سارعت وزارة الخارجية الإيرانية بنفي صحة وجود مخطط لاغتيال الرئيس الروسي خلال زيارته المعتزمة لطهران غدا ووصفت تلك الأنباء بأنها «لا أساس لها». وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «إن التقارير التي نشرتها بعض وسائل الإعلام لا أساس لها على الإطلاق ومتسقة مع الحرب النفسية التي يشنها الأعداء الذين يريدون النيل من العلاقات بين إيران وروسيا».

واتهمت إيران الدول الغربية بشن «حرب نفسية» ضدها من أجل دفعها للتخلي عن أنشطتها النووية التي تقول طهران إنها لن تتوقف.

وكانت وسائل اعلام روسية قالت ان أجهزة المخابرات الروسية حذرت بوتين من انها تلقت معلومات عن وجود مخطط لاغتياله في طهران التي يتوجه إليها غداً للمشاركة في قمة دول بحر قزوين.

وقال ناطق باسم الكرملين عبر الهاتف «لا نستطيع التعليق على هذه المعلومات. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء الأحد عن الأجهزة الخاصة ان مجموعة من المفجرين الانتحاريين يستعدون لمحاولة قتل الرئيس الروسي خلال زيارته طهران الثلاثاء. وأضافت الوكالة ان المخابرات الروسية تلقت تحذيراً من مخطط لاغتيال بوتين خلال زيارته لإيران.

وتعود آخر زيارة لرئيس روسي لإيران إلى 32 عاماً عندما زار رئيس الاتحاد السوفييتي ليونيد بريجنيف طهران. ويرى المراقبون أن اجتماعاً مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، يمكن أن يتيح لبوتين الفرصة للسعي لحل وسط سلمي بشأن البرنامج النووي لطهران ولتوضيح استقلاليته عن واشنطن فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط.

وقال نائب الناطق باسم الكرملين دميتري بسكوف «سيتوجه بوتين إلى إيران ليظهر أهمية استمرار الدبلوماسية». وأضاف ان بوتين سيبلغ نجاد بأن روسيا تقبل حق إيران في استخدام الطاقة النووية، ولكنه يريد أن تفتح برنامجها النووي للمفتشين الدوليين لإثبات أنه سلمي.

وموسكو التي تزعجها شائعات بأن الولايات المتحدة قد تشن ضربة عسكرية على إيران تقول انها لن تؤيد المزيد من العقوبات ما لم تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تعاون إيران أو تثبت أنها تعكف على صنع أسلحة.

فيما اشترطت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي ان يطلب الرئيس جورج بوش موافقة المجلس قبل القيام بأي عمل عسكري ضد إيران ما لم تبادر طهران بمهاجمة الولايات المتحدة.

وقالت لقناة (أيه.بي.سي) التلفزيونية «نحن لا نعتقد أن أياً من سلطات الرئيس تمنحه القدرة على الذهاب إلى هناك دون قرار من الكونغرس».

وأضافت «إذا تعرض بلدنا للهجوم من بلد آخر فان الرئيس لديه سلطات كبيرة حتى بموجب قانون سلطات الحرب لتعقب هذا البلد. أما فيما عدا ذلك فعليه ان يطلب موافقة الكونغرس».

وقالت بيلوسي ان بوش لم يطلب أي تصريح من الكونغرس للقيام بعمل عسكري في إيران برغم تزايد بواعث القلق الأميركية بخصوص برنامج إيران النووي وتأييدها لجماعات متشددة في لبنان وقطاع غزة.

وقالت بيلوسي «تأثير إيران على قواتنا في العراق أياً كان ينبغي التصدي له في العراق».