شدد عدد من الأكاديميين في جامعة الإمارات على أهمية ودور المناشط اللاصفية في إثراء الحياة الجامعية بالنسبة للطالب وضرورة العمل على إعادة تنشيط وتفعيل دور إدارة رعاية الشباب والأنشطة الطلابية لتمارس دورها في ظل انتشار ظاهرة العزوف عن المشاركة في المناشط بعد أن سرقت المحطات الفضائية والانترنت الوقت مما جمد مشاركة الطلبة.ودعوا إلى ضرورة التنسيق بين الكليات والأقسام ومجمعات السكن الجامعي واهتمامها بالمنشآت الرياضية.
وكشف المشاركون في لقاء نظمته أسرة ملتقى الجامعة إن المحطات الفضائية وشبكات الأنترنت سرقت الوقت المتبقي عند الطلبة فلم يعد الناشط الرياضي والثقافي والفني يشكل دافعاً ورغبة لديهم مما انعكس سلباً على مسألة تكامل الدراسة الأكاديمية مع المناشط الطلابية اللاصفية في الوقت الذي تضم فيه الجامعة عدداً كبيراً من نجوم الأندية الرياضية وبعض المواهب الثقافية الفنية وتقدم الدعم الكافي لها.
وأشار الدكتور حسام العلما عميد المكتبات الجامعية رئيس مجلس إدارة ملتقى الجامعة إلى أن ظاهرة العزوف عن المناشط الجامعية اللاصفية موجودة على الرغم من الاهتمام الذي توليه الجامعة لتلك المناشط وقد أكد عليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة من خلال طرحه للرؤية الإستراتيجية لدور الجامعة من خلال التركيز على دور الطالب وتوفير البيئة المناسبة له وأهمية المناشط الطلابية في الحياة الجامعية إلى جانب الدراسة الأكاديمية والعمل على رعاية المواهب ودعمها والخروج بها لى خارج جدران الفصول والقاعات الدراسية لما لها من أهمية في تكوين شخصية الطالب.
وأشار الدكتور عبد السلام الزعابي وكيل كلية التربية إلى أن الحياة الجامعية بالنسبة للطالب ليست مرتبطة بالدراسة الأكاديمية فقط ولابد من تكامل المناشط والعمل على إثراء الأنشطة الطلابية اللاصفية عبر خطط وبرامج تسعى إلى توفير الوقت الكافي والنشاط النوعي بحيث يمارس الطالب وحتى عضو هيئة التدريس قسطاً من النشاط للترويح عن نفسه من عناء العمل والدراسة الأكاديمية وقضاء ساعات طويلة خلف جدران قاعات المحاضرات مشيراً إلى أهمية ودور إدارة رعاية الشباب في هذا الجانب من خلال إقامة المناشط التنافسية بين الطلاب سواء منها الرياضية أو الفنية والثقافية.
الدكتور يحيى شهاب مستشار رئيس الجامعة أشار إلى أن إدارة الجامعة قامت بإعادة تأهيل كافة المنشآت الرياضية في مبنى المعهد الإسلامي وبمواصفات حديثة بحيث تلبي كافة أنواع المناشط الرياضية من سباحة وملاعب كرة قدم وسلة وصالات تقوية ووضعت برنامجاً لاستقبال الراغبين في المشاركة ووفرت كوادر إدارية وفنية مؤهلة للإشراف على تشغيل تلك المنشآت، كما تم افتتاح المسبح الخاص بمجمع الكليات في فلج هزاع وأكد على أهمية أن يستفيد الطلبة من تلك المنشآت في ظل الدعم والتشجيع الذي توليه إدارة الجامعة للمناشط اللاصفية.
عمر عبدالرحمن مدير الإسكان الطلابي أشار إلى وجود مشكلة مرتبطة بتصميم مجمع السكن الطلابي القديم حيث يوجد أربعة مجمعات سكنية لا يوجد بها منشآت رياضية بالمعنى الحقيقي في الوقت الذي توجد فيه معظم المنشآت في المعهد الإسلامي أو مجمع الكليات في فلج هزاع وهي بعيدة نسبياً عن أماكن السكن الجامعي بحيث يصعب على الطالب بعد عناء يوم دراسي طويل العودة من السكن إلى الملاعب مما يسبب له هدراً في الوقت فيفضل معظم الطلبة ممارسة بعض المناشط البسيطة في بعض ساحات السكن الجامعي أو قضاء الوقت في الجلوس خلف شبكات الأنترنت من جانبه تناول صالح النعيمي مدير ملتقى الجامعة الدور الذي يقوم به الملتقي بتفعيل المناشط الطلابية من خلال إقامة الندوات الثقافية والمعارض الفنية والمسابقات وبات الملتقى يشكل متنفساً كبيراً للطلاب وأعضاء هيئة التدريس في ظل الدعم الذي يلقاه من إدارة الجامعة.
الدكتور طالب منصور أشار من واقع تجربته الشخصية كطالب سابق في الجامعة وتخرج من كلية الطب ويعمل معيداً بها إلى أهمية المناشط بالنسبة للطالب على الرغم من ضيق الوقت أحياناً في بعض الكليات .
الدكتور عبد الله خليفة مساعد عميد المكتبات الجامعية قال: إن إقبال الطلبة على المناشط خف بشكل كبير قياساً على المراحل السابقة حيث كانت ملاعب الجامعية تعج بالمشاركين والمناشط المتنوعة التي كانت تستقطب عدداً كبيراً من الطلاب ومنهم من أصبح نجماً إضافة إلى تحصيله العلمي.
الدكتور أحمد مراد رئيس قسم الجيولوجيا وعضو مجلس إدارة ملتقى الجامعة أشار إلى أن المناشط اللاصفية هي من أهم مكونات العملية التعليمية بالنسبة للطالب فمعظم المؤسسات التعليمية تحرص على إيجاد مثل تلك المناشط لما لها من أهمية في الحياة الطلابية الجامعية.
العين ـ داوود محمد