أجرى حزب الله اللبناني وإسرائيل عملية تبادل أسرى ورفات قتلى بوساطة ألمانية، استلم بموجبها حزب الله أسيراً لبنانياً وجثتي مقاتلين في الحزب، في مقابل جثة إسرائيلي واحد، في المقابل أعلن مصدر إسرائيلي ان حزب الله سيقدم معلومات عن مصير الجندي الإسرائيلي رون أراد المفقود منذ العام 1986 في جنوب لبنان ضمن صفقة أكبر تشمل تحرير أسرى.

وأكدت مصادر أمنية لبنانية ان حزب الله سلم جثة إسرائيلي إلى الصليب الأحمر الدولي مساء أمس في نقطة الناقورة الحدودية مع إسرائيل، فيما تسلم الصليب الأحمر جثتي الشهيدين علي وزواز من ميس الجبل ومحمد دمْشَق من عيتا الجبل والأسير حسن نعيم عقيل من الجبين. وقال مصدر في اللجنة الدولية للصليب الأحمر ان المقاتلين التابعين لحزب الله كانا استشهدا أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان الصيف الماضي. وقال مصدر أمني إسرائيلي إنه تم استعادة جثة مستوطن يهودي من أصل إثيوبي غرق في البحر قبل سنوات ووصلت جثته إلى شواطئ لبنان. وكانت توجهت بعد ظهر أمس أربع سيارات إسعاف و10 سيارات مصفحة تابعة لحزب الله باتجاه الحدود القريبة من إسرائيل.

وسبقت سيارات الحزب دخول 6 ناقلات جند مدرعة تابعة للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) وسيارة إسعاف تابعة للصليب الأحمر إلى نقطة حدودية مع إسرائيل بعدما قطعت آخر حاجز تابع للجيش اللبناني. وولد الأسير المحرر حسن عقيل في عام 1961 في قرية جبين، وهو متزوج وله أربعة أطفال واختطف في يوليو عام 2006 على أيدي القوات الإسرائيلية قبل أسبوعين من وقف إطلاق النار جنوب لبنان. وكان مصدر دبلوماسي غربي قال ان عملية التبادل تمت بوساطة مفاوض ألماني كان زار بيروت خلال الأسبوعين الماضيين من أجل تأمين عملية التبادل. وأكد المصدر ان المفاوض الألماني تربطه علاقة قوية مع «مسؤولين كبار في حزب الله». من ناحيتها أعلنت قناة «المنار» التلفزيونية الناطقة باسم حزب الله في مقدمة نشرتها الإخبارية ان حزب الله «سيعلن غداً (اليوم) تفاصيل ومجريات العملية». واكتفت المنار بنقل خبر التبادل عن الوكالات العالمية لافتة إلى ان قيادة حزب الله تتعاطى مع العملية «بتكتم شديد حرصاً على إتمامها دون عقبات».

في موازاة ذلك، قال مسؤول إسرائيلي ان حزب الله سيقدم معلومات عن مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي اختفى منذ 1986 في لبنان وذلك في إطار اتفاق على تبادل جثث وأسرى مع إسرائيل.

وامتنع مصدر في مكتب رئيس الوزراء إيهود أولمرت عن الخوض في التقارير التي تحدثت عن حصول اختراق في المفاوضات مع حزب الله كمقدمة لإطلاق سراح الجنديين اللذين خطفهما الحزب قبل حرب صيف العام الماضي.

وسبق أن أبرمت إسرائيل وحزب الله صفقات تبادل أسرى أبرزها وآخرها كان في يناير 2004، عبر مفاوضات سرية قامت بها ألمانيا.

وكان مسؤولون إسرائيليون نفوا في وقت سابق تقارير صحافية تشير إلى أن الجنديين الإسرائيليين المختطفين لدى حزب الله توفيا ونقلا إلى إيران. وكان هذان الجنديان وقعا في الأسر خلال هجوم لحزب الله عبر الحدود، في يوليو 2006.