواب اللبناني، في جلسة سادها الود بين أكثر من 65 نائباً من الموالاة والمعارضة، أي الأكثرية المطلقة الضرورية لتأمين النصاب، وانتهزها رئيس المجلس نبيه برى لتأبين نواب الأكثرية الشهداء الذين راحوا ضحية اغتيالات وهم: بيار الجميل، وليد عيدو، أنطوان غانم، مذكراً بأنهم من أعمدة المجلس ومناراته.

ووسط إجراءات أمنية استثنائية في مقر المجلس وسط بيروت، استهلت الجلسة بانتخاب اللجان النيابية الدائمة، وأميني السر والمفوضين الثلاثة.

وفى تأبينه لنواب الأكثرية الراحلين، قال بري «بيار الجميل، وليد عيدو، أنطوان غانم، من أعمدة هذا المجلس ومن مناراته، انطفأ كل منهم قبل أوانه وفي ريعانه، في القلب لوعة وفي الوطن وجع». وطلب الوقوف حداداً على أرواحهم إضافة إلى النائبين السابقين علي ميتا وفضل الله دندش.

ومع أن الجلسة اتخذت طابعاً شكلياً وروتينياً، عوّل بري عليها لجعلها نموذجاً لإمكان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بالتوافق، في ظل أجواء سياسية ملبدة فرضتها الخلافات المستحكمة بين القوى المختلفة في البلاد.

وبعدما تردد اسمه كمرشح للرئاسة، نقل زوار قائد الجيش العماد ميشال سليمان عنه تأكيده أنه «لا يسعى أبداً إلى رئاسة الجمهورية، وجل ما يريده، هو أن يكون ناجحاً في العمل الذي يقوم به». وأضاف ان «الجيش، بمعزل عن أي تطورات سياسية، سيتصدى للمهمات الملقاة على عاتقه، وسيقوم بواجباته الوطنية، التي يمليها موقعه كصمام أمان للبلد».

وعلى خط الاتصالات الدولية والعربية الساعية إلى تأمين انتخاب الرئيس، تعقد «قوى 14 آذار» الآمال على زيارة وزير الخارجية التركي علي باباجان غداً الخميس إلى بيروت، بعد استقبال أنقرة للرئيس السوري بشار الأسد أمس، فيما تنتظر بيروت الجمعة المقبل وصول وزراء الخارجية الفرنسي برنار كوشنير والإيطالي ماسيمو داليما والإسباني ميغيل أنخل موراتينوس، الذين ينتظر أن يحملوا أفكاراً هدفها المساعدة على تحقيق توافق لبناني على إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

بيروت ـ علي بردى