اكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بجميع المبادئ التي نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان مشيرة إلى إصدارها مؤخراً لعدد من القوانين الكفيلة بحماية حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين على السواء.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به عائشة علي المنصوري عضوة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمس أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة في إطار مناقشة البند المعني بالتنمية الاجتماعية.
وأشارت عائشة المنصوري إلى أن الأوضاع الاجتماعية لأكثر من نصف سكان العالم مازالت تفتقر إلى أدنى متطلبات العيش الكريم حيث ظل الفقر والمرض والبطالة والأمية والجريمة المنظمة والصراعات تشكل التحديات الرئيسية أمام طموحاتنا بتحقيق مجتمع إنساني تنعم فيه الشعوب بالأمن والاستقرار والرفاه.
وأشادت بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة من خلال أجهزتها في مجالات التنمية الاجتماعية في أبعادها المتعددة وحثت على مضاعفة الجهود الدولية لتنفيذ نتائج كافة المؤتمرات الدولية المعنية بالتنمية الاجتماعية بما يسهم في تحقيق تطلعات شعوب العالم نحو خلق مجتمع إنساني آمن وصالح للجميع.
واستعرضت عايشة الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال الارتقاء بمستوى التنمية الاجتماعية في الدولة وقالت إن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل العمل على الوفاء بالتزاماتها بتحقيق التنمية الاجتماعية المنشودة والارتقاء بمستوى المعيشة للإنسان على المستويين المحلي والعالمي وذلك من خلال تكريس كافة الموارد المالية والبشرية اللازمة والمساهمة الفاعلة في الشراكة العالمية من أجل خلق مجتمع إنساني ينعم فيه الأفراد بالرخاء والأمن والسلام.
وأوضحت أن أحدث مظاهر التزامات الدولة على الصعيد الدولي في هذا المجال تجسدت في إطلاق حملة «دبي العطاء» والتي تستهدف في المرحلة الأولى تأمين التعليم لمليون طفل حول العالم خاصة في آسيا وأفريقيا باعتباره أهم العناصر الأساسية لمحاربة الفقر.
وأشارت عائشة إلى أن حكومة الإمارات أطلقت هذا العام استراتيجية ملزمة تهدف لتحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للسكان تتوافق مع جهود الأمم المتحدة للتنمية البشرية.
وقالت إن الدولة عملت على توفير التعليم مجانا لجميع المراحل الدراسية بما فيها الجامعات والكليات والمعاهد التقنية لإعداد الشباب من الجنسين للعمل في الوظائف والمهن التي تتوافق وخطط التنمية الوطنية مع الحرص على تطوير المناهج الدراسية لتتناسب ومتطلبات سوق العمل المتغيرة وتعميق دور مؤسسات التعليم العالي في الوفاء باحتياجات المجتمع وإنشاء وتطوير الآليات الوطنية لتنمية الموارد البشرية للتنسيق بين متطلبات التنمية وسوق العمل والموارد البشرية.
ونوهت إلى أن دولة الإمارات سعت دوما نحو الارتقاء بالخدمات الصحية إلى مستوى العالمية حيث نجحت في تخفيض معدلات وفيات الأطفال ووفيات النفاس إلى أدنى حد حسب المقاييس الدولية وتمكنت من القضاء كليا على العديد من الإمراض الخطيرة والأوبئة كشلل الأطفال والملاريا وحصرت الإصابات بمرض الايدز بأقل عدد دون حدوث أي إصابات جديدة منذ اكتشاف المرض.
وذكرت إن الدولة أحرزت تقدما ملحوظا في معظم مؤشرات التنمية الاجتماعية والذي انعكست مظاهره في كافة الجوانب التنموية في المجتمع منها على سبيل المثال استمرار ارتفاع مستوى دخل الفرد وزيادة نفقات الدولة على الخدمات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي مع العمل على التوجه للانتقال من مفهوم الرعاية الاجتماعية إلى مفهوم التنمية الاجتماعية.
وما صاحبه من ارتفاع نسبة القيد في المرحلة الابتدائية للإناث والذكور إلى حوالي 87 بالمئة وتسارع انخفاض نسبة الأمية وارتفاع نسبة مساهمة المرأة في قوة العمل وعملية صنع القرار حيث تمثل النساء 4 ,22 بالمائة من سوق العمل في كافة القطاعات في البلاد.. مشيرة إلى أنه تم خلال العامين الماضيين تعيين وزيرتين لكل من وزارة الاقتصاد ووزارة الشؤون الاجتماعية.
وقالت إنه والتزاماً منها بمبادئ القوانين الإنسانية الدولية أصدرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا عددا من القوانين لحماية حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين اشتملت على قوانين متعلقة بمشاركة الأطفال في سباقات الهجن والاتجار بالبشر وتحديد ساعات وظروف العمل للعمال والعاملين في المنازل فيما تم تأسيس آليات وطنية متخصصة لمتابعة تنفيذ هذه القوانين مثل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وجمعية حقوق الإنسان.
ونوهت إلى أن الدولة أولت اهتماما خاصا بالجانحين والأحداث وأنشأت مراكز خاصة لمعالجة أوضاعهم وتدريبهم وتأهيلهم بما يمكنهم من العودة إلى الحياة الطبيعية في المجتمع ووفرت الدولة مراكز متخصصة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لإتاحة فرص التعليم واكتساب المعرفة لهم وبما يساهم في إدماجهم اجتماعيا وإكسابهم الثقة بأنفسهم وإكساب المجتمع الثقة بهم.
وأعربت عائشة المنصوري عن أملها في أن تنجح مداولات الدول الأعضاء في إطار مناقشة البند وبما يخدم أهداف حشد الإرادة الدولية لتنفيذ التعهدات الدولية الرامية إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والإنسانية لكافة الشعوب في العالم.
