عارض نواب من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا قيام الجيش بعملية اجتياح عسكري لكردستان العراق الذي تعرضت قراه في دهوك وأربيل أمس إلى قصف مدفعي تركي. وتأتي المعارضة قبل يوم من مناقشة البرلمان لمذكرة حكومية باجتياح الجيش لشمال العراق.

وأعلن مصدر عسكري عراقي قيام القوات التركية بقصف متواصل بمدفعيتها لقرى ومناطق في إقليم كردستان منذ مساء السبت، لاستهداف عناصر حزب العمال الكردستاني. وقال المصدر ان مدفعية القوات التركية قامت ومنذ مساء السبت بقصف مدفعي لمناطق حدودية قريبة من تركيا تقع في إقليم كردستان ما أثار الخوف والذعر.

وكشف عدد من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا خاصة من يمثلون مدن جنوب ديار بكر عن معارضتهم تقديم الحكومة مذكرة للبرلمان للحصول على موافقته غداً على إرسال الجيش إلى شمالي العراق لضرب مواقع حزب العمال الكردستاني.

وأكد النائب عن مدينة ديار بكر إحسان أرسلان أن مواطني جنوب شرقي البلاد ينتظرون حلولاً ديمقراطية للمشكلة الكردية. وقال «إن هؤلاء المواطنين ليسوا مسؤولين عن خلق مشكلة المنظمة وإنما أنقرة هي المسؤولة عنها، وفشلت في وضع حلول لها منذ البداية وفضلت اللجوء إلى الحلول الأمنية وحدها».

وأضاف ان الحل الأمثل لهذه المشكلة يقوم على اتخاذ جملة من التدابير السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة بدلاً عن اللجوء إلى الحل العسكري فقط.

من جانبه قال نائب شرناق عبدالله ولى سيده إن هناك ضرورة ملحة لتقييم العملية العسكرية بشكل دقيق، وحجم الفوائد والأضرار التي ستنجم عنها، معتبراً أن أضرارها أكثر من فوائدها بكثير.

واعتبر نائب مدينة أورفا يحيى أكمان أن هناك طرقاً أفضل من الحل العسكري للمشكلة الكردية ومشكلة حزب العمال الكردستاني وأن الحكومة كانت على صواب في الاتجاه إلى العمل على تنمية جنوب شرق البلاد.

ومن المنتظر ان يبدأ البرلمان في مناقشة مذكرة حكومية لاجتياح شمال العراق غداً الثلاثاء وسط تأييد من حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية المعارضين.