خلت معظم مدارس البنين الحكومية في مختلف المناطق التعليمية صباح أمس من طلبتها رغم التزام الهيئات التدريسية والإدارية بالدوام حسب أيام إجازة العيد المحددة مسبقاً، وذلك بعد تحذيرات من إدارات المناطق والمدارس لطلبتها بالدوام وخاصة في الأيام التي تسبق أو تلي إجازة العيد.
في المقابل بدت مدارس البنات الحكومية في جميع المناطق التعليمية في حالة طبيعية نتيجة لالتزام الطالبات الملحوظ بالدوام المقرر في اليوم الأول بعد الإجازة، خلافاً لمدارس البنين.
وأكدت إدارات عدد من المدارس في مناطق دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين أن الخلل في عدم التزام الطلاب بالدوام يعود في المقام الأول للأسرة، وعدم تعاونها مع المدرسة بالشكل الذي يضمن التزام.
مؤكدين أن نسبة الغياب الكبيرة هذه شهدتها أيضاً المدارس يوم الأربعاء الذي سبق إجازة العيد، حيث اقترحوا خصم درجات للطلبة عن تلك الأيام كحل يردعهم وأولياء أمورهم عن التغيب عن الدراسة دون أعذار مقبولة، وقد طلبت المناطق التعليمية من مدارسها تقارير عن حالات ونسب الغياب فيها.
وفي عدد من المدارس الخاصة امتدت إجازة العيد ليوم غدٍ ولأيام أخرى، وحتى نهاية الأسبوع في عدد آخر، حيث أن انتظام الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة لم يكن موحداً بشكل يحفظ للجميع التزاما أفضل حفاظاً على استقرار الميدان التربوي.
وقد أوضحت خولة المعلا الوكيل المساعد للإدارة التربوية والتعليمية بوزارة التربية أن الوزارة كانت تسعى لتوحيد الإجازات الرسمية بالفعل عند إصدار التقويم المدرسي، إلا أن عددا كبيرا من المدارس الخاصة لم يرحب بهذا التوجه.
وعليه فقد حرصت الوزارة على توحيد إجازتي نهاية ومنتصف العام، فيما تركت إجازات العيدين لإدارات المدارس الخاصة لتحددها وفق التقويم الذي تصدره كل مدرسة بداية كل عام دراسي.
وفي العين هد يوم أمس غياب أكثر من 70 بالمئة من طلاب وطالبات منطقة العين التعليمية عن دوامهم المدرسي بعد انقضاء عطلة عيد الفطر السعيد الرسمية حيث واصل الطلبة إجازتهم على مزاجهم دون اكتراث بالتعاميم الصادرة من الوزارة التي حددت إجازة العيد.
فيما التزم المعلمون والمعلمات والإداريون بالحضور واكتفوا بالتوقيع على دفتر الحضور والغياب وقضاء الوقت بتبادل التهاني والأحاديث عن العيد أيام زمان والبعض الآخر خصص وقتاً للحديث عن حكايات باب الحارة والقيم الاجتماعية التي بات يفتقر إليها شباب هذه الأيام
وبالأمس اضطرت إدارات المدارس إلى إعادة الأعداد القليلة من الطلبة الذين حضروا على استحياء فيما وصلت نسبة الغياب إلى أكثر من 60-70 بالمئة وأشار سالم الكثيري مدير منطقة العين التعليمية إلى خطورة هذه الظاهرة في ظل استفحال ظاهرة تمديد الإجازات دون الأخذ بالنظر للمصلحة العامة.
حيث أن ذلك سوف ينعكس على مصلحة الطلاب بشكل عام لاسيما وان الفصل الدراسي قصير ويتطلب بذل مزيد من الجهد. وناشد مدير المنطقة أولياء الأمور ضرورة التعاون مع إدارات المدارس والالتزام بالدوام وعدم التساهل في غياب أبنائهم ومنحهم الأعذار والمسببات.
وأكد على ضرورة تعميم ثقافة التقيد بالدوام والنظام مهما كانت الظروف والأسباب، وأشار مدير المنطقة إلى أنه تم تشكيل لجان فنية من مديري المدارس والموجهين لوضع الحلول المناسبة للقضاء على ظاهرة الغياب .
وتمديد الإجازات التي تعيق تنفيذ الخطط والبرامج الدراسية وهنأ بهذه المناسبة المعلمين والمعلمات بالعيد السعيد مؤكداً على حجم المسؤولية الملاقاة على عاتقهم مشيداً بالتزامهم بالدوام على الرغم من انقطاع الطلبة .
من جهته.. أكد مشعل الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية في منطقة الفجيرة التعليمية استئناف الطلاب والطالبات ومعلموهم الدوام المدرسي أمس بعد تمتعهم بإجازة عيد الفطر المبارك وسط حضور جميع الطلاب تقريبا ولم تسجل نسبة الغياب سوى 2% في بعض المدارس.
كما أشار أحمد سالم المنصوري مدير مكتب الشارقة التعليمي إلى وجود نسبة غياب تصل إلى 25% يقابلها حضور كبير وصل إلى نحو 70%.
دبي ـ عنان كتانة