قررت وزارة الدفاع الأميركية مؤخراً، الشروع في إنشاء محكمة متنقلة لمحاكمة السجناء المعتقلين في غوانتانامو وذلك بعد مضي خمس سنوات على احتجازهم بلا محاكمة في المعتقل سيئ السمعة الواقع في خليج غوانتانامو الكوبي.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» التي نشرت الخبر، فإن المبنى المؤقت سيتم تشييده بالقرب من مدرج مهجور للطائرات في القاعدة العسكرية، وسيتألف من قاعة للمحكمة جاهزة التركيب مزودة بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من أجهزة ومعدات وستحيط بها قاطرات وزنازين متنقلة وأسلاك شائكة ومجمع للخيم، وجميعها جرى شحنها إلى الموقع على شكل قطع مفككه يمكن تركيبها وإعادة فكها لاحقاً حال الانتهاء من المحاكمات ليعاد تركيبها في مكان آخر.
وقد أطلق على المجمع بما فيه «مدينة» الخيم اسم معسكر العدالة، ووصف بأنه التصميم المعماري المثالي لسجن مثل معتقل غوانتانامو. وكان المسؤولون الأميركيون قد صرحوا بأنهم يرغبون بإغلاق ذلك المعتقل، لكن الإدارة حريصة على إظهار بعض التقدم في محاكمة الأسرى المحتجزين البالغ عددهم 330 شخصاً، ومعظمهم محتجز منذ سنوات من دون توجيه تهم رسمية.
وفي تعليق على الخبر ، قال الكولونيل ويندي كيلي، وهو مسؤول في مكتب اللجان العسكرية في البنتاغون: «إذا كان هناك قرار سياسي بنقل المحاكمات إلى مكان آخر، فإننا نريد أن نكون جاهزين وعلى أهبة الاستعداد».
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد رفض مؤخراً خطة لبناء مبنى دائم لمحكمة فيدرالية بتكلفة 100 مليون دولار واصفاً الخطة بـ « السخيفة».
الجزء المركزي من هذا المجمع هو قاعة المحكمة، التي ستكون عبارة عن مبنى منخفض الارتفاع من الحديد المموج يخلو من النوافذ. وسيتم تزويده بأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال المحاكمة: نظام محوسب للعرض الرقمي للوثائق، توصيلات سمعية لمترجمين مخفيين يؤدون أعمال الترجمة إلى خمس لغات، ونظام آلي مزود بعشر كاميرات لنقل مداولات المحكمة إلى مركز صحفي سيقام في عنبر قديم للطائرات يقع على مقربة من المكان.
ومن المزايا الجديدة بالنسبة للمحاكمات التي يتوقع أن تتضمن أدلة سرية نافذة من البلاستيك الحراري الشفاف ستفصل بين القاعة التي تضم الصحافيين والمتفرجين عن قاعة المحكمة. وبلمسة زر، سيكون باستطاعة القاضي العسكري قطع الصوت عن قاعة المتفرجين.
أما مدينة الخيم فستأوي حوالي 550 شخصاً من موظفي المحكمة والمحامين وحراس الأمن والصحافيين من مختلف أنحاء العالم الذين سيقيمون فيها لأسابيع في المرة الواحدة حالما يتم تشكيل اللجان العسكرية، الذي يتوقع أن ينتهي في الربيع المقبل.
