أصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس على أنه سيقوم بزيارة تاريخية إلى إيران مقررة اليوم لمناقشة برنامجها النووي مبدداً الشكوك بشأن احتمال إلغاء زيارته بعد ما تردد عن وجود مخطط لاغتياله بإطلاقه تعليقات ساخرة من تلك التهديدات.

وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي بعد محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مدينة ويسبادن الألمانية أمس «بالقطع أنا ذاهب إلى إيران، لو تأثرت بالتهديدات العديدة وتوصيات أجهزة الأمن فينبغي عليك أن تبقى في منزلك».

وكان مسؤولون في موسكو قد قالوا في وقت سابق إن خطط زيارة بوتين باتت محل شك بعد أن نقلت وكالة أنباء روسية عن مصدر أمني لم تذكر اسمه القول إن هناك مؤامرة لاغتيال بوتين خلال حضوره قمة بحر قزوين في إيران وهو ما نفته طهران.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن أجهزة الاستخبارات الغربية تشن حرباً نفسية، بحيث تقوم بنشر شائعات لإلغاء زيارة الرئيس الروسي. وأوضحت الوكالة أن كبار المسؤولين في البيت الأبيض حذروا روسيا قبل يومين من الاقتراب من إيران حتى من أجل تسوية القضايا العالقة لبحر قزوين وصياغة نظام حقوقي لهذا البحر.

وأضافت أن السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، من بين المسؤولين الذين أرسلوا رسائل تحذيريه إلى موسكو بهذا الخصوص. ونقلت الوكالة عن مصادر مقربة من القمة المقترحة، أن محاولات الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية والغربية ركزت علي موضوع «إلغاء زيارة بوتين إلى طهران».

وجذبت زيارة بوتين لإيران وهي أول زيارة يقوم بها زعيم للكرملين منذ جوزيف ستالين طهران عام 1943 اهتماماً كبيراً بسبب دور روسيا في الوساطة في محادثات القوى الست التي تهدف للحد من طموحات إيران النووية. وفي وقت لاحق قال مكتب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ان بوتين سيصل إلى طهران صباح اليوم وليس مساء أمس كما أعلن من قبل.

وقال مكتب الرئيس الإيراني على موقعه على الانترنت «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيصل إلى طهران على رأس وفد صباح غد (اليوم) بعد مغادرة ألمانيا». ورفض الكرملين التعليق على موعد وصول الرئيس الروسي.