من بين أكثر المركبات التي تزداد الشكوى بشأنها في إرباك حركة السير الشاحنات المرورية وهو ما يستدعي توجيه المزيد من الاهتمام نحو توعية سائقيها خاصة أن أغلبهم من جنسيات آسيوية تجعل تواصلهم مع بقية السائقين محدودة.

وفي ذلك يذكر عبدالله المرزوقي اننا نجد نسب تورط السائقين الآسيويين في الحوادث أعلى مقارنة بغيرهم من السائقين، حيث عادة ما يجري الحديث عن تورّط سائقين آسيويين في حوادث خطيرة خاصة سائقي الباصات والشاحنات وارتكابهم لمخالفات تؤدي إلي حوادث ومخالفات بسبب سلوكياتهم.

إضافة إلى أن النقص في الاتصال المناسب بين سائقي الباصات وبقية السائقين، في أوضاع مختلفة على الشارع إنما يعد عاملاً إضافياً، ومن هنا نجد أن الباصات متورطة أكثر مع مركبات أخرى في حوادث الطرق، الأمر الذي يتطلب زيادة الرقابة على سلوك سائقي الباصات وأوضاعها في الطرقات.

وأشار المرزوقي إلى أن حوادث الشاحنات تكثر في ساعات الليل المتأخرة وفي الصباح الباكر وخاصة التي تكون مشحونة فوق الحدود المصرح لها بها وفي ذات الوقت القيادة بسرعة أعلى من المسموح به. وأوضح المرزوقي أن غياب استعمال وسائل الأمان في المركبة جميعها تدخل ضمن السلوكيات الخاطئة لدى كثير من السائقين. وأضاف المرزوقي انه يجدر تطبيق وسائل الرقابة وفرض القانون على وضعية الشاحنات وعلى سلوك سائقي الشاحنات المتعارف عليها اليوم.

أما يعقوب البلوشي فقد أشار إلى أن هناك سلوكيات ومخالفات بارزة على الطرق منها عدم الانصياع للإشارة الضوئية، مشيراً إلى إننا بحاجه إلى برامج توعية وتطبيق في المسائل التالية إصابة الأطفال المشاة في شوارع الأحياء السكنية، إصابة المشاة بمركبة تتحرك نحو الخلف، عدم منح حق الأولوية للمشاة على معابر المرور، القيادة بسرعة عالية جدًّا في شوارع الأحياء. واقترح البلوشي أن تكون هناك شاشة عرض رقمية يمكن استخدامها في نقل رسائل متعددة إلى السائقين على الطريق بما في ذلك التعبير عن رد فعل السائق على سلوكيات السائقين الآخرين.

وأضاف أن هناك دراسة أميركية أظهرت حاجة السائقين إلى طرق أكثر للتعبير عن ردود أفعالهم أو الرسائل التي يريدون نقلها إلى السائقين الآخرين على الطريق بما في ذلك تحذير هؤلاء السائقين، ومنها استخدام التكنولوجيا الرقمية التي تحول لوحة الأرقام التقليدية إلى لوحة إعلان متعددة الأغراض يمكن للسائق استخدامها من أجل نقل رسالة تحذيرية إلى السائق الآتي من الخلف أو التعبير عن الغضب نتيجة استخدام هذا السائق مثلاً لآلة التنبيه بدون مبرر وبطريقة مستفزة.

وتقول فاطمة محمد للأسف ان هناك العديد من السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها السائقون أثناء قيادتهم لمركباتهم، ضاربين بالقوانين المرورية عرض الحائط وغير آبهين بخطورة خرقها.

وتضيف ان من أبرز هذه السلوكيات الجمة قطع الإشارة الحمراء والسرعة الزائدة والتجاوز من كتف الطريق وعدم الالتزام بخط السير وهذا ما ينتج عنه حوادث مرورية. وتكمل انه من المضحك المبكي أن بعض هذه السلوكيات يكون السبب الرئيسي فيها المشاة بسبب خرقهم القواعد الواجبة وتعديهم على القوانين المرورية.

دبي ـ خولة محمد