كشف ناطق باسم الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان أمس أن الرئيس السوداني عمر البشير رفض أن يتسلم شخصياً رسالة وجهها إليه سيلفا كير رئيس الحركة ونائب الرئيس حول وسائل تسوية الأزمة الناجمة عن مقاطعتهم الحكومة المركزية. فيما أكد مصدر رفيع أن الحركة ترشح الدكتور منصور خالد لوزارة الخارجية.

وأعلن الناطق باسم الحركة الشعبية دنج قوج أن «الرئيس البشير رفض أن يتسلم شخصيا رسالة كان مكلفا تسليمه إياها رياك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان التي تحظى بشبه حكم ذاتي».

وأضاف قوج المكلف الاتصال في القطاع الشمالي في الحركة الشعبية لتحرير السودان «بالنسبة لنا انه مؤشر سلبي يدل على التصعيد وإهمال مطالبنا».

وقال إن مشار وصل إلى الخرطوم بنية تسليم الرسالة شخصيا إلى الرئيس البشير لكن يبدو أن اعتبارات بروتوكولية عقدت المهمة.

وعلقت الحركة الشعبية لتحرير السودان الخميس مشاركتها في الحكومة المركزية حتى تسوية خلافاتها مع الحزب الحاكم، حزب المؤتمر الوطني.

وأخذت الحركة الشعبية لتحرير السودان على الشماليين أنهم تسببوا في تأخير تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم بين الطرفين عام 2005 والذي وضع حدا لحرب أهلية دامت 21 سنة في جنوب البلاد. كما أخذت عليهم أيضا تجاهل مطالبها في تغيير وزرائها في الحكومة الوطنية. ورفض حزب المؤتمر الوطني تلك الاتهامات وحمل بدوره الحركة الشعبية مسؤولية ك التأخير الذي وقع في تطبيق الاتفاق.

من جانب آخر، جددت بعثة الأمم المتحدة في السودان الأحد، بدون التطرق إلى وساطة بين الطرفين، استعدادها لمساعدتهما على تسوية خلافاتهما.

وأعلنت المتحدثة باسم البعثة راضية عاشوري أن «الأمم المتحدة متحمسة للاتصالات والمشاورات التي ستجري على أعلى مستوى بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان».

وأكدت أن رئيس البعثة بالوكالة تايي بروك زريهون طلب مقابلة مسؤولين في حزب المؤتمر الوطني خلال الأيام المقبلة بعد محادثات أجراها في جوبا (جنوب) السبت مع القادة الجنوبيين.

في تطور آخر أكد دينق الور وزير رئاسة مجلس الوزراء السوداني والقيادي البارز في الحركة الشعبية في اتصال هاتفي مع «البيان» من العاصمة الكينية نيروبي أن الحركة طالبت في مذكرة سلمت إلى البشير بإقالة وزير الخارجية الحالي لام أكول وتعيين منصور خالد بدلا منه.