أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس في الأمم المتحدة مواصلتها دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في البلاد إلى أرقى المستويات لضمان جودة الحياة الأفضل لسكانها.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السيد محمد عيسى أبوشهاب عضو وفد دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أمام المناقشة العامة التي أجرتها اللجنة الثانية للدورة 62 للجمعية العامة والمعنية بالشؤون الاقتصادية في العالم.
وجدد أبوشهاب خلال بيانه هذا على قناعة الدولة بأهمية موضوع التنمية كواحد من أهم قضايا العصر باعتبارها الطريق إلى تحقيق الأمن والاستقرار والرفاه للشعوب. وأشاد بالمبادرات الإيجابية التي قامت بها بعض الدول المتقدمة فيما يتعلق بالمساعدات التنموية المباشرة ورفع الديون عن بعض البلدان الفقيرة.
ودعا جميع أصحاب المصلحة في عملية التنمية إلى مواصلة الجهود الرامية إلى التعجيل بتنفيذ مجمل توصيات وقرارات المؤتمرات والقمم الدولية المعنية بالتنمية وخصوصا مؤتمر مونتري وجوهانسبرغ وقمة الجنوب المعقودة في الدوحة والوثيقة الختامية للإجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة عام 2005.
وأعرب عن تتطلع دولة الإمارات إلى الحوار الرفيع المستوى بشأن تمويل التنمية المقرر عقده في أواخر الشهر الحالي كخطوة فعالة في ذلك الاتجاه. وقال إن دولة الإمارات تواصل عملها من أجل دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى أرقى المستويات.
حيث أطلقت في إبريل الماضي استيراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمثل أول برنامج عمل ملزم للأداء الحكومي بهدف تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان جودة حياة عالية للسكان.
وأضاف أن الدولة اعتمدت سياسة تنموية ترتكز على عدد من التوجهات الاقتصادية والتي يأتي أبرزها اعتماد نظام اقتصادي حر ومفتوح وتنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية وتفادي الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل واستغلال الموارد النفطية استغلالا كفؤا ورشيدا
وتوفير البنية الأساسية اللازمة لانطلاق التنمية في باقي القطاعات الاقتصادية خاصة الزراعة والصناعة والتجارة والخدمات وقد بلغت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية من إجمالي الناتج المحلي أكثر من 73 بالمئة إضافة إلى تنمية الموارد البشرية
باعتبارها الهدف الرئيسي لكافة الخطط المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك من خلال توفير التعليم والرعاية الصحية والاجتماعية لكافة فئات المجتمع بالتساوي رجالا ونساء بما في ذلك الفئات ذات الاحتياجات الخاصة والمعوقين وكبار السن مع توفير فرص العمل والتدريب للمواطنين دون تمييز
بسبب الجنس أو الإعاقة وتفعيل ودعم دور القطاع الخاص في عمليه التنمية الاقتصادية وإنشاء البنية الأساسية في المجتمع وتهيئة البيئة المناسبة لتشجيع الاستثمار المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع ودعم الأعمال الصغيرة واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة لدعم وتعزيز عملية التنمية.
حيث خطت الدولة خطوات كبيرة في مجال استخدام التقنيات الحديثة في الإدارة مثل تطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية الذي وفر للدولة الوقت والجهد وأدى إلى زيادة كفاءة الإنتاج إضافة إلى تيسير حصول السكان واستخدامهم لأحدث تكنولوجيات المعلومات والاتصالات .
مما ساهم في توسيع المعرفة والعلم لدى طبقة واسعة من أفراد المجتمع والحرص على استدامة البيئة من خلال إدخال الأبعاد البيئية في التخطيط الوطني تأكيدا على التزامها في بناء مجتمع يمتلك اقتصاد متنوع مع ضمان حماية البيئة ضمن أجندة القرن الواحد والعشرين التي أقرت في قمة الأرض
والمساهمة في الشراكة العالمية من اجل التنمية من خلال الانضمام إلى العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية والإقليمية والدولية إلى جانب تقديم المساعدات المالية والعينية للعديد من الدول النامية والدول المتضررة من الصراعات والكوارث الطبيعية.
وأشار إلى ان قيمة مساهمات الدولة في هذا المجال تجاوزت 70 مليار دولار استفادت منها أكثر من 95 دولة كان أكثرها في صورة منح كما تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة احد أكبر الأسواق المستضيفة للعمالة الوافدة التي تساهم في تمويل التنمية في بلدانها الأصلية من خلال التحويلات المالية والتي تقدر بحوالي 22 مليار دولار سنويا.
واختتم السيد محمد أبوشهاب بيانه معرباً عن أملة في أن تنجح مداولات اللجنة الثانية في إيجاد حلول قابلة للتنفيذ للمشاكل الاقتصادية في العالم من خلال نظام اقتصادي ومالي عالمي عادل يحقق الرخاء والازدهار لكافة شعوب العالم.