الأوْلى تعنى المستحق أكثر من غيره، حيث قام صندوق الأوْلى منذ إطلاقه خلال العامين الماضيين بالسعي لتحقيق مهمته عبر تقديم الدعم الحاسم للعديدين، سواء للعلاج أو التعليم، أو الدعم المالي للعائلات الأقل حظاً.

وإلقاءً للضوء على بعض الحالات الحرجة التي تلقت الدعم من الأوْلى، قال الدكتور عبدالله الخياط مدير مستشفى الوصل وعضو في لجنة صندوق الأوْلى: «إنني أتذكر بوضوح حالة الطفلة الباكستانية أمينة ذات العام الواحد، التي كان لديها عدة ثقوب في القلب منذ ولادتها.

وكانت بحاجة ماسة إلى إجراء عملية جراحية في الوقت الذي كان فيه والديها غير قادرين حتى على تحمل تكاليف العلاج، وكانوا في حالة من اليأس الكامل، فما كان مني إلا أن أحلت ملف الصغيرة لصندوق الأوْلى التي تنظمه وتديره شركة للفجر للعقارات، واتخذت اللجنة قرارها،

وأرسلت الطفلة مع والديها إلى الهند لمدة ثلاثة أشهر. مع تحمل كامل تكلفة العلاج، وخضعت أمينة لجراحة ناجحة وهى الآن في أتم صورة مثالية للصحة». وقال هذه واحدة من حالات الدعم التي قدمها «الأوْلى» لمن يحتاجها بشدة، وهناك العديد من الحالات الأخرى غيرها».

وأضاف الدكتور الخياط: «إن ارتفاع عدد الحالات التي تم تحويلها إلينا هذا العام لهو أصدق دليل على الأثر الإيجابي الذي حققه هدف «الأوْلى»، ولقد كنت جزءاً من اللجنة التي تتخذ القرارات بشأن الحالات الحرجة ذات الصلة بالمسائل الصحية.

حيث تقوم مبادرة «الأوْلى» وفي الوقت المناسب بإعطاء بريق رائع من الأمل لحياة الأشخاص الذين يعانون هم وأسرهم بشدة من الأمراض الحرجة، وكان الوقت بالنسبة لبعض الحالات من أشد الأمور حساسية وكان يمثل الفارق بين الموت والحياة.

وكان الاهتمام الشخصي الذي أبداه سمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم بمبادرة «الأوْلى» بمثابة المثال الرائع لنا جميعاً، حيث كان سموه يخصص من وقته الثمين لحضور عدد من اجتماعات اللجنة، وكان يشرف بنفسه على عملية تخصيص أموال الصندوق.

وقال «لا يسعني في هذه الكلمة إلا أن أتمنى للفجر للعقارات وكامل فريق العمل في «الأوْلى» أن تواظب على هذا العمل الرائع لسنوات كثيرة قادمة، كما أتمنى أن تقوم العديد من الشركات الأخرى باتباع خطى هذا النموذج العظيم».

الصحة، والتعليم

العديد من الحالات الصحية تم عرضها هذا العام أمام لجنة الأوْلى، ومن بعض تلك الحالات التي خُصصت لها مبالغ للعلاج:

فتاة من العراق كانت تعاني من اللوكيميا الحادة وتحتاج لعلاج عاجل قبل ان تتدهور صحتها للأسوأ.

رب أسرة من مصر كان بحاجة ماسة لزرع كلية، ورغم أن الأسرة قد وجدت متبرعاً ولكنها لم تستطيع تحمل تكلفة الجراحة التي تصل لحوالي 65 ألف درهم.

لارنا من الفلبين وهي أم لطفلين راتبها محدود لا يتجاوز 1500 درهم وبحاجة لمبلغ من المال لعلاج زوجها الذي كان يعاني من اللوكيميا الحادة.

مختار وهو طالب بالصف الثامن ذو سجل أكاديمي ممتاز حيث حقق درجات تصل إلى 95-98 في المائة ويعانى من مرض هشاشة العظام، ويحتاج لست عمليات جراحية تصحيحية تبلغ تكلفتها 20 ألف درهم.

كما شمل دعم الأوْلى للحالات ذات البعد الصحي 23 حالة من حالات التهاب الكبد الوبائي سي. وقد وافقت لجنة الأوْلى على التكفل بتكاليف العلاج لمدة سنة في هذه الحالات. مع العلم بأن تكاليف العلاج لسنة واحدة تبلغ 36 ألف درهم للشخص الواحد.

كما كان تركيز مبادرة الأوْلى أيضا على قطاعات أخرى تضم التعليم، فأحد الأمثلة هو ذلك القرار الخاص بدعم التعليم الجامعي لابنة غلام صابر، الحاصلة على 99 في المئة وليس بوسعها دفع الرسوم وهى 30 ألف درهم.

وأضاف إن أحد الأسباب الرئيسية لنجاح الأوْلى هو الأسلوب الاحترافي الذي أدارت به شركة الفجر للعقارات الممتلكات تشغيل الصندوق، فقد أشرف على عمليات الصندوق لجنة متميزة تضم خبراء من التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية للبت في القضايا بموضوعية وشفافية.

وفى هذا السياق، قال الدكتور عبد الرزاق مدني، مدير مستشفى دبي وأحد أعضاء لجنة الأوْلى إن الآلية التنفيذية لصندوق الأوْلى كانت استثنائية في ظل وجود خبراء باللجنة يركزون على النتائج الختامية فاجتماعاتنا لفحص الحالات واتخاذ قرار بشأن تقديم الدعم المالي كل أسبوع كانت تجري وسط أجواء تفاعلية عالية.

وأضاف انه في كثير من الحالات كان لأعضاء اللجنة تدخلا شخصيا في الحالات باستخدام نفوذهم المهني، فعلى سبيل المثال لا الحصر في الحالات المتعلقة بالصحة، الأطباء بمجلس إدارة اللجنة تدخلوا للحصول على تخفيضات كبيرة بالنسبة للعلاج والأدوية مما يجعلها في متناول ميزانية «الأوْلى» كي تصل لعدد كبير من الناس.

كما أن الشراكة مع مختلف الجمعيات الخيرية ساعدت صندوق الأوْلى كي يصل لكثير من المحرومين، والجمعيات التي ساهمت واستفادت من الصندوق شملت جمعية النهضة النسائية بدبي، وبيت الخير، ودار البر، وجمعية الهلال الأحمر الإماراتي، ومركز دبي للتوحد.