طالبت مجموعة من المدرسات المقيمات بسكن المعلمات في أبوظبي وزارة التربية والتعليم بعدم نقلهن من سكنهن الحالي إلى السكن الجديد الذي يقع في منطقة السفارات رغم علمهن بأن المكان الجديد عبارة عن مجموعة فلل إلا أنهن يفضلن البقاء بسكنهن الحالي في بناية سكنية مقابل مبنى الوزارة لأنه يبقى مكانا حيويا وسط الإعمار ومختلف مراكز التسوق والبريد ويشعرن فيه بالراحة والأمان.
أما المكان الجديد فتصعب به المواصلات، خاصة أن غالبية معلمات السكن لا يمتلكن سيارات، كما أن بعضهن يعانين من مشكلات صحية تجعلهن بحاجة لوجود خدمات صحية قريبة.
وأشرن إلى رفضهن لفكرة الإقامة في مكان منعزل وإجبارهن على التنقل في وقت محدد كل أسبوع وبشكل جماعي وكأنهن في معسكر.
ووجهت المعلمات نداء إلى معالي وزير التربية والتعليم للاطلاع على المبنى الجديد وموقعه ومراعاة ظروفهن وأن يحسم هذه القضية التي تؤرقهن من بداية العام وتسبب لهن توترا وضغطا نفسيا كبيراً.
وأوضحن أنه لم يتم إبلاغهن بموضوع السكن الجديد وتركت الأمور للتخمينات والشائعات وحاول مشرفو السكن التكتم عليها خوفا من ردة الفعل والاحتجاج إلى أن أكدت إحدى المشرفات لهن مكان السكن الجديد، وزارته بعض المعلمات لاكتشاف مدى بعده عن الحياة العامة وصعوبة المواصلات فيه والخدمات، وعندما عبرن للمشرفين عن رفضهن للسكن جاءهم الرد: السكن الجديد اختياري، والمعلمة التي لا ترغب في النقل فلتأخذ 600 درهم باقي بدل السكن وتستأجر سكنا على حسابها الخاص.
وتساءلت المعلمات أين سيجدن تلك الغرفة الآمنة ببدل السكن المحدد بألف و200 درهم فقط؟، ولماذا تؤمن وزارات أخرى السكن المناسب؟، وأشرن إلى أن البناية التي سكنّ فيها كانت بالكامل لوزارة التربية والتعليم، ولكن الوزارة استغنت عن خمسة طوابق منها تم استئجارها لصالح جهة أخرى، ثم تركتها وكان بإمكان التربية الاحتفاظ بالمبنى ككل ودفع مبالغ أقل من إيجار الفلل الحالي يتم من خلاله تجديد الأثاث الذي مضى عليه عشر سنوات.
وعند رفع الشكوى لعبد القادر رفيع رئيس قسم الإسكان في وزارة التربية والتعليم قال إن ما ذكرته المعلمات صحيح بخصوص وجود سكن جديد لهن عبارة عن مجمع فلل يضم 20 فيلا في منطقة السفارات به ناد وحماية أمنية، مشيراً إلى أن سبب استئجار الفلل في ذلك المكان عدم وجود أي بنايات داخل أبوظبي يمكن استئجارها وأنه على مدار العامين تبحث الوزارة عن بناية ولم تجد، وأن السكن الذي تقيم فيه المعلمات حاليا قديم وبه مشاكل في الصيانة والكهرباء وأصبح مفتوحا طوال اليوم وليس بالإمكان إغلاقه في وقت محدد لوجود سكان عاديين.
وأضاف أن الانتقال إلى السكن الجديد اختياري وبإمكان المعلمة التي لا ترغب في الانتقال الاحتفاظ ببدل السكن كاملا وقيمته 1200 درهم، بعد أن كانت الوزارة تترك لهن نصف بدل السكن وتأخذ الباقي مقابل إقامة كل معلمتين في غرفة، مشيراً إلى أن قيمة السكن الحالي 2 مليون و400 ألف درهم أما مجمع الفلل فبقيمة 5 ملايين ونصف مليون درهم.
وأوضح أن الوزارة استقبلت هذا العام نحو 70 معلمة جديدة من خارج الدولة وبعضهن يقمن حاليا بشقق فندقية على حساب الوزارة. وذكر أن الحل الذي وضعته الوزارة لمشكلة البعد المكاني الذي تتحدث عنه المعلمات هو تأمين حافلة مرة أو مرتين في الأسبوع طبقا لجدول مواعيد للذهاب والتسوق وفي حال حدوث أي حالات مرضية يمكن الاستعانة بمشرفة السكن لطلب الإسعاف.
موضحاً أن المبنى هناك أكثر أمانا لهن. وقال إن الوزارة كانت تبحث لهن عن سكن خارج أبوظبي في المصفح أو بني ياس ولم تجد، لأن الغالبية منهن يعملن في مناطق خارج أبوظبي، واعتبر أن الجانب الترفيهي للمعلمات يمكن التغلب عليه من خلال الحافلة التي يمكنها أن تقلهم إذا رغبوا في رحلة ما. وعلل عبد القادر عدم احتفاظ الوزارة بالمبنى الحالي ككل والسماح باستئجاره لجهات أخرى بعدم حاجة الوزارة له، موضحاً أن المعلمات عليهن الانتقال للسكن الجديد مع بداية شهر نوفمبر المقبل ومن لا ترغب أمامها بدل السكن ولتبحث لذاتها عن حل.
أبوظبي ـ لبنى أنور